''لن نساوم الجزائر بتحرير الديبلوماسيين مقابل الإعتراف بنا كدولة''
”الأزواد سيسلّمون المختطَفين إلى الحكومة الجزائرية بعد تحريرهم من دون أي شروط”
أكد عضو اللجنة التنفيذية في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، صالح محمد أحمد، أن الحركة ستسلم القنصل الجزائري المختطف و6 من مساعديه إلى الحكومة الجزائرية، بعد تحريرها مباشرة من أيدي الخاطفين، مضيفا، أنه ليس هناك أية نية للإحتفاظ بهم أو ابتزاز الجزائر من أجل الإعتراف بالدولة الأزوادية.وقال، أمس، صالح محمد أحمد، في اتصال بـ”النهار”، إن الحركة الوطنية، تحترم أي موقف رسمي من الحكومة الجزائرية لأنها حرة في الإعتراف بالدولة الأزوادية، أو الرفض لكونها دولة ذات سيادة، ويحق لها اتخاذ أي موقف رسمي، وبالتالي، فإن الحركة لن تساوم أيا كان من أجل الإعتراف بدولتهم سواء الدول المجاورة أو أي دولة في العالم.أما بالنسبة للمعلومات المتداولة، حول إطلاق سراح القنصل، واحتجازه لدى مسلحي الحركة، فأكد أحد مؤسسي الحركة، أنه إلى غاية أمس، لم يتسلّموا الدبلوماسيين الجزائريين، ومازالوا محتجزين لدى الخاطفين، والمفاوضات متواصلة، كما أنها متقدّمة، وقال، إن الحركة تحرص مع الخاطفين على إبقائهم أحياء ودون التعرّض إليهم، كما أنهم يبقون الباب مفتوحا للجزائر من أجل التدخل والمشاركة في المفاوضات. وأكد، أمس، عضو اللجنة التنفيذية في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد، أن المساعي جارية ومكثفة من قبل القادة الأزواديين، مع المختطفين، لكنه لم يتوصل إلى أي اتفاق مع الجماعة الإرهابية، لكن المعطيات المتوفرة لديهم تفيد بقرب التوصل إلى اتفاق مبدئي، والقاضي بإبقاء كل العناصر المختطفة بخير، من دون الإساءة إليهم أو التعرّض لهم. وأوضح المتحدث، أن المختطفين الذين تبنوا العملية لم يطلبوا إلى حد الآن؛ أي مقابل لإطلاق سراح المختطفين، وهو ما يؤكد أن الهدف من تنفيذ العملية وخطف دبلوماسيين جزائريين، هو الإساءة إلى الجزائر؛ جراء موقفها الرافض للتواجد الإرهابي في المنطقة.وأشار أحمد، إلى أنه ليست هناك معلومات عن مكان تواجد المختطفين، لكن المعطيات الأولية تؤكد أنهم لم يخرجوا من إقليم الأزواد، لكن المجهودات من طرف مسلّحي الحركة متواصلة في كل مناطقها، كما أنها مستعدة لتقديم المساعدات للبحث عن المختطفين في أراضيها.وكانت مصادر إعلامية، قد تناقلت أن إرهابيين من حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، سلّموا الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في إقليم أزواد، إلى مسلحين من حركة أنصار الدين، وفقا لاتصالات أجراها أعضاء من خلية الأزمة التي شكّلتها وزارة الخارجية ومصالح الأمن ووزارة الدفاع، في أول اتصال هاتفي مع القنصل الجزائري المختطف في إقليم أزواد، بعد أن سمح له بذلك مسلّحون من فصيل أزوادي، يعتقد بأنه متحالف مع حركة أنصار الدين يقوده آغ حسان، أحد وجهاء قبيلة إيفوغاس، أكبر قبائل توارڤ مالي.