''مادام سال الدم فعـلى مرسي الرحيل''
بعد مرور قرابة السنة عن ثورة المصريين … سيناريو مبارك يعود مع مرسي
بعد مرور قرابة السنة على أحداث 25 يناير التي أسقطت نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، إثر الثورة التي قام بها المصريون ضد ما أسموه بالعائلة المستبدة التي حكمتهم مدة ثلاثة عقود، عاد نفس السيناريو مع الرئيس الجديد محمد مرسي، بعد إعلانه سابقا الاستفتاء حول الدستور الذي سيسير مصر في السنوات القادمة، فرغم تراجع هذا الأخير عن قراره إلا أن المتظاهرين في ميدان التحرير والميادين الأخرى صعّدوا من المطالب، بعد أحداث الأربعاء الدامية والتي راح ضحيتها 8 قتلى وقرابة 700 جريح. صعّد الشارع المصري المعارض للرئيس محمد مرسي من مطالبه الرسمية، والتي وصفوها بالشرعية، حيث وبعد أن كان المطلب الرئيسي هو إسقاط الإعلان الدستوري الذي جاء به الرئيس مرسي وتأجيل الاستفتاء إلى غاية إعادة انتخاب مجلس الشورى واللجنة التأسيسية التي تحضر دستورا جديدا تتفق عليه جميع الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية في مصر، أصبح الآن المطلب هو إسقاط الرئيس مرسي ونظامه الذي لم يمر على توليه زمام الحكم في مصر مائة يوم، وذلك بعد الأحداث التي سقط على إثرها 8 قتلى من الطرفين وأكثر من 700 جريح.
ميدان التحرير يرد على مرسي ”شرعيتك سقطت … وعليك بالرحيل ”
كشف عدد من السياسيين والمشرفين والشباب القابعين في ميدان التحرير لـ”النهار”، أن شرعية الرئيس مرسي سقطت مع الدماء التي سالت في قصر الاتحادية الأسبوع الماضي، أين أكدوا أن المطالب الآن أصبحت ترمي إلى ضرورة رحيل الرئيس مرسي ومحاكمته هو وجماعته، ”جماعة الإخوان المسلمين”، حيث يتهمونهم بالتخطيط لمجزرة الأربعاء 6 ديسمبر، وقال الإعلامي وائل الإبراشي لـ”النهار”، أنه بعدما سالت دماء الأبرياء على أيدي مرسي وجماعته، يجب على هذا الأخير الرحيل تماما عن الحكم، كاشفا أن الرئيس لم يحفظ درس سابقة المخلوع حسني مبارك والذي كان يتماطل في تلبية مطالب الشارع، إلى أن سالت دماء الأبرياء، قائلا: ”مرسي يمشي بنفس العقلية التي أدت بمبارك إلى سجن طرى”، مضيفا: ”نفس الخطابات وسيناريو مبارك يقوم به مرسي”، وحول ردة فعل الميدان بعد إسقاط الإعلان الدستوري، أكد الإبراشي أن هذا المطلب تجاوزه المصريون الذين أصبحوا يطالبون بإسقاط الرئيس ونظامه، مضيفا: ”نحن الآن نعيش حربا أهلية” كما أكد المخرج السينمائي خالد يوسف في لقاء مع ”النهار” في ميدان التحرير، أن الثورة المصرية تعيش آخر حلقات الفوز على المستبدين من أمثال مبارك ومرسي، مضيفا أن ما يجري الآن هو سيناريو مدبر من طرف جماعة معينة للاستيلاء على حكم المصريين.