''وفد من القضاة للتحقيق في قضية سوناطراك بسايبام الإيطالية''
توسيع التحقيقات إلى كافة نشاطات ”سوناطراك” عبر التراب الوطني
كشفت مصادر حكومية عن عزم وزارة العدل إرسال وفد من القضاة إلى شركة ”سايبام” الإيطالية، إحدى أكبر شركاء الشركة الوطنية للمحروقات المتورطة قي قضية ما يعرف بـ”سوناطراك 2”.وقالت المصادر ذاتها، أمس، في اتصال هاتفي بـ”النهار” رفضت الإفصاح عن هويّتها، إن وزارة العدل على أتم الاستعداد لإرسال وفد من القضاة إلى شركة ”سايبام” الإيطالية للتحقيق في قضية ”سوناطراك 2”، واستلام مستندات ووثائق للكشف عن حقيقة الطريقة التي كانت تبرم بها الصفقات العمومية ما بين الشريك الوطني ونظيره الايطالي الناشط بمدينة ميلانو.وحسب مراجع ”النهار”، فإن وفدا أمنيا مختصا في التحقيق في كبرى قضايا الفساد قد تلقى تعليمات لتوسيع التحقيقات حول كافة نشاطات الشركة الوطنية للمحروقات الموزعة عبر التراب الوطني.وتأتي مثل هذه التصريحات، في وقت كشفت نتائج التحقيق في قضية ”سوناطراك 2” عن تورط شكيب خليل في ثاني أكبر قضايا الفساد في الجزائر، حيث شرعت السلطات الأمنية في تفتيش ممتلكاته من شقق وفيلات بالعاصمة ووهران، عثر بداخلها على أموال بالدينار والعملة الصعبة ووثائق ومستندات تخص تعاملاته حينما كان على رأس القطاع.وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قد أكد تأييده للتحقيقات القضائية حول فضائح الفساد التي طالت الشركة الوطنية للمحروقات، معربا في رسالة وجهها بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الأخيرة لتأميم المحروقات، عن سخطه واستنكاره الشديدين من الفضيحة بالقول إنه ”في هذا المقام لا يجوز لي أن أمر مرور الكرام على ما تناولته الصحافة مؤخراً من أمور ذات صلة بتسيير شركة سوناطراك، إنها تثير سخطنا واستنكارنا”، وأضاف بوتفليقة ”لكنني على ثقة من أن عدالة بلادنا ستفك خيوط هذه الملابسات وتحدد المسؤوليات وتحكم حكمها الصارم الحازم بالعقوبات المنصوص عليها في قوانيننا”.وكانت النيابة العامة لدى مجلس قضاء العاصمة قد قررت فتح تحقيق قضائي في مزاعم تلقي مسؤولين جزائريين من مجمع ”سوناطراك” رشاوى تقدر بحوالي 652 مليون دولار من شركة ”سايبام” الإيطالية التابعة لأحد فروع شركة ”إيني”، مقابل حصولها على عقود نفطية.