زيادات بـ02 من المائة في تكاليف إيجار السكنات
الزيادة في الطلب أمام نقص العرض بالمدن الساحلية يُلهب سوق الإيجار
سجّلت أسعار إيجار السكنات في مناطق الوطن ارتفاعا كبيرا، وصل إلى 20 من المائة مقارنة بالسنوات الفارطة، خصوصا في المناطق الداخلية والساحلية والمرشّح بلوغها مستويات كبيرة خلال دخول الموسم الحالي، بفعل كثرة الطلبات على الشقق والمنازل القريبة من الشواطئ، وفي المقابل هناك نقص في الطلبات. وقال، أمس، رئيس الفيدرالية الوطنية للوكلاء العقاريين عبد الحكيم عويدات، في اتصال بـ”النهار”، إن أسعار إيجار السكنات عرف ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة، و-حسبه- فإنه خلال السنة الجارية بلغت نسبتها 20 من المائة بالمقارنة مع السنة الماضية، وذلك بفعل الطلبات الكثيرة على الكراء في المناطق الداخلية والساحلية والتي يقابلها من جهة أخرى؛ قلّة العرض، بالإضافة إلى المضاربة؛ خصوصا خلال فصل الصيف. وفي هذا الشأن، أكد المتحدّث، أنه خلال السنوات الأخيرة، سُجّل ارتفاع الطلب على كراء الشقق والمنازل، أكثر من شراء المنازل، بفعل الارتفاع الكبير لأسعار العقار، إذ لم تعد تسمح القدرة الشرائية للجزائريين باقتناء المنازل.ومن جهة أخرى، أشار عويدات، إلى أن نشاط الوكالات العقارية تراجع في الفترات الأخيرة بنسبة 80 من المائة، بسبب ارتفاع أسعار العقار، كما أن القانون الذي يمنع كراء السكنات التي لم يحصل أصحابها على شهادة المطابقة، بالإضافة إلى إدخال حيّز التنفيذ القانون الذي يمنع كراء أو بيع السكنات التابعة للدولة قبل مضي 01سنوات على الاستفادة منها، في حين أن سوق العقار يعاني عجزا قدّره المتخصّصون بما لا يقل عن 3 ملايين مسكن.وفي سياق ذي صلة، دعا رئيس الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية، عويدات عبد الحكيم، الحكومة إلى تغيير نمط البرامج السكنية الموجّهة للمواطنين، والتي أكد أنها لم تحقّق النجاح المرجو بسبب ضعف الدراسة وسوء التخطيط، وهذا بخلق برامج سكنية جديدة بصيغة الإيجار. وقال عبد الحكيم عويدات، إنّه لابدّ من ضخّ السكنات الشاغرة في السوق العقارية، حتى يتم خفض الأسعار، كما أوضح، أن الفيدرالية الوطنية للوكالات العقارية وضعت اقتراحا رفعته إلى الوزارة، يهدف إلى تحفيز أصحاب السكنات الشاغرة على ضخّها في السوق العقارية التي ستخلق ديناميكية في السوق، وستعمل على تخفيض الأسعار عن طريق تأجير السكنات ليُصبح العرض أكثر من الطلب، ويتمثّل هذا الاقتراح في إلغاء الضريبة على أصحاب السكنات الشاغرة الذين يوافقون على تأجير سكناتهم، وفرض دفع ضعف الضريبة للذين يرفضون هذا المقترح.