بي زوجة لأعيش معه في سلام
سيدتي، أنا فتاة في مقتبل العمر، لطالما تمنيت أن يكون ما سأرسله لك يعبّر عن الفرحة والأمل، إلا أن معاناتي حالت دون ذلك. فأنا سيدتي وبالرغم من صغر سني، إلا أنني ذقت من العذاب ألوانا على يد أقرب المقربين إليَّ، والدي سيدتي سامحه الله والذي نكّل بنا وعذبني أنا و أختي الصغرى، فهو صعب المراس لا يحتكّ بالناس، مما جعل الخطّاب يعزفون عن التقدم إلينا.لا أنكر أنه عليَّ أن أتقبل الوضع، فالأمر يتعلق بوالدي وليس بشخص غريب، إلا أن رغبتي الجامحة في الإستقرار هي ما دفعني إلى مراسلتك، حتى يصبح لحياتي معنى ويعوّضني الحرمان الذي عشته.أبحث سيدتي من بين قراء جريدتي عن شاب محترم لا تهمني ولايته بقدر ما تهمني أخلاقه، شهم مقتدر وحنون يزرع في قلبي الأمل، لا أمانع إن كان مطلقا أو أرمل بأولاد، وكما أقبل أن أكون زوجة ثانية وفق ما أحلّه الشرع والدين، فهل لي سيدتي أن أجد من يفهمني ويسترني لأعيش إلى جانبه في سلام، وله مني كل الحب والإخلاص.
الحائرة من وهران
الرد:
أختاه، أشكرك جزيل الشكر على الثقة التي وضعتها فينا كما يشرفني أنك فتحت لي قلبك وحكيت لي عما يخالجك من هموم.اعلمي، أختاه، أننا نستطيع اختيار ما يروق لنا من الأمور والأشخاص الذين نصاحبهم، إلا أننا لا نختار ذوينا وأهالينا، وعلى هذا الأساس أخبرك أختاه أنه عليك الصبر وأخذ الأمور برويّة، وتيقني من أنك ستخرجين من محنتك بإذن الله ما دام مطلبك مشروعا.لست من باب المجاملة أحاول الرفع من معنوياتك، وإنما أنا أحاول فقط جعلك تتشبثين بالأمل، وما من شك أنك ستجدين قلبا حنونا يحتويك ويأخذ بيدك إلى عالم الأمان والسكينة.ومن هذا المنبر، أناشد كل من يهمه أمر الأخت الاتصال بالأرقام التالية: 208310830083