إعــــلانات

‮ ‬لا محالة سأفجّر البيت العائلي‮ ‬لأرتاح من أفراده‮ ‬

‮ ‬لا محالة سأفجّر البيت العائلي‮ ‬لأرتاح من أفراده‮ ‬

سيدتي نور؛ أعيش وسط عائلة كبيرة عدد أفرادها أربعة عشر فردا، المعاملة سيئة بيننا نحن الإخوة بشكل لا يصدق، كأننا أعداء والوضع مستمر على حاله وميؤوس من استبداله إلى الأحسن.

لقد أصبحت صامتة بالبيت، لا أريد مناقشة أي مشكلة أو شجار، علما أنّي مزاجية ومتقلبة وفي لحظات أصبح قنبلة صامتة غاضبة قد تنفجر في لمح البصر، حتّى الجامعة لم أعد أصادق أي فتاة تضيع وقتي بأمور تافهة، مثل الموضة والعلاقات الغرامية، بل أصاب بالملل من التطرق لأي موضوع، لكن عندما أتحدث لا أتوقف، أتكلم وأتكلم وكأنّي أفجّر غضب داخلي مكتوم، وبعدها أشعر بتعب ورغبة في النّعاس، أليس غريبا سيدتي؟

لا أريد شيئا أتنازل عن كل حقي كي أعيش بصمت وسلام؛ أي شيء يختفي من البيت، أُتهم بالسّرقة من طرفهم أقسم لهم أنّي لم أفعل، لكنهم دوما يضعونني محل اتهام وريب، سئمت من هذا الوضع، وأحاول أن أكون مثلهم لأسمع كلامهم كي لا أدخل في مناقشات أخرى، لكني لا أستطيع، عندما أتكلم أو أدافع عن نفسي الكل يقف ضدّي، ممّا يجعلني مضطربة، لا أعرف ماذا أريد وماذا أفعل تجاه هذه المواقف التي أعيشها تباعا.

هذا الغيظ يجعلني أشعر بالغضب الكبير والرّغبة بقتل أي شخص أمامي، لدرجة أتخيل أنّي أقوم بقتله وتقطيعه لأشعر بالرّاحة بعدها، وأحيانا أفكّر من شدّة الضّغط في تفجير بيتنا لأرتاح من همي وغمي.


رشيدة/ مستغانم

الرد:

لا تخلو أغلب البيوت من التّنافس والغيرة، وربما الحسد بين الأشقاء، خاصة إذا كانوا كثر، ومع وجود مراهقين ومراهقات يزداد الأمر سوءا، لكثرة النّقد وإثارة المشاكل خاصّة إذا لم يكن الأب والأم حازمين.

عزيزتي؛ ما ذكرت يعتبر من مظاهر الاكتئاب، كرد فعل لهذا الواقع الأليم في جوّ المنزل، ولكن دورك كبير في إصلاح الوضع، فأنت مثقفة وواعية وتدركين خطورة هذا الأمر، فاعملي على أن يكون لك دور في صلاح هذا الواقع الأسري، وفعّلي دور والدتك في البيت وكوني لها سندا في هذا الأمر، وهو يحتاج إلى جهد مضاعف وصبر، من خلال بث روح التّسامح والإخاء بين الأشقاء، والإتفاق على عدد من المعايير التي لا ينبغي تجاوزها، ومن تجاوزها يعاقب من الجميع بالهجر أو عدم تقديم الخدمة له ونحو ذلك.

فإذا بدأت عمليا بهذه الطّريقة، فسيتغير تقويمك لذاتك، وتشعرين أنّ لك موقعك داخل الأسرة، وسوف تتغير النّظرة تجاهك، فقط ألزمي الصّبر وستكون العاقبة حميدة بإذن الله.

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/T2bD4