وفاة شخصين وجرح 15 آخر وتصدّع عشرات المنازل الهشة في خنشلة
شهدت ولاية خنشلة، على غرار بعض ولايات الشرق الجزائري عشية أول أمس، أمطارا طوفانية تهاطلت بالخصوص على البلديات الغربية لمقر عاصمة الولاية، منها تاوزيانت وقايس والرميلة وشلية ويابوس وبوحمامة ولمصارة والحامة، فضلا عن بلدية طامزة في الجنوب الغربي، وكذا بلديات الشرق في عين الطويلة وأولاد رشاش وتازقاعت، أين اندفعت السيول وسط الشوارع والأزقة والساحات العمومية وجرفت معها تلالا من الأتربة والحجارة وجذوع الأشجار، أسفرت في حصيلة أولية صادرة عن مصالح وحدات الحماية المدنية عن وفاة راعي غنم يبلغ من العمر70 سنة، حيث جرفته مياه سيول الأمطار من ضواحي بلدية تاوزيانت في دائرة قايس غربا وتم العثور على جثته بعد حملة بحث من قبل رجال الحماية المدنية والمواطنين استمرت قرابة 24 ساعة على بعد 7 كلم من موقع الحادث.وفي نفس البلدية دائما، أصيب شخص آخر يبلغ من العمر 56 سنة بصعقة رعدية، حيث توفي في عين المكان متأثرا بحروق من الدرجة الثالثة، كما تم تسجيل نفوق عدد كبير من رؤوس الماشية في عرض المزارع والمحيطات الفلاحية في هذه البلدية وفي بلديات قايس والرميلة وعين الطويلة وتازقاغت، فضلا عن إصابة جل المساكن الهشة والطوبية منها خاصة بتصدعات وسقوط بعض الجدران، لاسيما منها وسط الأحياء الشعبية القصديرية بخنشلة وفي البلديات الغربية كشلية وبوحمامة ولمصارة ويابوس وتاوزيانت، إذ تجري الإحصائيات لحصرها، كما أصيب أزيد من 15 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة في حوادث متفرقة بسبب الأمطار الغزيرة ومياه الوديان التي اندفعت وسط الشوارع والطرق الوطنية والولائية. للتذكير فإن ظاهرة الصواعق الرعدية التي تحصد في كل مرة عددا من الضحايا تقع ضمن محيط دائرة قايس والحامة تحديدا، ما يستوجب تدخل السلطات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. وفي نفس السياق فان الكل يجمع في ولاية خنشلة على أن مشروع حزام حماية خنشلة من الفيضانات الذي وضع حيز العمل الفعلي نهاية التسعينيات والذي التهم أزيد من 44 مليار سنتيم، لم يكن فعالا ولا مجديا منذ البداية، أين تم دعمه بمبلغ إضافي يزيد عن 22 مليار سنتيم، كون مصالح البلدية التي استلمت المشروع وحسب نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، وخلال أزيد من 4 عهدات انتخابية أهملت هذا المشروع الهام كليا، ولم تقم بأية أشغال صيانة أو تنظيف له، ما جعل مساره يتعرض لانسدادات بأطنان الحجارة والأتربة وجذوع الأشجار، وتعرض عديد النقاط منه إلى التخريب، إلى جانب مشاريع إعادة وضع قنوات صرف مياه الأمطار التي تخلف بعضها كل سنتين دون احترام المقاييس والشروط المعمول بها، حث تظل البالوعات مفتوحة دون غطاء ما جعلها لا تستوعب مياه السيول المندفعة من سفوح جبال الشابور التي عادة ما تجرف معها الحجارة ومخلفات أشغال البناء هنا وهناك. كما تجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من النقاط السوداء التي تشكل عقب كل موجة فيضان خطرا كبيرا على السكان والمواطنين ومستعملي الطريق كطريق الوزن الثقيل وما جاوره بحي أورباكو جنوبا وشرقا ومحيط مقر الوحدة الرئيسة للحماية المدنية بخنشلة التي تغمرها مياه السيول من كل جانب وطرق بابار وفرينقال ومسكانة و5 جويلية والكاهنة وطريق العزار، فضلا عن جسور بعض الوديان الخطيرة كجسر واد الحطيبة في بابار الذي جرف قبل شهر 8 أشخاص 7 من عائلة واحدة معهم طفلة في عامها الثاني، وقبل ذلك بعام واحد جرف نفس الوادي مدير السجن المركزي في بلدية بابار، دون أن تتخذ السلطات المعنية أي إجراء لحماية المسافرين من خطره إلى اليوم.