52 إرهابيا بسجون الوطن يطالبون بتوسيع استفادتهم من تدابير المصالحة الوطنية
هم فئة الإرهابيين الذين حوكموا من قبل المحاكم العسكرية والخاصة سنوات التسعينيات
كشفت خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، عن تلقيها لعريضة من الشكاوي لمجموعة من الإرهابيين المحبوسين في مختلف سجون الوطن، الذين طالبوا بتوضيحات عن إمكانية استفادتهم من تدابير المصالحة الوطنية، في الوقت الذي أكدّت الخلية على لسان رئيسها، أن هيئته سترفع هذه المطالب إلى ‘رئاسة الجمهورية’ للنظر فيها.
وأوضح الأستاذ عزي مروان، رئيس خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، في تصريح لـ’النهار’، أنّه منذ حوالي أسبوع، تلقت هيئته عريضة من الشكاوى لحوالي ٥٢ إرهابيا الذين تم إلقاء القبض عليهم من قبل قوات الأمن وتمت محاكمتهم سنوات 92، 93 و 94، سواء أمام المحاكم العسكرية أو الخاصة، بتهم متعددة تمحورت أساسا حول في تورطهم في دعم الجماعات الإرهابية أو الإنتماء لجماعات إرهابية، تهدف إلى خلق الرّعب وزعزعة الإستقرار، والتي وصلت إليه عن طريق عائلاتهم وزوجاتهم.
وفي نفس السياق؛ كشف المسؤول الأول عن الخلية، أنّ العريضة قد تضمنت جملة من الشكاوى ولائحة من المطالب، بحيث طالب هؤلاء الإرهابيين المحبوسين بسجون البرواڤية بولاية المدية، تيزي وزو والشلف وغيرها من السجون، بتوضيحات عن وضعيتهم بداخل السجون، خاصة وأن البعض منهم حكم عليهم بالمؤبّد، الإعدام و20 سنة سجنا، حيث يستفسر هؤلاء عن إمكانية إطلاق سراحهم واستفادتهم من تدابير وإجراءات المصالحة الوطنية التي أقرّها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.
وأضاف المحامي عزي مروان، أنّ عائلات هؤلاء الإرهابيين البالغ عددهم ٥٢ إرهابيا، قد نقلوا على لسانهم، أن منهم من دفعته ظروف قاسية للإنخراط في صفوف الإرهابيين، ومن ثم فقد أخطأوا وهم ينتظرون بفارغ صبر هل سيتم توسيع استفادتهم من تدابير المصالحة الوطنية.
وأكدّ رئيس الخلية عزي، أنّ هيئته لا تملك سلطة اتخاذ القرار بشأن هذه الفئة، وإنّما سيرفع انشغالات هؤلاء الإرهابيين مباشرة إلى المصالح المختصة على مستوى ‘رئاسة الجمهورية’ للبت في القضية، خاصة وأنّه في كل مرّة ترفع الخلية جملة من المطالب والإنشغالات إلى رئيس الجمهورية، فإنها تتلقى استجابة حقيقية وسريعة في التنفيذ. وأشار المحامي عزي مروان، بخصوص 120 ملف خاص بالمصالحة الوطنية الذي لم تتم تسويته وظلت معلقة منذ سنة 2006، بأنّ رئيس الجمهورية قد أعطى تعليمات للجنة الحكومية لتطبيق المصالحة الوطنية التي تضم عدّة وزراء ويرأسها الوزير الأول أحمد أويحى، للشروع في معالجة ودراسة هذه الملفات التي ظلت عالقة لحد الساعة.