10سنوات سجنا لمتورط في قتل مقاول بتيارت
قضت محكمة الجنايات، أول أمس، بإدانة شاب بـ10 سنوات سجنا نافذا بتهمة المشاركة في قتل مقاول والتنكيل بجثته، بعد أن تم قبول الطعن الذي تقدم به، ورفضها طعن شقيقه وصديقه المحكوم عليهما بالإعدام .تفاصيل الجريمة تعود إلى شهر سبتمبر من سنة 2011، حين عثرت مصالح الأمن على سيارة رباعية الدفع متوقفة بحي «سوناتيبا» بعاصمة الولاية، وأظهرت التحقيقات أن السيارة تعود لابنة الضحية المدعو «ب.ع» البالغ من العمر 59 سنة، التي انتقلت إلى تيارت قادمة من العاصمة، وتعرفت على والدها الذي ينحدر من البليدة عن طريق أصابعه وملابسه، بسبب التنكيل الذي لحقه من الجناة الذين قاموا باستئصال عينيه وأذنيه، قبل أن يتم رميه بغابة شاوشاوة بمخرج مدينة تيارت. ومباشرة بعد العثور على جثته، انطلقت التحقيقات التي شرعت فيها الشرطة العلمية التابعة للدرك الوطني، التي اعتمدت على المكالمات الهاتفية وعلى بعض بقايا سجائر وقطعة من اللبان وآثار من الدم عثر عليها بداخل سيارة الضحية، حيث نُقلت إلى المعهد الوطني لعلم الإجرام والأدلة الجنائية ببوشاوي، فيما استمرت ذات المصالح في تحقيقاتها على مستوى تيارت، واستدعت العشرات من المشتبهين اعتمادا على المكالمات الهاتفية التي أجراها الضحية، ليصل التحقيق بعد ظهور نتائج التحاليل إلى تورط المدعو «ع.ع» في الجريمة، والذي حاول إنكارها في البداية، إلا أنه اعترف بعد مواجهته بالأدلة من بينها تطابق البصمة الوراثية ADN مع العينات الموجود في بقايا السجائر التي عثر عليها داخل السيارة أثناء الجريمة، وهذا بمشاركة كل من المدعو «ب.خ» و«ع.ع.ط»، وتبين أن الخلاف بين المتهمين الرئيسين وبين الضحية كان حول مبلغ مالي قدره 5 ملايين، وبعد اعترافهم بالتُهم الموجهة إليهم أودعوا الحبس، قبل أن تُدين محكمة الجنايات سنة 2012 كلا من المدعو «ع.ع» وشريكه «ب.خ» بالإعدام، بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، و20 سنة حبسا نافذا في حق المتهم الثالث المدعو «ع.ع.ط» عن تهمة المشاركة، وبعد صدور الحكم قام هؤلاء بالطعن، إلا أن المحكمة العليا قبلت طعن المتهم الثالث، الذي خففت عقوبته إلى 10 سنوات، ورفضت طلب الآخرين وأبقت على حكم الإعدام في حقهما.