10 سنوات حبسا لمسبوق قضائيا وشريكه لاستغلالهما مستودع لتخزين “الكوكايين” و”الكاشيات”
تورّط شابان تتراوح أعمارهما بين 35 و43 سنة في قضية جزائية اليوم الأحد، أمام محكمة الجنح بالدار البيضاء، تتعلق بحيازة المخدرات الصّلبة من نوع ” كوكايين” والمؤثرات العقلية بغرض البيع، في عملية توقيف لهما، بعد عمليّة ترصّدّ وتتبّع لكل واحد منهما، باعتبارهما جارين مقيمان في حي سكني واحد.
وكللت العملية التي قادتها فرقة الشرطة القضائية ببرج الكيفان شرقي العاصمة، استنادا إلى معلومات مؤكدة استغّلتها في اطار التحقيق الإبتدائي، بحجز كيس بلاستيكي يحوي كمية من المخدرات ” كوكايين” وحبوب مؤثرة من نوع “بريغابلين” وسكين يستعمل في تجزئة الممنوعات، بالإضافة إلى 40 مليون سنتيم يعود للمتهم ” ع.محمدّ”.
وبالمقابل كشفت مجريات المحاكمة، أن هذين المتهمين كل من “ق.أحمد” و” ع.محمدّ” يشتغلان في مجال بيع السموم حتى أصبحا معروفين بنشاطهما الإجرامي أمام رجال الشرطة وموقع إقامتهما.
وبغرض توقيف المعنيين، تم إعداد خطة مُحكمة، ليتم توقيف المتهم الأول ” ق.أحمد” على متن دارجة نارية، مباشرة بعد خروجه من مستودع لتخزين الخضار والفواكه يعود للمتهم الآخر جاره “ع.محمد”، يستغله الأخير في إخفاء الممنوعات بشتى أنواعها لإبعاد الشبهات عنه.
ولدى مداهمة الأماكن، قام المتهم ” ق.أحمد” بالتخلّص من كيس المخدرات برميه تحت سيارة قريبة منه، ليكشف بعد توقيفه أنه كان بصدد شراء قرص مهلوسات فقط لأجل استهلاكه، ناكرا علاقته بالكيس محلّ الجريمة.
واستكمالا لإجراءات التحقيق، تمّ مداهمة المستودع، الخاص بالمتهم ” ع.محمد”، حيث تم العثور على مبلغ مالي وكمية من ” الكوكايين” أقراص ” بريغابيلن” وسكين يُستخدم لتقطيعها، بالإضافة إلى مبلغ 40 مليون من عائدات البيع.
المتهم ” ع.محمد” تراجع عن جلّ أقواله في الجلسة أمام القاضي، وتحجّج بإرغام الشرطة له على الإمضاء على تلك المحاضر، فأمضى طواعية خشية منهم، ناكرا أن تكون تصريحاته تلك، كونه لم يُفسح له المجال للإدلاء بأقواله، متهما رجال الشرطة بتلفيق تلك المتهم، وهو ما اعتبره القاضي “تصريح غير معقول”، بحكم أن الرجل الشرطي محلّف ومحاضره لا يُطعن فيها إلا بالتزوير.
وواصل المتهم الدفاع عن نفسه، بالقول أن المستودع ليس له الحرية في التصرف فيه كونه ملك لأعمامه ” الورثة” ولذلك فهو مغلق، ولم يستعمله منذ وقت طويل، بينما أكد للمحكمة أن المبلغ المالي المحجوز 40 مليون سنتيم، هو ملكه تسلّمه من والده لاستئجار مسكن خاص.
وفي السياق ذاته حاول المتهم الثاني أن يتنصّل من المسؤولية الجزائية، مصرحا أنه يجهل كيس المخدرات وليس له علم بتواجده، إلا عند توقيفه، وأن سبب تواجده على متن دراجته النارية بالقرب من مستودع جاره هو لاجل شراء قرص مهلوس لتعاطيه فقط.
وأمام نفي المتهم وإنكاره، حاصره رئيس الجلسة بسجّل سوابقه العدلية الحافل بجرائم المخدرات، وعصابات الإحياء والسرقات، والذي اعتبره دليلا قائما في حقه بأنه من مروّجي السموم، كما أن عملية توقيفه لم تأت من فراغ، بل بعد ترصد ومتابعة له ولجاره شريكه في الجرم.
من جهته وكيل الجمهورية التمس تسليط عقوبة 10 سنوات حبساً نافذاً و200 ألف دج غرامة مالية نافذة في حق كل متهم، مع مصادرة المحجوزات، في حين قرر القاضي النطق بالحكم بنفس العقوبة بعد المداولة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
