10 آلاف مـستورد بزنـاسي يحالون علـى البطالة
ستغربل رخصة «ليسانس» الإستيراد التي تم إقرارها والمصادقة عليها خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، قائمة المستوردين الغشاشين الذين كانوا يحتالون على الدولة، بالإضافة إلى البزناسية المعروفين باستيرادهم للخردة من الخارج.
القرار جاء ليقلل من عملية استيراد المنتوجات المصنعة في الجزائر
كشف مصدر حكومي لـ«النهار»، أن الإجراء الجديد الذي يتضمن إدراج «ليسانس» الإستيراد في ملف الحصول على موافقة الجهات المعنية من أجل الإستيراد والذي سيدخل حّيز التنفيد بداية السنة الجارية، سيعمل على إحداث غربلة كبيرة في قائمة المستوردين، مشيرا إلى أن القوانين والضوابط التي سيتم إجبار هذه الفئة على اتباعها ستجبر المستوردين الغشاشين على التوقف عن مزاولة هذا النشاط، موضحا في الوقت ذاته أن هذه الوثيقة ستكشف عن الرقم الحقيقي للمستوردين الحقيقيين، حيث لن يتمكن الغشاشون من الحصول على هذا الترخيص الذي سيمنح وفق شروط لا يتوفرون عليها من خلال حصيلتهم السابقة التي سجلتهم ضمن القائمة السوداء لكن دون توقيفهم عن النشاط. وحسب المصدر ذاته، فإن من الأمور التي ستضمنها «ليسانس» الإستيراد، هو ضبط السلع المستقدمة من الخارج التي تكون عادة من الخردة والتي لا تدخل في إطار المنفعة العامة للمواطن الجزائري، مشيرا إلى أن هؤلاء المستوردين المعروفين تجاريا بـ «البزناسية» والذين يكمن همهم الوحيد في إغراق السوق بالمواد غير المطابقة وغير المفيدة، لن يتحصلوا على الترخيص كون الشروط تمنعهم من ذلك وفق بند يحدد ضرورة التقيد باستيراد المواد التي لا تؤثر على المواطن والسوق والعملة الصعبة، حيث ستدخل المواد صينية الصنع والتي تعد الأكثر تداولا في السوق الوطنية الخط الأحمر، لما تحمله من ممنوعات بيئية وصحية تحدث عنها العديد من الخبراء الاقتصاديين الذي حذّروا من بقائها في السوق، مؤكدا أن هؤلاء البزناسية لطالما لجؤوا إلى الأصناف الدنيا من المنتوجات المستوردة لقلة ثمنها الذي يسهل بيعها ويخفض من قيمة جمركتها. ذات المسؤول، أكد أن عملية الإستيراد ستكون مضبوطة «المصدر والنوعية والكمية» بمجرد البدء في منح شهادة «الليسانس»، حيث يشترط استيراد نوعية تتوافق والمعايير الدولية المعمول بها، بالإضافة إلى تحديد الكمية اللازمة الواجب التقيد بها قصد عدم تسجيل فائض في السوق، كاشفا أن الأكثر من ذلك أنه ستكون أمام المنتوج الوطني فرصة هامة لفرض نفسه في السوق الجزائرية، خاصة مع الإجراءات غير المباشرة التي تقيد استيراد المواد التي تصنع شبيهاتها في الجزائر. وكان رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، قد صادق على المرسوم الذي يحدد عودة ليسانس الإستيراد، وذلك بعد تأكيده في الاجتماع الطارئ الذي جاء عقب تدني سعر البترول، على ضرورة الحد من الاستيراد والالتزام بالأولويات والتخلي عن جلب الخردة من الخارج، لما يؤثر على السوق الوطنية والعملة الصعبة في وقت واحد.