10 سنوات سجنا نافذا تتهدّد مكلفا بالأسواق في بلوزاد وشخصين آخرين بالعاصمة
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بسيدي امحمد، أمس، تسليط عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة بقيمة 5 ملايين دج، ضد ثلاثة أشخاص من بينهم رئيس المصلحة الاقتصادية والمكلف بالأسواق في بلدية بلوزداد وحارس سوق مهجور بـ«العقيبة»، عقب تورطهم في قضية المتاجرة بالمخدرات وتكوين جماعة أشرار.
تعود حيثيات القضية حسبما استقيناه من جلسة المحاكمة، إلى تاريخ 25 أكتوبر 2016، أين وردت معلومات دقيقة لمصالح الضبطية القضائية، مفادها أن حارس سوق المهجور منذ سنوات في بلديّة بلوزداد، يتاجر بالمخدرات وحوّل السوق غير المستغل بالبلدية إلى وكر للمدمنين، وإثر ذلك، تنقلت ذات المصالح على الساعة التاسعة صباحا إلى عين المكان، أين تم حجز كمية معتبرة من المخدرات كانت مخبأة بإحكام بوزن 644 غ ومبلغ مالي بقيمة 85 ألف دج كان بحوزة الحارس، وبعد التحقيق معه، توصلت مصالح الأمن إلى شريكيه اللذين كشف عنهما وأن المخدرات ملكهما وكان يأخذ نسبة من الأرباح مقابل إخفائها، وعلى هذا الأساس تم توقيف المتهمين الثلاثة وإعداد ضدهم ملفا جزائيا بالتهمة سالفة الذكر أحيلوا بموجبها على العدالة، وخلال جلسة المحاكمة، أنكر المتهمون الجرم المنسوب إليهم جملة وتفصيلا، في حين تراجع حارس السوق المهجور ببلدية بلوزداد عن أقواله الأولية التي أدلى بها خلال مراحل التحقيق، مؤكدا للقاضي الجزائي أنه لا يملك صلاحية حيازة مفاتيح السوق غير المستغل، والذي ضبط بداخله كمية المخدرات، مشيرا إلى أن عمله كان يتمثل في حراسة طاولات السوق الفوضى في بلوزداد فقط، ولدى استجواب رئيس المصلحة الاقتصادية المكلف بالأسواق ببلدية بلوزداد، صرح بأنّه مُكلف بإدارة 3 أسواق بالبلدية، مضيفا أن السوق الذي ضبط بداخله الممنوعات مهجور منذ سنوات، الأمر الذي جعله يتقدم بطلب من أجل تحوليه إلى مركز تجاري، في المقابل ركزت هيئة دفاع المتهمين من خلال مرافعتهم على براءة موكليهم بدليل غياب خبرة الشرطة العلمية لمعاينة المخدرات المحجوزة وغياب الأدلة الحقيقية التي تدينهم، ملتمسين في الأخير إفادتهم بالبراءة، واستنادا إلى ما تقدم من معطيات، التمس ممثل الحق العام توقيع العقوبة المذكورة أعلاه، في حين أجلت المداولات إلى الأسبوع المقبل.