12سنة سجنا لمهندس في الإعلام الآلي ذبح والده في رمضان ببن عكنون في العاصمة
وقعت، أمس، محكمة جنايات العاصمة، عقوبة 12 سنة سجنا نافذا ضد «د.طارق» البالغ من العمر 34 سنة، عن جناية قتل أحد الأصول راح ضحيته والده البالغ من العمر 63 سنة، حينما أقدم الجاني في لحظة نرفزة في اليوم العاشر من شهر رمضان المنصرم، على طعن والده بسكين على مستوى رقبته أدت إلى تمزق شرايينه كانت كافية لإزهاق روحه، بسبب نزاع وقع بين الضحية وزوجته حول علبة تمر جلبها المجني عليه من العمرة حالما تحولت إلى مناوشات بين الضحية وزوجته التي وجه لها وابلا من السب والشتائم، مما دفع بالجاني للتدخل لفض النزاع، حيث حمل سكينا لإخافة والده.وقائع قضية الحال تعود إلى تاريخ 27 جوان 2015 دقائق قبل آذان إفطار اليوم العاشر من رمضان المنصرم، كان مسرحها شقة في بن عكنون بالعاصمة، عندما أقدم الجاني وهو مهندس في الإعلام الآلي، وسبق أن التحق بالمدرسة العسكرية بشرشال لمزاولة دراسته في مجال الطيران، على إزهاق روح والده بطعنه على مستوى الجهة اليسرى للرقبة بواسطة سكين مطبخ وقام بذبحه من الوريد إلى الوريد، بعد شجار نشب بين الضحية وزوجته بسبب التمر الذي غاب عن مائدة الإفطار. المتهم وبمثوله للمحاكمة، بدا في حالة نفسية يرثى لها بسبب ندمه على اقتراف الجريمة البشعة في حق والده في لحظة نرفزة، حيث صرح بأنه بتاريخ الوقائع ودقائق قبل الإفطار، كانت والدته تحضر مائدة الإفطار، وفي تلك الأثناء حضر الأب وطلب منها إحضار علبة التمر التي سبق وأن أحضرها من البقاع المقدسة عندما أدى مناسك العمرة، لتخبره الوالدة أنه قام باستهلاكها طيلة الأسبوع الأول، ليستشيط الضحية غضبا ووجه لزوجته وابلا من السب والشتائم أمام مرأى أبنائه، ثم أخذ يحطم الأواني الزجاجية الموجودة على مائدة الإفطار، حيث أصيبت على إثرها زوجته بشظايا الزجاج المتطاير، مما دفع بشقيق الجاني لمحاولة تهدئة والده باعتباره أصاب والدته، الأمر الذي أثار استفزازه وزاد في حالة هيجانه، طالبا منه عدم التدخل بينهما، وفي تلك الأثناء، كان المتهم في غرفته وسمع ما جرى، فخرج مسرعا من غرفته وتوجه إلى المطبخ وحمل سكينا بيده وتوجه نحو والده، أين أمسكه من رقبته وحاول على إثرها الضحية مقاومته بإبعاد يده عنه وتهجم عليه بعدما استدار نحوه بقوة، مما أدى إلى دخول السكين في رقبته من الجهة اليسري وخرج من الجهة اليمنى . وأفاد الجاني أنه لم تكن له أية نية في إزهاق روح والده وإنما أراد تهديده لتهدئته لا غير، قبل أن يتفاجأ بسقوط والده والدماء تنزف من رقبته، وحاول إسعافه بإحضار منديل لوقف النزيف والاتصال بالحماية المدنية لكن الإصابة الخطيرة التي تلقاها أدت إلى تمزق الأنسجة والشرايين، مما أدى إلى وفاته. هيئة محكمة الجنايات من جهتها قامت باستدعاء الطبيبة المختصة التي قامت بتشريح الجثة، حيث أوضحت أن الضحية أصيب بطعنتين الأولى على مستوى الفك الأيسر والتي لم تكن قاتلة، أما الثانية فقد كانت عنيفة بعمق 7 سم من الجهة اليسرى للرقبة إلى اليمنى، وهي إصابة خطيرة ولا يمكن إسعاف الضحية في أي حال من الأحوال والموت محتم في ظرف لحظات بسبب قطع الشرايين والنزيف الحاد الذي تعرض له. من جهتها زوجة الضحية ووالدة الجاني، أكدت أن الضحية عصبي بطبعه و تزيد حدة في شهر رمضان، حيث يتصرف بعدوانية، وكان النائب العام قد التمس حكم الإعدام ضده.