12 مسـؤولا في الشرطـة أمام العدالة في قضية تزوير نتائج مسابقة الترقية إلى كوميسار
تنظر، غدا، الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة في ملف تزوير كشوفات النقاط للارتقاء لرتبة عمداء شرطة، إثر قبول المحكمة العليا الطعون بالنقض في أحكام أربعة متهمين من بين 12 المتابعين سابقا في القضية، في ملف ضم عدة إطارات في سلك الأمن الوطني وضباط شرطة ومحافظين مكلفين بتدريس مادة القانون والرماية والتصحيح، بتهم التزوير واستعماله في محررات إدارية واستغلال النفوذ وسوء استغلال الوظيفة.
الفضيحة جرت سنة 2007 والمتهمون زعموا أنهم تلقوا تعليمات من المديرية العامة خلال عهد العقيد تونسي
سيمثل مجددا كل من «د.م» مدير مدرسة الشرطة بشاطوناف السابق والرئيس السابق لمركز الامتحان المتهم الرئيسي في الملف الذي أدين بثلاث سنوات حبسا نافذا، و«ب.ي» ضابط مكلف بالأمانة التقنية بشاطوناف و«ع.س» ضابط شرطة بمدرسة شاطوناف اختصاص الرماية و«ز.ف» عميد شرطة وأستاذ بمدرسة الشرطة بعين البنيان، الذين سلطت عليهم عقوبات تراوحت بين عام حبسا موقوفة التنفيذ و3 سنوات حبسا نافذة. المتهمون لدى مثولهم أمام محكمة عبان رمضان أو بمجلس قضاء العاصمة سنة 2009 قبل قبول المحكمة العليا الطعون بالنقض في أحكام المتهمين الأربعة، أدلوا أثناء مراحل التحقيق التي تصب في مجملها حول عدم ضلوعهم في عمليات التزوير التي طالت كشوفات النقاط المتعلقة بالمسابقة التي أجروها، في حين ركز «د.م» مدير المدرسة العليا للأمن الوطني، بأنه أدى واجبه بطريقة شرعية وقانونية، وهذا بعد الإعلان عن فتح المسابقة في أوت 2007، الخاصة بترقية 80 مترشحا لرتبة عميد، عقب إجراء امتحانات في الثقافة العامة والقانون، وكشف أن التعليمات كانوا يتلقونها من الوصاية، ونفى ضلوعه في تحويل الطلبة الناجحين في المسابقة إلى راسبين أو العكس، مستدلا في السياق ذاته بالنتائج الإيجابية التي توصل إليها المفتشون في جانفي 2008، حول كيفية سير المسابقة; ووجه دفاع المتهمين أصابع الاتهام لأطراف لم يحددوها .تفجير القضية سنة 2008 جاء إثر تلقي المدير العام للأمن الوطني رسالة مجهولة، يكشف صاحبها عن عدة خروقات حول المسابقة التي نظمتها المدرسة العليا للشرطة، أودع عقبها المسؤول الأول في قطاع الأمن دعوى تبعها فتح تحقيقات ميدانية توصلت إلى أن هذه المسابقة عرفت عدة تجاوزات، وهذا بناء على إجراء مقارنات بين أوراق الامتحانات الكتابية الأصلية للمترشحين مع محاضر كشوفات النقاط الخاصة ببعض محافظي الشرطة.