إعــــلانات

120 إطار يستأنفون الأشغال بالمركب الغازي لتيڤنتورين

120 إطار يستأنفون الأشغال بالمركب الغازي لتيڤنتورين

مهندس: ”رائحة الموت كانت تفوح من الإرهابيين ولم نعتقد أن نخرج أحياء رغم تطميناتهم

 استأنف 120 مهندس جزائري في مختلف التخصصات، أشغالهم بصفة عادية بالمركب الغازي لتيڤنتورين، وسيعلمون على إعادة تشغيل الوحدة الأولى للمصنع خلال الأيام القليلة المقبلة، في انتظار عودة إطارات الشركتين الأجنبيتين البريطانية بريتش بيتروليوم، والنرويجية ستاتوال الذي تحدد بثلاثة أشهر في اتفاقية تم إبرامها بين سوناطراك والشركتين.وقال المدير العام للمركب الغازي بن عدودة لطفي في تصريح للصحافة أول أمس، إن إطارات الشركاء الأجانب لن يباشروا أشغالهم بالمصنع إلا بعد ثلاثة أشهر من الآن، إلا أن الاتصالات بينهم وبين الطرف الجزائري تبقى متواصلة، مشيرا إلى أن المهندسين الجزائريين يعملون حاليا على تشغيل الوحدة الأولى التي تنتج 35 إلى 40 من المائة من الإنتاج الإجمالي للمصنع.وأضاف بن عدودة أن وحدتين إنتاجيتين لحقت بهما أضرار كبيرة جراء الاشتباكات التي حدثت بين قوات الجيش والإرهابيين، وكذا التفجيرات التي استعملها هؤلاء في محاولة لتفجير المصنع، أين ظهر جزء من الوحدة الثالثة متفحما تماما، ويستوجب تغييره أو إصلاحه، حيث أشار المدير العام إلى أنه تم تعيين لجنة لتحديد حجم الأضرار وقيمة الخسائر التي لحقت بالوحدتين من أجل العمل على إصلاحهما.

إرهابي مصري ضرب المدير العام للمجمع مرتين قبل هروبه

وعاد المدير العام للمركب إلى بداية الحادثة التي بدأت معالمها تمحى من وجوه الذين عايشوها، حيث قال أنه كان من الأوائل الذين ألقي عليهم القبض رفقة الإطارات الأجانب والمسؤولين بالشركتين البريطانية والنرويجية، وتم إخراجهم من مقر الإقامة إلى ساحة القاعدة، قبل التوجه إلى الغرف الأخرى لإخراج البقية، حيث قال أحد المهندسين أن الإرهابيين لم يجدوا عناء في ذلك لأن الأغلبية كانوا بالمطعم والبقية جاهزون للخروج لأنه وقت الذهاب إلى العمل.وأشار المدير العام بيده إلى المكان الذي سقط فيه الإرهابي بن شنب المكنى الطاهر، الذي لم يكن يبعد عن البوابة الرئيسية أكثر من 50 مترا، حيث تتواجد قوات الجيش الوطني الشعبي التي تحاصر المكان، أين دخل الرعب قلوب باقي الإرهابيين وتعالت الصيحات، الأمر الذي مكّن 400 جزائري من الفرار من داخل النادي الذي كانوا يحتجزون فيه باتجاه البوابة.وقبل ذلك أشار المدير العام بن عدودة إلى أنه ضرب مرتين من قبل إرهابي مصري أمام كل الأجانب والجزائريين المحتجزين، أولا لأنه لم يصرّح بأنه المسؤول عن المركب منذ البداية، وفي المرة الثانية لأنه حاول التهرّب من الحديث إلى إحدى وكالات الأنباء التي اتصل بها الإرهابي الكندي، وسلّمه الهاتف للحديث عن العملية، مشيرا إلى أنه حين سأله عن الكلام الذي سيقوله تدخّل ذات المصري مرة أخرى وضربه.

لم نعتقد أن نخرج أحياء لأن رائحة الموت كانت تفوح من أولئك الإرهابيين

وكانت معنويات الإرهابيين الذين دخلوا القاعدة في البداية مرتفعة جدا، لأنهم كانوا جد متأكدين من نجاح عمليتهم الإرهابية بعد السيطرة على القاعدة واحتجاز أزيد من 500 رهينة جزائري وأجنبي، حيث بات الكل في العراء ليلة الخميس عدا الجزائريين الذين قضوا ليلتهم داخل النادي، إلى غاية العاشرة والنصف صباحا حين تم القضاء على الإرهابيالطاهروهو عائد من النادي إلى الساحة التي يتواجد فيها الأجانب الملغمون بالأحزمة الناسفة.ولم تكن بنايات القاعدة مرتفعة على شاكلة عمارات أربعة طوابق وغيرها وإنما كانت تتميز بالطابع الصحراوي، مع كثرة البنايات ويحيط بها جدار يحتوى على مدخل واحد، أين توجد أمام المدخل نافورة دائرية لا تحتوي على الماء، وضع بجانبها الأجانب، وكذا النادي الذي احتجز فيه الجزائريين.وأشار شهود عيان من بين المهندسين الذين عايشوا الحادثة أيضا إلى أن الرعب الحقيقي كان يتمثل في تفكير الشخص في مصيره، هل سينجو أم سيموت رغم التطمينات التي كان يوجّهها الإرهابيون لكل الجزائريين، إلا أنه لا يمكن أن تطمئن لهذه الوعود لأن رائحة الموت كانت تفوح منهم ومن تصرفاتهم مع زملائنا الأجانب.

أكثر من 400 عامل لا يزالون تحت الصدمة والمركب يقطع عطل باقي إطاراته

ولا يزال أكثر من 400 عامل جزائري بالمصنع تحت الصدمة، لم يلتحقوا بعد بعملهم، في الوقت الذي تم استدعاء العمال الذين كانوا في عطلة لمباشرة الأشغال في انتظار التحاق البقية، حيث قال مهندس خلال زيارة أول أمس رفض الكشف عن اسمه، أن صديقه بالغرفة فقد القدرة على النطق، بسبب الحادثة رغم أنني كنت وإياه من بين الدفعة الأولى التي خرجت من القاعدة صبيحة يوم الأربعاء، معلّلا ذلك بقوة الصدمة وهول الحادثة، حيث كان يقول في كل مرة الحمد لله على نهايتها.ومن جهة أخرى باشرت قال المنسق التقني لشركة سوناطراك يحياوي رابح، إن الإطارات الجزائية قادرة على إعادة تشغيل المصنع بمفردها، وهم يعملون حاليا على إصلاح الأضرار الخفيفة التي لحقت بالوحدة الأولى، لبداية الإنتاج في انتظار إصلاح باقي الوحدات، مشيرا إلى أن الكفاءات الجزائرية قادرة على تسيير المصنع بمفردها رغم غياب إطارات الشركاء الآخرين.كما أضاف أيضا، أن سوناطراك لن تفقد زبائنها بتوقف مصنع تيڤنتورين عن الإنتاج، ولن يكون هناك أي نقص في التزويد لأن لها مصانع أخرى تعمل على تلبية طلبات الزبائن الذين كان يزوّدهم مصنع تيڤنتورين بالغاز.  

رابط دائم : https://nhar.tv/6CJjK
إعــــلانات
إعــــلانات