15 سنة نافذة في حق قاتل زوجته بطلقة من بندقية صيد بعين بن بيضاء بڤالمة

15 سنة نافذة في حق قاتل زوجته بطلقة من بندقية صيد بعين بن بيضاء بڤالمة

تناولت أمس

محكمة الجنايات بمجلس قضاء ڤالمة قضية عائلة حولت الشكوك حياتها إلى جحيم وكابوس، عندما أقدم الأب ”د. ع” على قتل زوجته ”د. ف” بعيار ناري، وهي التي وقفت إلى جانبه في تربية الأبناء ومساعدته في الأعمال الفلاحية وتربية المواشي بعد تقاعده المسبق من مؤسسة الحديد والصلب بولاية عنابة، لكن الوسواس والشك جعله يتقاعد وراء قضبان السجون، أين أصدرت المحكمة حكما يقضي في حقه بـ15 سنة سجنا نافذا ومتابع بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.

وقائع القضية تعود إلى يوم 16 ماي المنصرم عندما أبلغ أحد جيران المتهم فرقة الدرك الوطني لبلدية عين بن بيضاء بنبإ مفاده أن امرأة توفيت داخل منزل بمحاذاته، أين تنقلت الفرقة ووجدت الزوجة مرمية على الأرض وسط بركة من الدماء وألقت القبض على الزوج المقترف للفعل الشنيع مرفقا ببندقية صيد عيار 12 ملم، وأثناء التحقيقات الأولية صرح الزوج أنه ترصد لزوجته لقتلها، أين دخل في تلك الصبيحة المشؤومة إلى غرفة ابنه ”د. س” البالغ من العمر 27 سنة وحمل بندقية الصيد وبقي ينتظر زوجته التي ذهبت إلى الإسطبل الذي يبعد عن البيت بنحو 2 كلم وذهاب الأبناء الآخرين إلى الدراسة وشؤون أخرى، ولما عادت الضحية إلى البيت كان الجاني في نهاية السلم على الجهة الأفقية والضحية متأهبة لصعوده، أين صوب الزوج البندقية في اتجاهها وأطلق عيارا ناريا واحدا من نوع شافرتين المستعمل لصيد الخنازير، مجسدا بذلك محاولة قتلها في مناسبة أخرى لما أجهز على ذبحها بالسكين في شهر نوفمبر 2008، لكن أبناءه نزعوا منه السكين بالقوة وفي آخر لحظة ولم يهينوه على الإطلاق بحكم أنه والدهم، كما اعترف المتهم في حد ذاته بالوقائع المنسوبة إليه أثناء مساءلته أمام رئيسة المحكمة وكان في ذلك اليوم في كامل قواه العقلية وقد تدعم الملف بالخبرة الطبية الصادرة من طبيب نفساني أن المتهم يوم ارتكابه للفعل كان كذلك في قواه العقلية، وفي هذه الأثناء صرح الشهود من عائلة المتهم من حيث الأصول والفروع الذين حضروا المحاكمة وأدلوا بشهاداتهم التي أكدت أن المتهم بعد خروجه من العمل سنة 2007 اشترى قطيعا من الغنم ومنذ ذلك الحين تغيرت حالته وأصبح يعاني من اختلالات نفسية وعصبية وأصبح يتخيل له رجال الأمن والإرهاب وخيانة الزوجة له وعدم طاعة الأبناء له، وقد أجريت له العديد من عمليات المعالجة الطبية والرقية الشرعية. ومن جهة أخريو كشف تقرير اجتماعي أجرته النيابة العامة عن الزوجة التي كانت حسب التقرير تتمتع بأخلاق عالية وسلوكا حميدا، كما كانت متفانية في تربية الأبناء وتعليمهم،  حيث أن بعض الأولاد من حاملي الشهادات الجامعية. النيابة العامة في مرافعتها رافعت لصالح الزوجة البريئة وحرصت على تطبيق القانون، أين طالبت بالتماس أقصى عقوبة وهي الإعدام للزوج المجني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة