1,5 مليون زوالي يطلبون السكن
ستدرج وزارة السكن والعمران، بداية شهر أفريل القادم، عددا من الشركات والمقاولات التي ثبت أنها فشلت في تجسيد المشاريع السكنية الموكلة إليها من أجل إنجازها في الفترة السابقة، بالإضافة إلى الشركات التي تعاملت بطرق ملتوية وغير قانونية، كما ستقدم الوزارة الوصية خلال نفس الشهر الرقم الحقيقي والرسمي لعدد طالبي المسكن، والذي يقدر بحوالي 5,1 مليون طلب حتى الآن. كشف وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، في تصريح خص به ”النهار”، أن المصالح المركزية لوزارته تعمل حاليا على وضع آخر الروتوشات لإعداد بطاقية وطنية لشركات المقاولة، التي لها سمعة ومكانة سيئة في السوق، والتي كانت تستفيد من مشاريع بناء السكنات بطرق ملتوية، حيث سيتم إدراج عدد من المقاولين الذين ثبت عدم التزامهم بالقوانين المعمول بها، بالإضافة إلى السوابق المهنية السيئة في السوق لهؤلاء المتعاملين ضمن هذه البطاقية.وأكد عبد المجيد تبون، أن هذه البطاقية ستضم لأول مرة قائمة بأسماء شركات المقاولة والبناء التي فشلت في إنجاز المشاريع السكنية سواء بسبب عدم احترام الآجال أو نوعية البنايات، والتي سيتم وضعها في قائمة سوداء تحرم بموجبها من الحصول على أية مشاريع مستقبلا في قطاع السكن، حيث سترسل هذه القوائم إلى جميع المديريات الولائية للسكن، والتي بدورها ستضع هذه الشركات في الخانة السوداء للمتعاملين الذين لن يتمكنوا مستقبلا من الاستفادة من أي مشاريع. وفي ذات السياق، أضاف الوزير أن هذه العملية ستتسم بالمتابعة، حيث سيتم تحديث هذه البطاقية بصفة دورية بناء على تقارير لجان ومفتشيات الوزارة، حيث ستلزم مختلف لجان الصفقات التي تتكفل بمنح المشاريع بطلب هذه البطاقة، من كل شركة أو مقاول قبل منحه أي صفقة تخص إنجاز السكنات.ومن جهة أخرى، قال وزير السكن، عبد المجيد تبون، أن مصالح قطاعه شرعت في معالجة جميع الملفات التي تخص طلبات السكن، وسيتم غربلتها وتصفيتها لتحديد العدد الرسمي للمستفيدين الحقيقيين والشرعيين من المساكن، والتي سيتم الكشف عن الرقم الرسمي لها منتصف شهر أفريل القادم، مشيرا إلى أن وزارة السكن تعتزم تصفية هذا الملف المعقد، حتى يكون بمقدور السلطات تحديد حجم الطلب ووضع خطة حقيقية لتوزيع السكن الاجتماعي أو وضع أنواع أخرى من السكن حسب حاجة وقدرات كل عائلة وأيضا تحديد الأماكن التي تكثر فيها طلبات السكن. وأضاف تبون في نفس السياق، أنه سيكون بالإمكان في غضون أسابيع، معرفة العدد الحقيقي لطالبي السكن الاجتماعي، والذي هو حاليا في حدود 1,5 مليون مسكن، مع أن هذا العدد المقدم يعد غير واقعي، بسبب قيام العديد من العائلات بوضع طلبات الحصول على مسكن باسم الأزواج والزوجات وكذا الأبناء.
رئيس جمعية المقاولين مولود خلوفي لـ”النهار”: ”عدد كبير من المقاولين غير قانونيين ..وعلى الحكومة مراقبة الأسواق”
ومن جهته، كشف مولود خلوفي في اتصال مع ”النهار”، عن وجود عدد كبير من أشباه المقاولين الذين يحصلون على أسواق في مجال إنجاز المساكن، رغم أنهم لا يتوفرون على الشروط القانونية لذلك، على غرار السجل التجاري، وأضاف خلوفي أن هذه الشركات تقوم ببيع أسواق تستفيد منها عن طريق عدد من الصيغ الملتوية كالرشوة، مضيفا أن مجال المقاولة أصبح وسطا متعفنا بسبب لجوء العديد من هؤلاء المتعاملين إلى تبييض الأموال، كما شدد خلوفي على ضرورة إنشاء مجلس لمراقبة الشركات والمقاولات، وذلك تجسيدا للمشاورات التي أجريت في نوفمبر 2012 مع الوزير الأول عبد الملك سلال.