15 سنة سجنا لأم لـ4 أولاد عن تهمة قتل زوجها الشرطي في تبسة
سلطت، يوم أمس، محكمة جنايات مجلس قضاء تبسة، حكما يقضي بإدانة «خ.ع.هـ»، البالغة من العمر 36 سنة، وهي أم لأربعة أطفال، ومعاقبتها بـ 15 سنة سجنا نافذا، عن جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار. تعود وقائع هذه القضية التي استقطبت حضورا مكثفا، إلى ليلة 30 أفريل 2013، حين قامت المتهمة في حدود الساعة 11 ليلا، أثناء نوم زوجها الشرطي، بلفّ خمارها حول عنقه وخنقه حتى الموت، وتركه جثة هامدة، ثم توجّهت رفقة أطفالها إلى المحطة البرية للمسافرين بمدينة تبسة من أجل الهروب إلى مسكن والدها الكائن في إحدى ولايات شرق البلاد، إلا أنها لم تجد أية وسيلة نقل، مما دفع بها إلى تغيير وجهتها إلى مركز أمن الولاية والتصريح لرجال الأمن بما حدث، ويوم المحاكمة ومنذ دخولها إلى القاعة وهي تبكي طيلة 4 ساعات متتالية، مما دفع برئيس الجلسة إلى إعطاء فرصة للمتهمة للتحدث بكل راحة بدل البكاء والارتباك، وقد نفت كل الاتهامات الموجهة لها، مؤكدة أن زوجها مريض بالسكري وحاول الانتحار مرات عديدة، قائلة، «ليلة الواقعة كنت في غرفة أبنائي إلى غاية نومهم جميعا ولما توجهت إلى غرفة نومنا وجدت زوجي مخنوقا بخماري، وقد صار جثة هامدة وباردة أيضا»، معترفة في السياق ذاته، أن زواجها منه كان بعد قصة حب عنيفة، وأن شجارات حدثت بينها وبينه مرات عديدة، وهدّدها بإعادة الزواج من امرأة أخرى، كما أنه ليلة الحادثة، كان في حالة سكر حتى الثمالة. من جهته ممثل الحق العام، أكد أن كل الأدلة والقرائن ثابتة في قضية الحال، وأن قصة حب جمعت بينهما والخطأ فيها غير مسموح للتلاعب بالعواطف بين الطرفين، وأن التهمة ثابتة وواضحة في حق المتهمة، ملتمسا عقوبة المؤبد، وبعد مرافعات الدفاع وعودة هيئة المحكمة من قاعة المداولات، تم تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا، وعقب صدور الحكم أغمي على شقيقي المتهمة ووالدتها، حيث تم إسعافهم من طرف المواطنين ورجال الأمن وطمأنتهم أنه في إمكانهم الاستئناف في الحكم مرة أخرى .