15 سنة سجنا لشبكة يقودها بارون مغربي حاولت اغراق العاصمة بـ”الكيف”
وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء اليوم الأحد، 15 سنة سجنًا في حق 4 متهمين موقوفين من ذوي السوابق القضائية. في جرائم التهريب والاتجار بالمخدرات. شكلوا عصابة إجرامية مهمّتها استيراد ” الكيف المعالج”. من دولة المغرب لتوزيعها بأحياء العاصمة مرورا بعدة ولايات الوطن.
كما اتخذت العصابة محطات البنزين بالطريق السريع الممتدة من ولاية تيارت إلى العاصمة مرور بالثنية بولاية بومرداس. موقعا لها لإبرام صفقات البيع والتخزين للممنوعات “الكيف”. وصولا إلى مروجّها بالعاصمة المتهم المدعو ” ن.جمال”. فكانت آخر عملية لها شُحنة وزنها الإجمالي 40 كلغ و600غ.
وكشفت مجريات المحاكمة، أن اثنين من أفراد الشبكة تعرّفا على بعضهما البعض بالمؤسسة العقابية بالبرواقية. وبقيا على تواصل بعد مغادرتهما السجن، ليعودا معا إلى نشاطهما في مجال الاتجار بالمخدرات. رغم معاقبتهما معا بعقوبات تراوحت بين 10 و15 سنة سجنا. ليكون قائد الشبكة البارون المكنى “الفرطاس” المقيم بالمغرب.
هذا الأخير كان في تواصل مستمر مع البائع بالعاصمة المتهم “ن.جمال”. والناقل من ولاية تيارت المتهم المدعو “ح.يزيد”، صاحب المركبة التي ضبط متلبسا على متنها بحيازة 40.6 كلغ من ” الكيف”.
حيث اقتسم المتهمون أربعتهم الأدوار بعناية لأجل تمرير كميات معتبرة من الكيف المغربي. مستغلين في كل رحلة مركبة لفتح الطريق وتأمينها لتفادي توقيف الشاحنة المخزنة بالمخدرات في الحواجز الأمنية. من نوع ” ايسوزي”، قبل أن تجهض مصالح الأمن ببن عكنون. العملية الأخيرة على مستوى منطقة برج الأمير بلدية خميستي.
وفي تفاصيل أخرى، تبيّن أن الإطاحة بالمتهمين الحاليين كل من المتهم المدعو ” ح.يزيد” و” ن. ناصر” و”ن.جمال” و” ب.لزهاري”. جاءت بعد معلومات مؤكدة وردت مصالح الأمن بالعاصمة عن قدوم شُحنة معتبرة من المخدرات. من إحدى ولايات الغرب إلى الجزائر وسط لفائدة المروّج المتهم ” ن.جمال” مسبوق قضائيًا.
” إعداد خطة محكمة”
وعلى اثره وبتاريخ 12 جانفي 2024، تمّ نصب كمين لشاحنة من نوع “اسيزي” 2010، لصاحبها المتهم “ح.يزيد” جرى توقيفها على مستوى برج الأمير بمنطقة خميستي وهو متلبس بنقل 40.6 كلغ من المخدرات من نوع ” القنب الهندي”.
وفي نفس العملية، تم توقيف شريكه المتهم الثاني المدعو “ن.ناصر” على مستوى منطقة ” تمزقيدة” الذي تعرف عليه في السجن سابقا كان في مهمة فتح الطريق للشاحنة المشبوهة على طول الطريق السريع شرق- غرب باستعمال 3 مركبات ذات العلامات ” قولف7″ زرقاء اللون بلوحة ترقيم ولاية سعيدة، ، وأخرى من نوع ” أكسنت” وأيضا من نوع ” تيطوان”.
وعلى اثر التحقيق الإبتدائي وبعد استغلال كشوفات الأتصالات الهاتفية لكلا المتهمين، جرى تحديد بقية أفراد الشبكة الإجرامية، انطلاقا من اعترافات المتهم الرئيسي ” ح.يزيد” التي تضمنت أن المخدرات المضبوطة كانت موّجهة إلى أحد الأشخاص المقيم بالعاصمة المدعو ” ن.جمال”، فتم توقيف هذا الأخير.
مضيفا أنه تلقى عرضا من عند البارون “ب.لزهاري” البالغ من العمر 34 سنة، لأجل نقل المخدرات من ولاية تيارت إلى الجزائر مقابل مبلغ 80 مليون سنتيم.
” اعترافات متهم تُطيح ببقية شركائه”
كما اعترف المتهم “يزيد” أنه يشتغل في مجال نقل المخدرات من ولايات أدرار وتيارت إلى غاية العاصمة، حيث يتفق مع ” ن.جمال” و” و” ،.ناصر” على التوقف في محطات البنزين بالطريق السريع لتبادل المركبات، في منتصف الطريق، لعدم لفت الإنتباه، مضيقفا أن الكمية ألأخيرة تسلّمها من عند المتهم المدعو “ب.لزهاري” فتم توقيف هذا ألأخير واقتياده للتحقيق معه حول مصدر السموم المضبوطة.
ومن خلال تصريحات البارون “ب.لزهاري”، تبيّن أنه يعمل لصالح بارونات مقيمة بالمغرب، وأن الكمية المقدرة بـ40.6 كلغ تسلّمها من البارون المكنى “الفرطاس” لأجل إيصالها للمتهم “ن.جمال” بغرض بيعها بالعاصمة وفي وقت سابق تعامل مع بارون مغربي يدعى ” بوعلام”.
“المتهمون يتراجعون عن الحقيقة”
وفي الجلسة اعترف المتهم الأول صاحب المركبة المعبّأة بالمخدرات ” ح.يزيد”، أنه تمّ تكليف من البارون. الذي تعرف عليه بالسجن مطلع الألفينات، لأجل نقل 40.6 كلغ من الكيف مقابل 80 مليون سنتيم، فقبل العرض وأبلغ البائع “ن.جمال” بالعاصمة بأنه قادم لأجل تسليمه سلعة معلما إياه بأنها عبارة “زطلة” لأجل تخزينها لمدة يوم أو يومين إلى غاية وصول صاحبها.
وقال المتهم إنّ “جمال” معتاد التعامل معه، حيث سبق وأن سلّمه شُحنات أخرى من المخدرات أولها في شهر جوان 2024 قدّر وزنها بـ30 كلغ من ” الكيف”، وأنه يعمل دوما لصالح نفس الشخص المدعو ” لزهاري” بمقابل مالي.
كما برر المتهم نشاطه الإجرامي بظروفه المعيشية، حيث بعد مغادرته السجن اشتغل عند شقيقه في مجال لحوم البقر ” البقري” كفلاح وفي غرس ” الأعلاف” قبل أن ترواده فكرة الإتجار في المخدرات.
من جهته أجرى القاضي مواجهة بين المتهمين، بعدما تراجعوا عن معظم تصريحاتهم الأولية باعتبارهم ينتمون إلى نفس الشبكة الإجرامية وينشطون في الإتجار بالمخدرات، وهو ما أثبتته الاتصالات الهاتفية المكثفة بين العناصر الثلاثة “لزهاري” ، ” ناصر” و ” يزيد”.
حيث أنكر في الجلسة البارون “ب.لزهاري” نكرانا شديدا معرفته بالمتهم “يزيد”، مصرحا أنه ذكر اسمه عند رجال الأمن خلال التحقيق معه بدون سبب، كما أنكر معرفته ببقية المتهمين.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
