“150 ألف عامل في قطاع البناء والأشغال العمومية أحيلوا على البطالة”
بسبب “كورونا”، رئيس الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين يكشف لـ “النهار”:
67 ألف مؤسسة في القطاع الخاص أغلقت أبوابها
أغلقت أزيد من ٦٧ ألف مؤسسة أبوابها منذ تسجيل أول إصابة بفيروس “كورونا” إلى غاية اليوم، بسبب نقص المشاريع وتجاهل نصيب القطاع الخاص من المشاريع، مما أدى إلى إحالة مائة وخمسين ألف عامل على البطالة.
أحصت الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين، ألفين وتسعمائة وخمسين مؤسسة كانت تنشط في مجالات البناء والري والأشغال العمومية، أغلقت أبوابها من أصل سبعة وستين ألف أخرى سلف ذكرها، تسببت في إحالة 150ألف عامل على البطالة.
وقال رئيس الجمعية، مولود خلوفي، في تصريح خصّ به “النهار”، إن غياب المشاريع بسبب جائحة “كورونا” منذ 2019 وإلى غاية اليوم، كان وراء الكارثة التي ألمت بالقطاع الخاص، لا سيما المؤسسات الناشطة في المجالات الثلاثة سالفة الذكر، وتوقف أزيد من مائة ألف عامل عن العمل، تضاف إليها عوامل أخرى، من جملتها إقصاء المؤسسات الخاصة من صفقات التراضي مقابل إعطاء الأولوية للعمومية من ضمن الأسباب الأخرى، وحتى الشركات الأجنبية تستفيد هي الأخرى من صفقات التراضي - يضيف المتحدث – مما حال دون تمكن هذه المؤسسات، التي أغلبها مصنفة في خانة “المتوسطة”، من الاستمرار في النشاط.
وأمام هذا الوضع، قامت الجمعية العامة للمقاولين العمومية بمراسلة رئيس الجمهورية من أجل التدخل وإعادة النظر في قوانين بما يتماشى مع مصالح القطاع الخاص، وأكدت على أهمية مراجعة ثلاثة قوانين أساسية تشمل الصفقات العمومية والتجارة والاستثمار.
وكشف الوزير الأوّل، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمن، في وقت سابق، أنه تم الانتهاء من مراجعة قانون الاستثمار، حيث سيعرض في الأسابيع المقبلة على المجلس الشعبي الوطني.
وتهدف هذه المراجعة العميقة – حسبه – إلى التكفل بانشغالات المتعاملين الاقتصاديين قصد وضع بيئة استثمارية تسودها الثقة بين المستثمر ومؤسسات الدولة، وكذا إعطاء إشارات قوية وضمانات كفيلة بزيادة جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإرساء شراكات حقيقية وقوية من شأنها المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.
كما تعتزم الحكومة رقمنة الصفقات العمومية، من خلال إنشاء بوابة إلكترونية مخصصة لها، وذلك قبل نهاية السنة الجارية، حسب ما أعلنه الوزير الأوّل، الذي أكد أن هذا الإجراء يندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى ترشيد النفقات وتحسين تسيير المال العام.