16 مليون سنتيم لكراء سرير واحـد بمكة الحج المقبـل
تعرف أسعار كراء العمائر لحساب موسم الحج المقبل بالسعودية ارتفاعا جنونيا، وصل سعر السرير الواحد بمكة المكرمة إلى 16 مليون سنتيم، بالنسبة للفنادق التي لا تقل المسافة التي تفصلها عن الحرم عن 1000 و1500 متر، في الوقت الذي تتراوح أسعار الأسرة بالفنادق التي تبعد عن الحرم 3000 متر بين 14 مليون ونصف و15 مليون ونصف مليون سنتيم.وأكد بعض أصحاب الوكالات السياحية الذين تنقلوا إلى السعودية لكراء الفنادق للحج المقبل، أن معظم العمائر القريبة من الحرم تم استئجارها سلفا من قبل بعثات الدول الأخرى، وما تبقى منها يبعد عن الحرم بمسافات كبيرة وأسعارها باهظة جدا، معتبرين تأخر الديوان في إعطاء الضوء الأخضر للوكالات بالكراء سببا في ارتفاع تكلفة الحج.وأشار صاحب إحدى الوكالات السياحية إلى أنه استأجر الفندق الذي سيأخذ إليه زبائنه الحجاج الموسم المقبل، مباشرة عقب انتهاء موسم الحج الماضي، لأنه كان يعلم -حسبه - أنه سيكون ضمن قائمة الوكالات السياحية المختارة، لعدم حدوث أية مشاكل مع الحجاج على مستوى وكالته، مشيرا إلى أنه استأجر فندقا يتوفر على استقبال جيد زيادة على أنه يعد من أقرب الفنادق إلى الحرم، مشيرا إلى أن ذلك مكنه من تخفيضات مقارنة بالأسعار المتداولة حاليا، والتي لا تقل عن 16 مليون سنتيم.وأكد من جهة أخرى أن الوكلاء السياحيين الذين تنقلوا إلى السعودية لجس نبض سوق الإيجار، يتحملون مسؤولية السياسة التي ينتهجها الديوان أو مجلس إدارته في الاستئجار مقارنة بباقي بعثات الدول الأخرى، التي أكدوا أنها تتفق مع أصحاب الفنادق لحساب الموسم المقبل مباشرة عقب انتهاء موسم الحج.وفي سياق ذي صلة، ألزمت وزارة الحج السعودية مؤسسات الطوافة على مستواها وكذا مكاتب الوكالات السياحية بالبقاع المقدسة، بعدم غلق مكاتبها مع نهاية شهر شوال قبل إثبات عودة كل المعتمرين إلى بلدانهم بالوثائق والنظام الإلكتروني، الأمر الذي سيغلق الباب أمام الوكالات السياحية الطفيلية، التي اعتادت التخلي عن زبائنها بالبقاع المقدسة والعودة إلى أرض الوطن، على غرار ما حدث مع معتمرين جزائريين في المواسم الماضية، حين اضطروا للدخول إلى الدول المجاورة للسعودية بعدما تخلى عنهم صاحب الوكالة.