16 بطالا مغربيا يقتحمون مركزا حدوديا بباب العسة ويطلبون اللجوء للجزائر في تلمسان
أقدم، نهاية الأسبوع، 16 بطالا مغربيا تتراوح أعمارهم بين 22 و30 سنة على اقتحام مركز «لالا عيشة» الحدودي بدائرة باب العسة غرب ولاية تلمسان، لطلب اللجوء السياسي من السلطات الجزائرية، بعدما ضاقت بهم جميع السبل للظفر بوظيفة يرتزقون منها داخل التراب المغربي، رغم حيازة معظمهم على شهادات جامعية تؤهلهم للشغل في مجال البناء والهندسة المعمارية، حيث لم يجدوا من طريقة للتعبير عن التهميش من طرف سلطات بلادهم سوى التوجه إلى التراب الجزائري لنقل انشغالاتهم لحرس الحدود علهم يحصلون على ورقة اللجوء السياسي للظفر لاحقا بفرصة إقامة وعمل دائمين بالجزائر، وأثناء قيام عناصر المجموعة 19 لحرس الحدود بباب العسة بدورية على مستوى المركز المتقدم «لالا عيشة» تم رصد تحركات هؤلاء المغاربة قبالة المركز، الأمر الذي استدعى توقيفهم مع مصادرة كل ما كان بحوزتهم من هواتف نقالة وجوازات سفر وشهادات تأهيل للعمل والتي استدلوا بها لدى السلطات الجزائرية لتبرير طلب اللجوء، علما أن عناصر حرس الحدود الجزائري تعاملت مع هؤلاء المغاربة بلباقة وحكمة أثناء الاستماع لمطلبهم، قبل أن يحالوا على الفرقة الإقليمية لمصالح الدرك الوطني بباب العسة للتحقيق معهم في الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى التسلل الجماعي تجاه التراب الجزائري. وسبق بإقليم بني بوسعيد بالحدود الغربية لتلمسان، منذ أسبوعين، أن أقدمت عائلة مغربية من 13 فرد بينهم 7 نسوة على اقتحام الحدود الجزائرية بناحية روبان لطلب اللجوء السياسي، بعدما قام عناصر الجيش الملكي بمحاصرتهم داخل منزلهم ومطالبتهم بمغادرته استجابة لقرار قضائي متعسف بحقهم رغم امتلاكهم جميع الوثائق القانونية التي تؤكد ملكيتهم للمنزل المطرودين منه، والذي كانوا مهددين بالموت تحت أنقاضه لو رفضوا الخروج منه بداعي تعريضه للهدم الفوري، وتم لاحقا إجراء محادثات على أعلى مستوى بين السلطات الجزائرية ونظيرتها المغربية لإيجاد حل لهذه العائلة المغربية اللاجئة، ترتب عنها إعادة نقلهم نحو وجدة لإعادة إسكانهم في البيت التي يقطنونه منذ عشرات السنين.