18 شهرا لمتهم بالإرهاب قال إن الضباط السامين هم الفاعلون للأزمة بالجزائر

18 شهرا لمتهم بالإرهاب قال إن الضباط السامين هم الفاعلون للأزمة بالجزائر

كشفت المحاكمة التي جرت

وقائعها أمس، بمحكمة الجنايات مجلس قضاء العاصمة، عن خطورة مواقع الأنترنت التحريضية التي تتطرق لتاريخ الجزائر، خصوصا فترة التسعينيات، وكذا الإغتيالات التي تعرض لها بعض السياسيين الجزائريين، هذه الأخيرة التي تصور السلطة على أنها الفاعل الأساسي لهذه الأحداث، الشيء الذي يولد قناعة لدى الشباب خاصة ذوي المستوى التعليمي الضعيف.

فصلتأمسجنايات العاصمة في قضية المتهمب.محمد نسيمالمتابع بجناية الإشادة بالأعمال الإرهابية، حيث كشفت التحريات التي قامت بها مصالح الضبطية القضائية، أن المعني أرسل رسالة من بريده الإلكتروني إلى منظمة الإرشاد الإرهابية، والتي يقول يطالب فيها بضرورة قتل كل الضباط السامين الذين لهم صلة بملف الإغتيالات في الجزائر، والذين قال عنهم أنهم الفاعلون لهذه الإغتيالات، كما أشار في الجهة المقابلة، أن منهم الضحايا سواء رجال الشرطة، الجيش والدرك الوطني. وقال المتهمأمسأثناء مثوله أمام هيئة المحكمة، أنه وجه الرسالة لموقع منظمة قدماء المجاهدين بدل منظمة الإرشاد الإرهابية، وذلك استنجادا بهم لما يحدث في الجزائر من خلال ما اطلع عليه بتلك المواقع التحريضية، مشيرا إلى أنه بدأ التعامل معها قبل شهرين من إرساله الرسالة، والقبض عليه من طرف رجال الشرطة شهر أوت 2008 ، معبرا في ذات السياق عن سوء فهمه لما كان يروج في هذه المواقع. وزار المتهم ذو المستوى التاسعة أساسي، عدة دول أجنبية وعربية، كما شغل عدة مناصب بمؤسسات مختلفة، اعتاد دخول تلك المواقع التي تتحدث عن سنوات التسعينات، مما ولد لديه فكرة الرد على من تصورهم على أنهم الفاعلين الحقيقيين للفتنة التي مرت بها الجزائر، إلى جانب تحميلهم دماء المدنيين الجزائريين الذين قتلوا خلالها والسياسيين أمثال محمد بوضياف، كما أشار إليه في جلسة المحاكمة. وقد أحيل المتهم ذو 26 سنة، على المحكمة العسكرية بداية، نظرا لخطورة العبارات الواردة في الرسالة، إلا أن قاضي المحكمة أمر بتحويلها إلى القضاء المدني، الخطوة التي استغلها الدفاع في الإشارة إلى سذاجة موكله، كما قال أنه لا وجود لدليل يثبت أن موكله أرسل الرسالة إلى موقع منظمة الإرشاد الإرهابية، في الوقت الذي يؤكد هو على أنه وجهها إلى منظمتين بينهما قدامى المجاهدين. والتمس النائب العام 7 سنوات في حق المتهم، على اعتبار أنه قام بالأفعال عن قناعة، وذلك باعترافه أمام هيئة المحكمة، حيث أشار إلى قناعته بما يروج بالمواقع التي دخلها، مما جعله يراسل الجماعات الإرهابية، ويطلب منهم القضاء على كل العسكريين أصحاب الرتب السامية، والذين قال بأنهم كانوا وراء كل عمليات التقتيل والتخريب التي حدثت بالجزائر، وكذا الإغتيالات التي نفذت ضد السياسيين في الجزائر. من ناحية أخرى؛ حاول المتهم تقديم تأويلات أخرى للرسالة التي بدت واضحة المضمون، مستغلا اللغة التي كتب بها الرسالة وسوء الترجمة لها، حيث كان قد كتب الرسالة بالفرنسية، غير أن الدفاع قال أنب.محمد نسيمحدد الضحايا في الرسالة وكذا الأبرياء، مشيرا إلىالشرطة، الدرك الجيش إلى جانب السياسيين، إلا أنه بالمقابل بين في ذات الرسالة، ومن خلال قناعته أن الفاعلين هم الضباط السامون في الجيش الوطني، الشرطة والدرك الوطني، ما أقنع هيئة المحكمة على تورطه في الفكر المتطرف، وعقابه ب18 شهر حبسا نافذا وغرامة مالية.


التعليقات (1)

  • محمد

    الذي قتل يعلمه الله .والذي قتل يرحمه الله.وكما قال عمر بن عبد العزيز فيما شجر بين الصحابة رضوان الله عليهم ……تلك فتنة سلمت منها سيوفنا فلتسلم منها السنتنا. ونرجوا التخفيف عن هذا الشاب المتحمس فقط.

أخبار الجزائر

حديث الشبكة