19 ألف ''شيخ'' يرفضـون التقاعد!
إحصائية لمديرية الوظيف العمومي تكشف أن المرأة تنافس الرجل في التسيير وتسيطر على حصة 31 من المائة
أحصت المديرية العامة للوظيفة العمومية، أكثر من 19 ألف موظف وموظفة تجاوزت أعمارهم 60 سنة يعملون في قطاعات مختلفة، في الوقت الذي حدّدت فيه الحكومة السن القانونية للتقاعد بـ60 سنة للرجال و55 سنة للسيدات، وهي الفئة التي لا تزال متشبثتة بمناصبها، في الوقت الذي يتخبط فيه مليون و63 ألف جزائري في شبح البطالة.تكشف آخر الإحصائيات المعدة من طرف الديوان الوطني للإحصاء، أن توزيع الموظفين والأعوان العموميين الذين تجاوزت أعمارهم 60 سنة فأكثر حسب هرم السن، قدر بـ19 ألف و44 موظف، بالرغم من أن السن القانونية للتقاعد حدد بـ60 سنة، مع إمكانية تخفيضه إلى 55 سنة بالنسبة للسيدات، بناء على طلبها على أن تستفيد من تخفيض السن بسنة واحدة عن كل طفل لمدة تسع سنوات على الأقل، كما تكشف الدراسةز أنه وبالرغم من استيفاء هذه الفئة لشروط سن التقاعد من بينها توفر 15 سنة من العمل، إلا أنهم أبوا إلاالحفاظ بمناصبهم في إطار الوظيفة العمومية.وبلغة الأرقام، فإن عدد الموظفين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 56 سنة و59 سنة بلغ 93 ألف و83 عامل، يقابلهم 203 ألف و961 موظف وعون، انحصرت أعمارهم ما بين 51 سنة و55 سنة، في حين قدّر تعداد الموظفين من 41 إلى 50 سنة بـ594 ألف و556 موظف وعون، وهو الهرم الذي يمكّن لأصحابه الخروج إلى التقاعد من خلال استيفائهم على الأقل 20 سنة من العمل ومن اشتراك الضمان الاجتماعي.هذا وقد أحصى الديوان عدد الموظفين الذين تتراوح أعمارهم من 30 إلى 40 سنة 736 ألف و195 موظف إلى جانب 260 ألف و36 عامل لأقل من 30 سنة.يأتي هذا، في الوقت الذي أفرزت فيه نتائج الدراسة، عن أن مليون و63 ألف جزائري يعانون من البطالة، من بينهم 10,6 من المائة في المناطق الحضارية و8,7 في المناطق الريفية، كما تفيد الإحصائيات، أن نسبة الشباب البطال الذي تتراوح أعمارهم ما بين 20 و24 سنة بلغت 22,1 من المائة، في حين قدرت نسبة الشباب الذي ينحصر من 25 سنة فما فوق 7,2 من المائة. أكثر من 607 ألف امرأة عاملة في الوظيف العمومي وعلى صعيد مواز، بلغ تعداد العنصر النسوي في المؤسسات العمومية 607 آلاف و160 موظفة، بنسبة 31,8 من المائة من التعداد الإجمالي للموظفين والأعوان العموميين بعنوان سنة 2012، لترتفع بذلك نسبة التأنيث بأكثر من 1,8 من المائة خلال سنة واحدة، لتحدث بذلك نقلة نوعية في مجال اقتحام الحياة العامة للمجتمع الجزائري.كما تكشف الدراسة التي أعدها الديوان الوطني للإحصاء والتي تحوز ”النهار” على نسخة منها، أن تعداد الوظيفة العمومية لسنة 2012، قد بلغ مليون و906 ألف و875 موظف وعون عمومي، كما يظهر من خلال توزيع التعدادات حسب الطبيعة القانونية لعلاقة العمل، أنه ومن أصل التعداد الإجمالي، تم توظيف مليون و511 ألف و952 عون وموظف بصفة دائمة، مقابل 394 ألف و923 متعاقد.وبتوزيع العنصر النسوي حسب الطبيعة القانونية لعلاقة العمل، فقد أحصت الدراسة 538 ألف و362 موظفة بصفة رسمية ودائمة، إلى جانب 68 ألف 798 امرأة متعاقدة في شتى المجالات.