19 متهما من بينهم امرأة ينشطون ضمن شبكة وطنية للمتاجرة بالسيارات المسروقة
بقلم
جميلة.ق
التحقيقات كشفت عن دمج أرقام هياكل سيارات معطوبة بأخرى مسروقة
فتحت محكمة الجنايات الابتدائية، نهاية الأسبوع الفارط، الملف الجنائي الذي تورط فيه 19 متهما، من بينهم امرأة، موجودون رهن الحبس المؤقت منذ 3 سنوات، إثر اكتشاف نشاطهم ضمن شبكة مختصة في سرقة السيارات ودمجها مع سيارات أخرى معطوبة تعرضت إلى حوادث مرور خطيرة التي يتم اقتناؤها بداعي المتاجرة في النفايات الحديدية واستغلال وثائقها لسير السيارات المسروقة التي يتم إخفاؤها داخل أحد المستودعات بالأربعاء المؤجر على أساس تعليب السكر، ومن بين المتهمين موظف سابق ببلدية بوروبة وإرهابي تائب وعون أمن بشركة «كوسيدار».
ملابسات القضية تعود إلى تاريخ، 2 ماي 2015، إثر معلومات وردت إلى مصالح الضبطية القضائية بحسين داي حول شبكة مختصة في سرقة السيارات بين الكاليتوس وبراقي والأربعاء ومفتاح، حيث تقوم عناصر الشبكة باستغلال السيارات التي تعرضت إلى حوادث مرور خطيرة، والتي تصبح غير صالحة للاستعمال، حيث يتم استغلال وثائقها لتزوير وثائق سيارات مسروقة من نفس الصنف، أين تم التوصل إلى الشبكة عن طريق رقم مشترك متداول بين جميع عناصرها.
وقد توصلت مصالح الشرطة لأمن مقاطعة حسين داي إلى ربط نشاط الشبكة مع عدة جرائم دارت في إقليم اختصاصها تعرضت فيه عدة مركبات للسرقة في غضون 5 أشهر، منها 11 مركبة، كما كشفت التحريات أن المتهمين في قضية الحال كانوا غالبا ما يظهرون في أماكن حوادث المرور الخطيرة ويتظاهرون بامتهان التجارة في السيارات المستعملة وكذا السيارات التي تعرضت لحوادث المرور، والموجهة للإتلاف على أساس أنها نفايات حديدية، وهذا ما يبرر ظهروهم المستمر في أماكن الحوادث وكذا في الأماكن التي تسجل فيها جرائم سرقة السيارات وتجمعهم بمستودعات كائنة بحي بالعوادي في الأربعاء وأخرى بحي سونلغاز بجسر قسنطينة وبئر توتة، وعليه تم تحدديد هويات أصحاب المركبات التي تعرضت إلى حوادث مرور، والتي باعت السيارات لعناصر هذه الشبكة، باكتتاب رسمي على مستوى بلديات العاصمة، حيث تبين أن هذه المركبات عوض أن توجه للإتلاف كنفايات حديدية، إلا أنه تم التوصل إلى أنها في حالة سير وعددها 62 مركبة، كما توصلت التحريات إلى تداول اسم شخص يدعى «غ.رابح» المنحدر من ولاية المدية، الذي تم تسجيل باسمه حوالي 46 مركبة مزورة، كما تبين أن هذا الأخير تداول 42 مركبة في فترة بين سنتي 2012 و2014، حيث تم إعادة 13 مركبة إلى الجزائر العاصمة، فيما بقيت 8 أخرى مسجلة باسمه، والبقية بيعت عبر مختلف ولايات الوطن، أغلبها كانت بين 2014 و2015. كما تبين أن هذه المركبات كان يتم نقلها إلى أحد المستودعات بحي بالعوادي في الأربعاء، وآخر بحي سونلغاز بجسر قسنطينة وبئر توتة، وعليه تم توقيف المشتبه فيه «ق.السعيد» أحد شركائه الذي تبين أنه بتاريخ 3 أوت 2018، صدر أمر بالقبض الذي دفعه إلى اللجوء إلى أحد أصدقائه المدعو «ح.عبد النبي» بحي بالعوادي في الأربعاء، أين اتخذ من أحد المستودعات كمقر لنشاطه الإجرامي، والتي تبين أنه يؤجرها بموجب عقد قانوني لصالح أحد أصحاب شركات تعليب السكر، الذي عثر به خلال تفتيشه على عدد من الوثائق والمستندات المزورة به، منها عدد من رخص السياقة باسم «ق.السعيد» وباسم شريكه»د.ع» وآخرون، كما تم حجز عتاد يستعمل في تزوير هياكل السيارات، حيث تنشط جميع عناصر الشبكة في ترصد السيارات التي تعرضت إلى حوادث مرور واقتنائها بداعي أنها نفايات حديدية، ويتم استغلال وثائقها في سيارات مسروقة من نفس الصنف. ولدى استجواب «ح.عبد النبي»، كشف أنه يملك فيلا من ثلاثة طوابق ومستودعين أجّرهما للمدعو «س.م»، الذي يستعملهما في تعليب السكر بموجب عقد موثق، وأن الشقق غير مؤجرة وصديقه «ق.السعيد» لجأ إليه بعد مشاكل كان يعانيها مع شقيقه، فسمح له بالإقامة بالفيلا واستغلال المستودعات من دون أي عقد أو مقابل. ولدى سماع «ق.السيعد» وهو عون خدمات سابق ببلدية بريكة بباتنة، صرح بأنه سلم صورته الشمسية للمتهم الرئيسي المكنى «السمينة» مقابل 10 ملايين سنتيم، ليتمكن هذا الأخير من تزوير رخصة سياقة لإتمام إجراءات بيع آلة حفر تعود ملكيتها لشقيقه، والتي تحصل عليها بموجب قرض «أونساج»، وأنه لم يكن على علم بتسجيل سيارتين مزوّرتين باسمه، وكشف أن «م.سيد علي» المقيم بمدينة مفتاح هو من يتكفل بجميع عمليات التزوير.
رابط دائم :
https://nhar.tv/GzMor