إعــــلانات

20 بارون تشغيل في الجنوب أمام القضاء

20 بارون تشغيل في الجنوب أمام القضاء

 6 شركات مناولة كبرى أمام العدالة و14 أخرى تخضع للتحقيق  

 قامت وزارة التجارة بتحويل 6 شركات مناولة تنشط في الولايات الجنوبية على العدالة، بعد التحقيقات التي أثبتت تورطهم في استعمال سجلاتهم التجارية في أغراض غير قانونية، مما خلق نوعا من الفوضى في سوق العمل في الجنوب، كما تم فتح تحقيق مع 14 شركة أخرى تنشط في نفس المجالوحسب المعلومات المتوفرة لدى»النهار»، فإنه وبعد التعليمة التي أقرها الوزير الأول عبد المالك سلال، في وقت سابق والتي تقضي بإعادة التوازن في مجال العمل في المناطق الجنوبية، خاصة تلك التي تكثر فيها الشركات البترولية من خلال إدماج أبناء المنطقة بصفة أولية في مجال العمل، بالإضافة إلى فتح تحقيق لكشف عملية التلاعبات التي سادت مجال العمل في الجنوب. قامت وزارة التجارة ومن خلال مراسلة طلب رفعتها وزارة العمل، تضمنت أسماء لشركات مناولة في الجنوب، قامت الجهات الرقابية بفتح تحقيقات مع هذه الشركات بتوجيه استدعاءات إلى مسيريها بالإضافة إلى عمليات تفتيش تمت على مستوى الشركات التي تتعامل معها، أين تم الكشف عن وجود مجموعة من الخروقات التي كانت تقوم بها في إطار العمل بالمناولة مع مؤسسات وطنية وأجنبية تمحورت مجملها في استعمال سجل تجاري في نشاط غير مرخص «توظيف»، وهي التهمة التي تم توجيهها لهذه الشركات، حيث أن السجلات التي تحوزها تتضمن العمل في مجموعة من المجالات على غرار النظافة أو الإطعام أو غيرها من النشاطات الأخرى، والتي تكون بترخيص موثق في السجل التجاري الذي يتم منحه للمتعامل، إلا أن هؤلاء المتعاملين قاموا بالتحايل على القانون، أين عملوا على انتداب موظفين من مختلف المدن الجزائرية وتوظيفهم في هذه الشركات، وهو ما يتنافى والتراخيص الممنوحة لهم، الأمر الذي شكل أزمة شغل لدى سكان الجنوب الذين ثاروا ضد هذه الشركات، حيث تضمنت نتائج التحقيقات المعاملات التي كانت تقوم بها هذه الشركات «المناولة» طيلة المدة التي سبقت انطلاق الاحتجاجات في الجنوب، أين تم إحالة هؤلاء المتعاملين على الجهات القضائية حسبما ينص عليه القانون.

 ممارسة نشاط بوصل استلام رخصة عمل

ومن بين التهم التي تم تكييفها ضد هذه الشركات أيضا، هو قيام بعض المتعاملين بممارسة نشاطات المناولة باستعمال وصل استلام رخصة عمل، حيث أن هذه الشركات بدأت بالنشاط في مجموعة من الصفقات المناولة باستعمال وصل سجل تجاري وليس سجل تجاري نهائي، وهو ما كشفته التحقيقات الأولية التي أثبتت قيام هؤلاء المتعاملين باستعمال رخص غير ممنوحة لهم قانونا.

 السجن، سحب السجل التجاري، المنع من ممارسة أي نشاط تجاري في المستقبل

وحول العقوبات التي قد يتم اتخاذها في حق هذه الشركات، أكد مصدر مسؤول في اتصال بـ «النهار»، أن العقوبات التي سيتم تطبيقها في حق هؤلاء المتعاملين ستصل إلى حد السجن في حق الذين ثبت ارتكابهم جريمة التزوير، كما ستقوم الجهات المعنية بمنح السجلات التجارية وتنظيم السوق بعد تكليف من الجهات القضائية بسحب الرخص التجارية لهم بالإضافة إلى منعهم من ممارسة أي نشاط تجاري في المستقبل.

 التحقيقات تكشف غياب رقابة مفتشية العمل الولائية

ومن خلال هذه التحقيقات التي تم إحالتها على العدالة، يتضح جليا الغياب الكامل للمصالح الرقابية لوزارة العمل التي عجزت طيلة الفترة الماضية عن مراقبة وتأطير هذه الشركات، حيث أنها كانت تسمح بالقيام بتعاملات وإمضاء صفقات مع الشركات البترولية الكبرى من دون حيازة هذه الشركات على الملفات القانونية والتي يتضمنها الرخص الموثقة في السجلات التجارية، الأمر الذي سهل على هؤلاء البارونات من السيطرة على معظم سوق العمل في الجنوب.  

 

   

رابط دائم : https://nhar.tv/GkPka