20 سجنا لشبكة تتاجر بطنين من الكيف ومحاولة تصديرها بمجلس قضاء وهران

  •    قضت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران في وقت متأخر من ليلة الأربعاء بـ 20 سنة سجنا، لشبكة كبيرة تتاجر في المخدرات بكميات معتبرة ومحاولات تصديرها للخارج وعددها 13 شخصا، ثلاثة منهم في حالة فرار مع مصادرة كل ممتلكاتهم العقارية والتجارية، بعدما وجهت لهم تهمة جناية تكوين جمعية أشرار وجرائم حيازة المخدرات والمتاجرة فيهاومحاولة تصديرها، علاوة على حيازة معدات وأدوات معدة لتزوير النقود وكذا حيازة أسلحة نارية وذخيرتها والتزوير وانتحال اسم الغير.
  • وتعود حيثيات القضية إلى تاريخ ٧٢/٦٠/٧٠٠٢ بعد معلومات وصلت فرقة مكافحة المخدرات لأمن وهران التي راقبت، ترصدت وضبطت شاحنة من نوع “ك 120” على متنها 20 قنطارا من الكيف مخبّأة تحت أكياس البصل، ليتم بعدها تفكيك الشبكة الكبيرة التي أطاحت برؤوس من مختلف الولايات وفرار البعض. وقد استغرقت محاكمة العصابة أكثر من 20 ساعة، حيث كان إصدار الحكم على الساعة الثالثة صباحا من يوم الخميس، وقد التمس النائب العام السجن المؤبد للجميع بعد أن استغرق في مرافعته أكثر من ساعة، بيّن فيها خطورة هذه المجموعة ودقة تنظيمها، بحيث أن المتهم (ر.ع) الملقب بـ “المغناوي” و(ع.و.م) المدعو “بوكيمون” مكلفين بالتموين انطلاقا من الحدود، حيث عملا على إيصال المجموعة إلى وهران وقد ضبط عند أحدهم شريحة هاتف مغربية، أما المجموعة الثانية المتواجدة بوهران يتزعمها الإمبراطور (ط.ق) المسير للناحية الغربية رفقة زميله (ب.غ)، الذي استعمل سكنه الشخصي ومستودعه لتخزين الكيف وإعادة شحنه بمناطق الوسط والشرق بالتعاون مع أخيه المتواجد بمزرعة بحسيان الطوال وأخرى ببوفاطيس، وكذا شحن المخدرات فيه وكذا بعض السيارات لتأمين الطرق والمراقبة وفي المجموعة تم القبض على (ب.م) من بريكة ولاية باتنة الذي أعلم عنه السائقان الموقوفان في شاحنة البصل والمخدرات من نفس الولاية، والذي كان مكلفا بتوصيل المخدرات إلى باتنة للتوزيع في جهة الشرق، ومحاولة تصديرها إلى الجماهيرية الليلية وكان مكلفا أيضا بإيصال الكيف إلى مستودع في مصنع للرخام لصاحبه (ب.م) بالمنطقة الصناعية البليدة. وقد تم اختيار هذا المكان من طرف (س.ط) و(ب.ع) الرؤوس المدبرة للشبكة لقربه من العاصمة وبجاية لشحنها من المناءين المذكورين إلى أوروبا. وقد ذكر صاحب المصنع في المحاكمة أنه داعية إسلامي كبير منذ السبعينيات ورئيس جمعية خيرية، وبنى مسجدا بالبليدة بالمبلغ المالي الذي أجره لـ (س.ط) “…والذي استغل عدم وجود عقد لتوريطي في القضية” وهو شخصية سياسية بعد ترشحه في التشريعيات الأخيرة شرق البلاد، وسبق أن التقاه رفقة شخصيات رياضية كمحمد روراوة ورابح ماجر. وقد ذكر صاحب مصنع الرخام أنه كان على علاقة متينة مع الراحل محفوظ نحناح، كما ساهم في مساعدة فريق اتحاد البليدة. أما النائب العام فأكد أن هذه الأمور كانت لإبعاد الشبهة من خلال الأعمال الخيرية وإيهام مصالح الأمن الذي أثنى عليها في تمكنها من تفكيك هذه الشبكة الخطيرة. فيما يبقى (س.ط) و(ب.ع) في حالة فرار، وهما المكلفان بتصدير المخدرات من ميناء العاصمة وشخص آخر مجهول في ميناء بجاية، أما الإمبراطور في وهران فذكر أن تسميته كانت تبعا لما كان يلقب به في المسرحيات، وأنه مريض عقليا وسبق له وأن دخل مستشفى الأمراض العقلية بسيدي الشحمي، وأن الكمية التي يتناولها هي دواء يستعمله. وبعد 20 ساعة من الاستماع للدفاع والالتماس، قضت المحكمة بـ 20 سنة سجنا، وأوامر بالقبض ضد الفارين ومصادرة الممتلكات العقارية والتجارية، وكذا سنتين حبسا ضد (ب.م) بتهمة عدم الإبلاغ عن جناية.

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة