200 دينـــار فقــط لتــــأمين الكبـــاش لمــــدة 12 شهـــرا
التعويض عن الضرر سيكون في ظرف أسبوع بنسبة 100% وشباب «أونساج» معنيون بالإجراء الجديد
تأمين بـ«SMS» لأول مرة للفلاحين ومكالمات هاتفية لإرسال خبراء وبياطرة للتدخل السريع
قرر الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «CNMA»، إجراء تخفيضات مغرية على التأمين لفائدة المربين والفلاحين، بعد وباء الحمى القلاعية الذي عرف انتشارا واسعا عبر مختلف ولايات الوطن، وهي التخفيضات التي تصل إلى مائتي دينار للخروف الواحد لمدة صالحة لسنة كاملة، و4 آلاف دينار للبقرة التي يقدر ثمنها بـ30 مليون سنتيم، أما بخصوص التعويض عن الضرر فسيكون في أقل من أسبوع.أفاد، شريف بن حبيلس، الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي، أمس، في لقاء مع «النهار»، بأنه ورغبة من الصندوق في زرع ثقافة التأمين وتوسيعها لدى الفلاحين والمربين، تقرر إجراء تخفيضات مغرية وغير مسبوقة لفائدة الموالين والمربين وصلت أو بالأحرى تجاوزت الـ50 من المائة، مؤكدا أنه ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك فإن سعر تأمين الكبش الواحد قد وصل إلى 200 دينار فقط، وسيكون صالحا لمدة 12 شهرا، أما البقرة الواحدة التي يصل سعرها إلى 30 مليون سنتيم فقد تم تخفيض اشتراكات التأمين عليها بنسبة 50 من المائة، ليصل إلى 4 آلاف دينار عوض 8 ألاف دينار، وهو تأمين صالح أيضا لمدة سنة، مرجعا السبب الرئيسي الذي كان وراء هذه التخفيضات إلى تزايد حجم الأخطار التي أصبحت تحدق بالفلاح والمربي على حد سواء، خاصة بعد الانتشار الواسع للحمى القلاعية والتي ألحقت أضرارا كبيرة بهؤلاء، في وقت تتواجد الأغلبية منهم دون تأمين، مشيرا هنا إلى أن المربين الذين تم تعويضهم بعد إصابة رؤوس أبقارهم بالحمى القلاعية يقدر بـ200 مرب بغلاف مالي قدِر بـ7 مليون دينار موزعين عبر ولايات بجاية، باتنة، قسنطينة وكذا المسيلة، والولايات التي تنتشر فيها ثقافة التأمين. وبخصوص ما إذا كانت هذه التخفيضات على التأمين، تعني الشباب المستثمر عن طريق الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب «أنساج» في قطاع الفلاحة، رد بن حبيلس قائلا «نعم شباب أنساج معني بهذه التخفيضات»، مشيرا في المقابل إلى أن وكالته الموزعة عبر مختلف ولايات الوطن تعرف إقبالا غير مسبوق خاصة من طرف المربين من أجل تأمين ثرواتهم الحيوانية خصوصا بعد الوباء الذي أصاب الأبقار. أما عن مدة التعويض عن الأضرار لفائدة الفلاح والمربي، فقد حددها محدثنا بأسبوع كأقصى تقدير. إلى ذلك، فقد كشف مدير «CNMA» عن اعتماد مصالحه لإجراءات جديدة قضت على البيرواقراطية في مجال التأمين والتي كانت تثقل كاهل المربي والفلاح، وتتمثل في التأمين عن طريق الهاتف النقال باستعمال الرسائل القصيرة «SMS» وهي الطريقة نفسها التي يمكن استعمالها عند تسجيل حالات خطرة في الثروة الحيوانية، لتتمكن مصالح الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي من تشكيل فريق من الخبراء والبياطرة لمعاينة حجم الأضرار والتدخل السريع، حيث أوضح محدثنا في هذا الشأن أنه يستحيل قبول طلب التأمين الخاص بالمربين لثروتهم الحيوانية دون استيفاء كافة الشروط وفي مقدمتها «الشهادة الصحية» و«التجهيزات الصحية»، وقال «في حال ما إذا كان المربي يستجيب لهذه الشروط، فإنه تسهل علينا عملية التأمين والتي تتم عن طريق ملء استمارة فقط». هذا، ومن المرتقب أن يوسع صندوق «CNMA» شبكة توزيعه لتشمل كافة المناطق النائية في الولايات الحدودية. والجدير بالذكر، فإن نسبة الانخراط في صندوق التعاضد الفلاحي لا تتجاوز الـ8 % من أصل مليون و200 ألف فلاح.