2000 ملياردير لا يسدّدون سوى 100 مليار ضـرائب على ثرواتهـم
تسجيل 99 ألـف متهــرّب ضـريبي سنويا
أكد المدير العام للضرائب عبد الرحمان راوية، تسجيل 99 ألف متهرّب من الضريبة سنويا، وفق البيانات التي تُظهرها البطاقية الوطنية، كما أشار إلى أن القطاع يسجل سنويا 4 إلى 5 قضايا فساد.قال المدير العام للضرائب عبد الرحمان راوية، إن مصالحه تسجّل 4 أو 5 قضايا فساد سنويا على الأقل في هذه المديرية التابعة إداريا لوزارة المالية، أين يتم إدراجها ضمن خانة «أخطاء العمل»، في الوقت الذي يتم إحالة بعض القضايا على المحاكم، والمتعلقة ببعض الإطارات، مؤكدا عن استحداث آليات جديدة لتمكين أعوان الضرائب من ممارسة مهامهم بطريقة نظيفة وصحيحة.وكشف المدير العام للضرائب عبد الرحمان راوية، أمس، خلال نزوله ضيفا على فوروم يومية «ليبرتي»، أنه تم تسجيل 99 ألف غشاش ومتهرب ضريبي على مستوى البطاقية الوطنية للغشاشين لأسباب مختلفة، وذلك بطلب مستعجل من مصالح الجمارك والضرائب والتجارة وبنك الجزائر والمديرية العامة للضرائب، من بينهم 65 ٪، أي 64327 مسجل تمثّل شركات لم تقم بعد بالإيداع القانوني لحساباتها الاجتماعية من سنة 2008 إلى 2011. وستفرض عليهم عقوبات تتراوح بين استثنائهم من الاستفادة من المزايا الجبائية المرتبطة بترقية الاستثمار، وعدم الاستفادة من التسهيلات التي تمنحها الإدارات الجبائية والجمركية والتجارية، بالإضافة إلى عدم الإكتتاب في الصفقات العمومية، فضلا عن الإستثناء من عمليات التجارة الخارجية، وهو الإجراء الذي سبق تطبيقه من خلال رفض تسليم شهادة دفع الرسم الخاص بالتوطين البنكي.وأضاف المتحدث، أن مكافحة الفساد داخل مديرية الضرائب التابعة لوزارة المالية تنحصر في وضع برنامج يسمح بتسهيل الإجراءات القانونية والإدارية، من أجل تجنب الاحتكاك المباشر بين أعوان الضرائب والزبائن. من جانب آخر، كشف ضيف «ليبرتي»، أن أزيد من ألفي مؤسسة معنية بالتصحيح الضريبي خلال 2012، تم تحصيل 67 مليار دينار جراء ذلك، كما تم تحصيل ما يفوق مليار دينار للضريبة على الثروة، والممتلكات الخاصة بالأثرياء بعد تصريح ما يقارب 2000 هيئة مادية وطبيعية بممتلكاتهم، عقب إقرار السلطات العمومية اعتماد إدراج ضريبة جديدة للكشف عن مصادر أموال «الأغنياء الجدد» وفق مبدأ «من أين لك هذا؟». وبلغة الأرقام التي قدّمها المتحدث، فإن المديرية العامة للضرائب تشغل أزيد من 23 ألف عون، ما يمثل نسبة 3 ٪ من مجموع عمال قطاع الوظيف العمومي، كما تكوّن الإدارة أكثر من 400 مفتش سنويا، مؤكدا تسجيل نقص فادح في عدد المفتشين، الأمر الذي تسبّب في تراجع مداخيل الجباية البترولية، حيث تم تسجيل سنة 2009، ما قيمته 1927 مليار دينار، لتنخفض إلى 1500 مليار دينار سنة 2010 و1529 سنة 2011، ووصلت إلى 1519 مليار دينار، لتستقر في حدود 1615 مليار دينار خلال شهر جوان من هذه السنة.