230 ألف مليار من جيوب الجزائريين دخلت الخزينة في 2014
المبلغ يمثل عائدات الضرائب على الدخل والأرباح والحقوق الجمركية
بلغت الضرائب التي دفعها الجزائريون للخزينة العمومية، سنة 2014، أكثر من 23 ألف مليار سنتيم منها الضريبة على المداخيل والأرباح والسلع والحقوق الجمركية، لتحتل بذلك المرتبة الثانية بعد المداخيل البترولية، متفوقة على المداخيل الأخرى الخاصة بعدد من القطاعات المنتجة على غرار وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري .وكشف التقرير السنوي لبنك لسنة 2014، عن ارتفاع المداخيل الخاصة بالخزينة العمومية، ومن بينها تلك المتعلقة بالضرائب المباشرة على الدخل والحقوق الجمركية والضريبة على الأرباح، حيث تجاوزت 2330 مليار دينار بارتفاع قدر بـ2.2 من المائة مقابل 5.8 من المائة سنة 2013.وتعتبر الجباية المصدر الثاني من المصادر المالية التي تعتمد عليها الجزائر بعد المداخيل التي تدرّها الثروات البترولية، حيث قدّرت إيرادات الميزانية بالنسبة لقطاع المحروقات بأزيد من 3 آلاف و388 مليار دينار، خلال سنة 2014، وبالنظر إلى المعطيات المقدمة في التقرير السنوي لبنك الجزائر، فإن الجزائر تعتمد في المرتبة الثانية في إيراداتها على الجباية الناتجة عن مختلف القطاعات، خاصة منها الضريبة على الدخل والسلع وكذا الحقوق الجمركية التي تتعلق بعمليات الاستيراد، وهو ما يسمح بتحصيل مبالغ هائلة من عائدات هذه الجباية.وصنّف التقرير السنوي المصادر الجبائية، حيث جاءت في المرتبة الأولى الضريبة على المداخيل والأرباح التي تحصى غالبا في مجال التجارة والموظفين المسرّحين لدى مصالح الوظيف العمومي والصندوق الوطني للتأمين على العمال الأجراء وكذا الصندوق الوطني للعمال غير الأجراء، وتأتي الضرائب على السلع والخدمات بمبلغ 763.9 مليار دينار في المرتبة الثانية من حيث إيرادات الميزانية، في وقت الذي حلّت الضريبة على الحقوق الجمركية في المرتبة الثالثة بمبلغ جباية بلغ 369.9 مليار دينار. وكانت آخر الإحصائيات خلال سنة 2014 قد كشفت عن انهيار كبير في مستوى الصادرات الجزائرية، التي تراجعت بأزيد من 40 من المائة، خلال خمسة أشهر الأولى مقارنة بالسنة التي قبلها، حيث فقدت الجزائر منذ بداية السنة أكثر من 9 ملايير دولار، مما أدى إلى انخفاض مستوى تغطية الواردات بالصادرات من 118 من المائة العام الماضي إلى 76 من المائة فقط هذه السنة، كما سجّل التقرير تراجعا في صادرات المحروقات بنسبة 43 من المائة.وبلغت قيمة الواردات خلال نفس الفترة 17,73 مليار دولار، مقابل 19,32 مليار دولار العام الماضي، مسجلة تراجعا نسبته 8,26 من المائة، حيث أكد التقرير بأن قيمة الصادرات سمحت بتغطية 76 من المائة فقط من قيمة الواردات، مقابل 118 من المائة العام الماضي، ما يعني أن الحكومة مضطرة للبحث عن مصادر تمويل أخرى أو اللجوء إلى احتياطي الصرف لتسوية بعض العمليات المرتبطة بالتجارة الخارجية.