2500 ولادة فـي اليـوم!
المجتمع الجزائري يسير نحو الشيخوخة.. وانخفاض نسبة الخصوبة لدى الجزائريينا
ظهرت الحصيلة الديمغرافية ”الأولية” التي أعدها الديوان الوطني للإحصاء، إلى غاية جانفي من سنة 2013، أن حجم الولادات الحية تجاوز مستوى 910 ألف ولادة، مع تسجيل ارتفاع في عدد الوفيات إلى 162 ألف وفاة، ليتعدى بذلك عدد السكان المقيمين في الجزائر عتبة 8,37 مليون نسمة، بمتوسط 2500 ولادة حية في اليوم. كشف مصدر من الديوان الوطني للإحصاء، في تصريح لـ”النهار”، أن عدد سكان الجزائر قفز إلى 8,37 مليون نسمة، بارتفاع عدد الولادات من 900 ألف ولادة إلى 910 آلاف ولادة إلى غاية الفاتح جانفي من سنة 2013، قائلا إنه وبالرغم من أن هذه النسبة تعتبر مرتفعة، غير أنها تنذر باحتمال بداية مرحلة الركود والشيخوخة، خاصة مع ارتفاع نسبة السكان البالغين 60 سنة، التي تتراوح بين 7,7 بالمائة و9,7 بالمائة، يقابلها تسجيل انخفاض طفيف في نسبة السكان الأقل من 15 سنة، كما تميزت تركيبة السكان بتراجع فيما يخص سن النشاط للفئة المحصورة بين 15 و59 سنة.انخفاض سن الإنجاب إلى العشر ومليون ولادة حية منتظرة في 2015 وعلى صعيد ذي صلة، أفاد مرجع ”النهار” أن الإحصائيات التي يقدمها الديوان ولو أنها أولية وتقديرية، غير أنها مرجحة للارتفاع مع حلول شهر أفريل المقبل، لاسيما بعد حصولهم على كافة الأرقام والإحصائيات من طرف مصالح الحالات المدنية الموزعة عبر كامل القطر الوطني، قائلا إن الإحصائيات المعدة إلى غاية جانفي من السنة الجديدة تؤكد أن المعدل الخام للخصوبة لم يتأثر بارتفاع عدد الولادات، وبقي على نفس المستوى المسجل خلال السنوات الماضية وهي 87,2 طفل لكل امرأة، بينما شهد متوسط سن الإنجاب انخفاضا بالعشر، موضحا أن وتيرة الارتفاع في السنوات االأخيرة قد تؤدي إلى بلوغ حجم الولادات الحية مليون ولادة عام 2015.و في سياق متصل، تشير الإحصائيات الصادرة عن الديوان الوطني للإحصاء، إلى وجود انخفاض في سن الإنجاب، الذي يفتح المجال لزيادة نسبة الأطفال المصابين بالكروموزوم 21 ”تريزوميا”، يصاحبه ازدياد في عدد المعوّقين ذهنيا ومضاعفة الأعباء الخاصة بهذه الفئة التي تصنف ضمن ذوي الاحتياجات الخاصة.ارتفاع عدد النساء اللاتي يلدن في سن 15 وأكبر نسبة للوفيات تشمل الرجال من جهة أخرى، أفاد المصدر ذاته أن الدراسات التي أجراها قدرت ارتفاعا في عدد النساء في سن الإنجاب ما بين 15 و45 سنة بأكثر من 5,10 ملايين امرأة، وهو ما يعكس أن سن الزواج ليس متأخرا بالنسبة للجزائريات، بدليل وجود أمهات في سن الخامسة عشر يتم استقبالهن على مستوى مصالح التوليد والأمومة، بالمقابل لا تزال نسبة العنوسة معتبرة في أوساط الجزائريات، بدليل استقبال أمهات تزوجن في سن فاق 40 سنة.وتشير الاحصائيات الأولية إلى أن المجتمع الجزائري يتجه أكثر فأكثر إلى ازدياد نسبة الأنوثة على نسبة الرجولة، وهو ما تعكسه الأرقام التي تفيد بوفاة أكثر من 11 ألف و424 رجل في أقل من سنة، مقابل وفاة 8837 إمرأة، كما تجدر الاشارة إلى أن معدل الوفيات يرتفع أكثر خلال فصل الصيف.