3 ملايين عسكري ومتقاعد محرومون من رواتبهم بسبب إضراب عمال البريد
مديرون مركزيين خلفوا موظفي البريد المركزي لتوفير الحد الأدنى من الخدمة
سيحرم مستخدمو وزارة الدفاع الوطني، المتقاعدون وعمال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعمال المعطوبون لمختلف القطاعات من أجورهم بسبب استجابة عدد كبير من عمال البريد للإضراب بغلق مكاتب البريد لليوم الثالث .سيكون نحو 3 ملايين عامل خلال الأسبوع الجاري مع أزمة خانقة في سحب أموالهم من مكاتب البريد بسبب إضراب عمال بريد الجزائر لليوم الثالث على التوالي، بعدما رفضت إدارة المؤسسة الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في صب المخلفات المالية الخاصة بهم ابتداء من شهر جانفي 2008.وقد عاش، أمس، أزيد من 40 من المائة من مكاتب البريد عبر 20 ولاية كاملة حالة من الشلل شبه التام، في الوقت الذي اضطر عدد من المديرين المركزيين في المديرية العامة لبريد الجزائر لخلافة عمال البريد المركزي قصد ضمان أدنى حد من الخدمة بعدما رفض العمال الالتحاق بمناصب عمالهم وتمسكوا بالإضراب إلى غاية صب المخلفات المالية في حساباتهم، بعدما تماطلت الإدارة في تطبيق تعليمات الوزير بن حمادي واحتساب المخلفات المالية لكل عامل. تسبب دخول عمال بريد الجزائر في إضراب وطني منذ ثلاثة أيام في شلل عدد كبير من مكاتب البريد في العاصمة من بينها القباضة الرئيسية وكذا عدد من مكاتب غرب وشرق العاصمة الذين استجابوا لهذا الاحتجاج بعدما تماطلت الإدارة في منحهم مستحقاتهم المالية منذ شهر ماي الفارط. التحقت، أمس، عدة ولايات بإضراب عمال البريد، حيث شمل الإضراب إلى غاية آخر ساعات العمل من نهار أمس، نحو 20 ولاية كاملة، وتجمع المئات من عمال البريد أمس، بالبريد المركزي، سيطرت عليه عناصر الشرطة حيث قاموا بتطويق الاعتصام خوفا من انزلاق الأمور وخروجها عن السيطرة، عمال بريد الجزائر الذين شلوا عددا من مكاتب البريد بغرب وشرق العاصمة، أمس، طالبوا بتحرك المديرية العامة لبريد الجزائر وعلى رأسهم المدير العام محند العيد محلول قصد تمكينهم من الحصول على مخلفاتهم المالية بأثر رجعي بداية من شهر جانفي 2008، بعدما كان قد أعلن الوزير أنه ستكون خلال الأشهر القليلة القادمة، غير أنه لم يتم إلى غاية الساعة من الانتهاء من احتساب هذه المخلفات المالية لصالح عمال البريد. وحسب بيان للنقابة المستقلة لعمال البريد، فإن من بين المطالب التي يركز على ضرورة تحقيقها تطبيق سلم الأجور الجديد بداية من شهر أوت 2013، مع أثر رجعي منذ جانفي 2013، ضرورة التحسين الفوري والعاجل لظروف العمل من حيث تدارك النقص الفادح لليد العاملة في مكاتب البريد من جهة وتوفير كل وسائل العمل الضرورية من تجهيزات وعتاد والذي من شأنه تحسين الخدمة المقدمة للزبون.كما طالب عمال البريد بفتح تحقيق فوري في ملف أموال الخدمات الاجتماعية من جهة وملف تسيير الموارد البشرية من جهة أخرى، وتوفير الحماية الكافية لعمال المكاتب البريدية وضمان حماية قضائية شاملة في حال التعرض لأي تعدٍّ، كما كان من بين أهم مطالبهم احتساب المخلفات المالية بأثر رجعي للزيادات المقررة سنة 2011، ابتداء من سنة 2008، وذلك على أساس 30 من المائة، وكذا تطبيق بنود الاتفاقية الجماعية التي لم تطبق إلى غاية الساعة.