3 سنوات سجنا لعلي بن حجر وعامان حبسا نافذا لأحمد الزاوي وعدد من قدامى “الفيس”
وقّعت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء الجزائر، اليوم الأحد ، عقوبات تراوحت بين 3 سنوات سجنا نافذا وعامين سجنا نافذا والبراءة، ضد الإرهابي التائب علي بن حجر وعدد من قدامى عناصر “الفيس” المُحل.
وحسب ما جرى في المحاكمة، فإن هذه القضيّة توبع فيها 20 متهما موقوفا، كانوا في بداية التسعينيات قادةً بارزين بالحزب المحظور “الفيس”، وبعضهم أصبحوا قادة في كتائب وجماعات إرهابية، قبل استفادتهم من تدابير ميثاق المصالحة.
ويتقدم قائمة المتهمين، الإرهابي التائب علي بن حجر، مؤسس التنظيم الإرهابي المسمى “الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد”، إلى جانب أحمد الزاوي، أحد أبرز قادة الجناح السياسي في “الفيس” المحظور.
وصدر حكم ضد علي بن حجر بالسجن النافذ 3 سنوات، علما أن الحكم السابق في حقه كان 4 سنوات.
فيما تم الحكم على باقي المتهمين بعامين سجنًا، باستثناء متهم أخير استفاد من حكم بالبراءة.
ووُجّهت للمتهمين جنايةُ المساس بسلامة ووحدة الوطن، جنحة نشر منشورات من شأنها المساس بالأمن العمومي والنظام العام، استعمال جراح المأساة الوطنية والاعتداد بها من خلال تصريحات وكتابات بغرض المساس بمؤسسات الدولة.
وألزمت الهيئة القضائية نفسها، في الدعوى المدنية، كل متهم مدان بأداء تعويض للخزينة العمومية قدره 100 الف دينار.
فيديو على تيكتوك وراء تفجير القضية
تكشف وقائع الملف أن المتهمين قاموا بنشاط مشبوه ضد السلطة في البلاد، باستغلال موقع التواصل الاجتماعي “تيكتوك”، خلال شهر سبتمبر من صائفة العام ما قبل الماضي، من خلال عرض فيديو عبر حساب على تطبيق TIKTOK لصاحبه المدعو “س. مبروك”، إرهابي سابق من ولاية تيارت، ليعقبه “بيان رئيس مجلس إطارات حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ”.
وحاول المتهمون إنكار ما نسب إليهم خلال جلسة المحاكمة. وخلال التحريات في هذه القضية، تمكن المحققون من رصد مقطع فيديو نشر بتاريخ 2023.09.30 على حساب على تطبيق تيك توك لصاحبه المدعو “سعدي مبروك” تحت عنوان “بيان رئيس مجلس إطارات الحزب المحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ FIS الأصيلة”.
وأفضت التحريات الأولية إلى تحديد صاحب الحساب الذي قام بنشر محتوى البيان ويتعلق الأمر بالمفرج عنه المدعو “س.مبروك”، من ولاية تيارت، مسيّر شركة للأشغال العمومية الكبرى والري. وتبين أنه سبق له وأن تورط في قضية دعم وإسناد للإرهاب سنة 1992، ثم تورط في قضية أخرى سنة 2009 وأفرج عنه سنة 2019.
ولدى استقراء محتوى التسجيل، اتضح أن المتحدث فيه هو الإرهابي التائب، بن حجر علي، الذي قام بتمرير خطاب تحريضي ضد سلطة نظام الحكم ومطالبته الطبقة الاجتماعية بالثورة ضد النظام الحاكم بسبب تدهور القدرة الشرائية، مستدلا بتعرض فئة الشباب “الحراقة” الذين فضلوا المغامرة بحياتهم بسبب البيروقراطية والمحسوبية - حسب قوله-.
وفي ختام البيان، قام المتهم بن حجر علي، بمخاطبة الشعب باسم الحزب المُحل، مقدما وعودا مستقبلية وهمية لإقامة دولة الحق والقانون. بعد تجديدهم الثقة في الحزب المرتقب عودته إلى الساحة السياسية – حسبه-.
ومع تمديد الاختصاص، تم توقيف علي بن حجر، المكنى “سيد علي أب. ش”، بتاريخ 2023.10.01 بولاية المدية وهو رئيس ما كان يُعرف بـ”الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد” وقيادي سابق بـ “الجماعة الإسلامية المسلحة GIA”، ليتم تحويله إلى المصلحة على ذمة التحري.
كما تم تفتيش مسكنه وحجز وحدة مركزية وجهاز حاسوب محمول، جهاز حاسوب، ذاكرة خارجية، 38 قرصًا مضغوطًا. بالإضافة إلى مسودة مكتوبة بخط اليد تتضمن التنظيم الهيكلي لما يعرف بـ”مجلس إطارات الجبهة الإسلامية”.
وعند سماع المتهم بن حجر علي، صرّح لرجال الضبطية بأن الفيديو الذي تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “بيان باسم مجلس إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ” خاص بشخصه، تمت صياغته وتحريره على مستوى مقر إقامته العائلية بولاية المدية بحضور عدد من قدامى الحزب المُحل.
كما كشف بن حجر، للمحققين أن مجلس إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ تقرر تأسيسه منذ حوالي 10 سنوات، وهذا بعد عدة لقاءات واجتماعات، نافيًا أن يكون الغرض منه هو المساس بالنظام العام أو مؤسسات الدولة.
جدير بالذكر أن جميع المتهمين سيغادرون المؤسسة العقابية أمسية اليوم، لاستنفاد العقوبة. عدا المتهم الرئيس، علي بن حجر، الذي سيغادر السجن بعد 8 أشهر، إن لم يكن موقوفا لسبب آخر.