إعــــلانات

3 ملايين عربي في «كوريتيبا» خلف «الخضــــر» في مواجهـــة «الـــروس»

3 ملايين عربي في «كوريتيبا» خلف «الخضــــر» في مواجهـــة «الـــروس»

 الجزائــريون يكـــسّرون هــــــدوء المــديــنـــة   بـ «فلسطــــين الشهداء»

 تفاجأنا بمجرد وصولنا إلى مدينة «كوريتيبا» التى ستحتضن موقعة «الخضر والروس» اليوم، بالهدوء الكبير الدي يميّز «كوريتيبا» بالمقارنة مع «ساو باولو» وبقية المدن البرازيلية، بالإضافة إلى أن الطابع المعماري في المدينة يشبه إلى حد بعيد المدن الألمانية وطريقة العيش الأوروبية الراقية. كما تمتاز المدينة بالنظافة ومستوى معيشيا راقيا بالمقارنة مع «بورتو أليغري»، وحتى «بلو هوريزونتي»، كما تفاجأنا كثيرا عندما سألنا أحد العرب القاطنين هنا، عندما أثنى على الأجواء في المدينة، ونفى نفيا قاطعا أي عنصرية تجاه العرب والمسلمين، رغم أنه كشف أن معظم سكان المدينة من أصول ألمانية وإيطالية من «النازيين» و«الفاشيين» الذين فرّوا من بلادهم بعد الحرب العالمية الثانية.

أكثر من 3 ملايين عربي من أصل 20 مليون نسمة في المـــدينــــة

التقينا خلال جولتنا في المدينة قبل استقبال «الخضر» فيها مساء الثلاثاء الماضي، بمواطن برازيلي من أصول فلسطينية اسمه «موفق ديب حليحل»، وهو مدرّس وباحث في مكتبة ومركز بحوث أمريكا الجنوبية والدول العربية، والذي أكد لنا أن حوالي 3 ملايين عربي يتمركزون فقط في مدينة «كوريتيبا» من أصل 20 مليون يعيشون في البرازيل، حيث أكد الأستاذ «موفق» أن غالبية العرب أتى آبائهم إلى البرازيل بعد النكسة من فلسطين ولبنان وسوريا وحتى من العراق، وكلهم يحملون الجنسية البرازيلية، إلا بعض «المغاربة» الذين بدوا مؤخرا في التوافد على البلاد، التي قال «موفق» إنها ترحّب بالعرب والمسلمين من دون أي مشكل أو عنصرية مثلما يحدث في أوروبا وأمريكا.

غالبيتهم مسلمون من فلسطين، سوريا، لبنان، العراق والمغرب

كما أكد الأستاذ «موفق»، أن غالبية العرب المتواجدين في البرازيل حافظوا على ثقافتهم العربية الإسلامية، رغم أن الأوائل في البرازيل كانوا من المسيحين العرب، كما كشف أن غالبية الجالية العربية هنا من فلسطين ولبنان خاصة، بالإضافة إلى السوريين والعراقيين وحتى المغاربة.

مكتبة إسلامية ومسجد الإمام علي بن أبي طالب الوحيد في المدينة

كما يوجد في مدينة «كوريتيبا» مكتبة إسلامية كبيرة ومسجد يسمى مسجد «علي بن أبي طالب» يوجد في حي «سان فرانسيسكو» على بعد أقل من كيلومتر عن مقر إقامة «الخضر»، ويعتبر مركزا ثقافيا ومركز لقاء للجالية المسلمة في البرازيل التي تجتمع لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة في هذا المسجد الوحيد في المدينة.

تعزيزات أمنية في الطريق وحول فندق «بيستانا» بسبب المظاهرات

من جهة أخرى، قامت السلطات البرازيلية بإجراء تعزيزات أمنية مشددة جدا حول مقر إقامة «الخضر» في فندق «بيستانا»، والذي يقع في قلب مدينة «كوريتيبا» وكل الطرق المؤدية إليه من أجل ضمان أفضل الظروف للعناصر الوطنية، كما قامت الفرق الخاصة من الجيش والشرطة العسكرية البرازيلية بتأمين «الخضر» منذ وصولهم إلى مطار «كوريتيبا»، خاصة وأن المدينة شهدت في الأيام الأخيرة تجددا للمظاهرات ضد تنظيم المونديال ومشادات بين المتظاهرين ورجال الأمن، مما جعل السلطات البرازيلية تتخذ إجراءات أمنية استثنائية لضمان راحة «الخضر» وتحضيره في أفضل الظروف لمواجهة الحسم ضد روسيا اليوم.

أنصار «الخضر» يكسّرون هدوء «كوريتيبا» ويتوافدون بقوة لتشجيعهم

بدأ توافد الجماهير الجزائرية يزداد في مدينة «كوريتيبا» بداية من مساء أمس، أين وصلت طلائع أنصار «الخضر» إلى المدينة تمهيدا لمساندة رفقاء بوڤرة في الموعد المصيري مساء اليوم، في ملعب «أرينا دي بيكسادا»، وكسّرت الهدوء الذي يميّز المدينة بهتافاتها الممجدة للجزائر والمنتخب الوطني، مما أثار فضول سكان المدينة الذين تجاوبوا مع أنصار «الخضر» وصنعوا أجواءً مميزة، رغم قلتهم بالمقارنة مع أنصار المنتخب الروسي الذين توافدوا أيضا بقوة على المدينة.

بعض الجزائريين حاولوا انتظار اللاعبين في المطار وحتى التقرّب من الفندق

قام بعض أنصار المنتخب الوطني الجزائري الذين تنقلوا إلى البرازيل من جيوبهم الخاصة، بالتنقل إلى المطار وحتى فندق «بيستانا» في «كوريتيبا» لانتظار لاعبي «الخضر» برفقة الإعلاميين الذين كانوا حاضرين لتغطية وصول «الخضر»، حيث فضّل بعض الأنصار ورغم قلتهم، انتظار رفقاء بوڤرة رغم منعهم من الأمن البرازيلي من الإقتراب من اللاعبين، كما هتف هؤلاء الأنصار بحياة «الخضر» والمنتخب الجزائري رغم عدم تمكنهم من مقابلة اللاعبين، وعدم قدرتهم على الإقتراب منهم.

أنصار «الخضر» والفلسطينيون وحتى العرب والبرازيليون وإمام المسجد انتظروا «الخضر» في الفندق

هذا وقد صنع العشرات من أنصار «الخضر» برفقة الفلسطينيين واللبنانيين وحتى من تونس والبرازيليين، إضافة إلى إمام مسجد علي بن أبي طالب، أجواءً رائعة عند استقبال «الخضر» في فندق «بيستانا»، رغم التعزيزات الأمنية المشددة، حيث هتفوا بحياة الجزائر وعبروا عن مساندهم للاعبي «الخضر» في المونديال وسط ذهول من لاعبي «الخضر» بالاستقبال الكبير برايات الجزائر وفلسطين. كما تأسف الحضور من منعهم من التقرب من اللاعبين وتمنوا حظا موفقا لممثل العرب الوحيد في المونديال، كما أكد الكثير منهم قدومهم إلى الملعب اليوم لتشجيع رفقاء بوڤرة.

هتفوا بحياة الجزائر ورددوا «فلسطين الشهداء» مع البرازيليين

بمجرد اقتراب حافلة «الخضر» من فندق «بيستانا»، انطلقت هتافات «جزائر جزائر» و«فلسطين الشهداء» بالإضافة إلى الهتافات الممجدة للجزائر في محيط الفندق، ما أثار فضول البرازيليين الذين توافدوا بقوة من أجل تشجيع الجزائر، وأثنوا كثيرا على مردود «الخضر» ضد كوريا، بعدما كانوا يعتقدون أنها أضعف فرق المجموعة لأدائها الضعيف ضد بلجيكا.

هواري بومدين، ياسر عرفات ومروان البرغوثي على كل لسان

خلال حديثنا مع بعض أعضاء الجالية العربية في «كوريتيبا»، اكتشفنا عمق علاقتهم ومعرفتهم بالجزائر، رغم أن غالبيتهم مولودون في البرازيل، حيث تفاجأنا بإمام المسجد والأستاذ «موفق» وعديد أعضاء الجالية يتحدثون معنا عن القضية الفلسطينية ومساندة الجزائريين لها، وحتى عن ياسر عرفات والرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ومساندته المطلقة للقضية الفلسطينية مثل كل الجزائريين، كما رفع بعض الحضور راية للمناضل الفلسطيني المعتقل مروان البرغوثي خلال استقبال «الخضر» قرب الفندق.

الفلسطينيون يؤكدون: «الجزائر وفلسطين بلد واحد ولن ننسى أبدا تاريخنا المشترك»

كما أكد جميع الحاضرين أن الجزائر وفلسطين بلد واحد، وعبروا عن امتنانهم لموقف الجزائر والجزائريين التاريخي مع القضية الفلسطينية والفلسطينيين ظالمين أو مظلومين في كفاحهم ضد الصهاينة، وأكد الجميع أن التاريخ لن ينسى، معربين عن سعادتهم بقدوم «الخضر» إلى مدينتهم، معبرين عن توجههم للملعب اليوم لمساندة «الخضر».

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/uWAeY
AMA Computer