إعــــلانات

3 ‬ملايين أسـرة جزائرية تحتفل وتحرق أكثرمن 1200 ‬مليار في‮ ‬المولد النبوي‮!‬

3 ‬ملايين أسـرة جزائرية تحتفل وتحرق أكثرمن 1200 ‬مليار في‮ ‬المولد النبوي‮!‬

صاروخ‮ ”‬القذافي‮”‬،‮ ‬كلاشينكوف‮ ”‬الأعور‮” ‬و‮”‬قنبلة بن لادن‮” ‬في‮ ‬الأسواق‭ ‬‮ ‬الجزائرية

يصرف الجزائريون الملايين،‮ ‬خلال‮ ‬يوم واحد في‮ ‬السنة،‮ ‬احتفالا بالمولد النبوي‮ ‬الشريف،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تعرف الألعاب النارية والمفرقعات أسعارا باهضة،‮ ‬حيث أن القنابل والصواريخ‮ ‬يصل سعرها إلى 2000 ‬دينار وبعضها الآخر إلى 3500 ‬دينار،‮ ‬فيما تعرف أسعار بعض الألعاب النارية الملونة إلى 5000 ‬دينار،‮ ‬هذا ويلاحظ الإقبال المحتشم هذه السنة على المفرقعات،‮ ‬حيث أكد لنا بعض الذين‮ ‬يتاجرون بها أن الجزائريين‮ ‬يقبلون في‮ ‬اليومين الآخرين على شرائها‮.‬ما لفت انتباهنا أثناء جولة مست طاولات بيع المفرقعات،‮ ‬هو أن بعض الناس‮ ‬يقبلون على هذه الأخيرة للاكتشاف،‮ ‬خاصة الأطفال لمعرفة الأسماء والأسعار قبل الإقدام على شرائها،‮ ‬كما أن بعضهم‮ ‬يأتون خصيصا من دول أجنبية لشراء المفرقعات وبأثمان باهضة للاحتفال بالمولد النبوي‮ ‬الشريف في‮ ‬الجزائر‮.‬وذكر اتحاد التجار لـ‮”‬النهار‮” ‬أن أكثر من 3 ‬ملايين جزائري‮ ‬يحتفلون بالمولد النبوي‮ ‬الشريف،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى حرق أكثر من 12 ‬مليار دينار في‮ ‬يوم واحد،‮ ‬حيث‮ ‬يصل حجم الاستهلاك متوسط 4000 ‬دينار جزائري‮ ‬بين 500 ‬دينار و10 ‬آلاف دينار لدى بعض العائلات والبعض الآخر بين 10 ‬آلاف و20 ‬ألف دينار جزائري‮ ‬ويبقى المتوسط‭ ‬‮ ‬بـ4000 ‬دينار،‮ ‬وبالمقابل 3 ‬ملايين أسرة تحتفل بالمولد تستعمل المفرقعات حيث نجد أن العائلات‮ ”‬الجزائرية تنفق حوالي‮ 21 ‬مليار دينار للاحتفال بليلة المولد‮.‬وتشكل هذه المواد خطرا كبيرا التي‮ ‬تؤدي‮ ‬إلى حروق وتشوّهات مختلفة قد تؤدي‮ ‬إلى عاهات مؤقتة أو مستديمة،‮ ‬زد على ذلك التلوث الضوضائي‮ ‬الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬يؤثر على طبلة الأذن،‮ ‬كما أن الضوء والحرارة الناجمة عن استخدام المفرقعات‮ ‬يعد سببا رئيسيا للإضرار بالجسم،‮ ‬بما فيها منطقة العين الحساسة،‮ ‬والرماد الناتج عن عملية الاحتراق الذي‮ ‬يضر بالجلد والعين،‮ ‬إذا ما تعرض له الشخص بشكل مباشر،‮ ‬حيث تصاب العين بحروق في‮ ‬الجفن أو دخول أجسام‮ ‬غريبة في‮ ‬العين أو انفصال في‮ ‬الشبكية،‮ ‬وقد‮ ‬يؤدي‮ ‬الأمر إلى فقدان كلي‮ ‬للعين،‮ ‬كما أن استخدام الألعاب النارية‮ ‬يولد سلوكات سيئة عند بعض الأطفال التي‮ ‬قد تلحق الأذى بالآخرين،‮ ‬وتؤدي‮ ‬إلى إثارة الرعب والفوضى في‮ ‬الشوارع وببعض الأماكن العامة‮.‬

صاروخ‮ ”‬القذافي‮”‬،‮ ‬كلاشينكوف‮ ”‬الأعور‮ ” ‬وقنبلة‮ ”‬بن لادن‮” ‬في‮ ‬الأسواق‭ ‬‮ ‬الجزائرية‮ ‬

الشيخة،‮ ‬البوق،‮ ‬صاروخ القذافي،‮ ‬وقنبلة‮ ”‬الأعوار‮” ‬هي‮ ‬ليست عناوين لأفلام سنمائية أو عناوين لكتب،‮ ‬بل هي‮ ‬تسميات أطلقها شباب جزائري‮ ‬اعتاد في‮ ‬كل موسم من حلول المولد النبوي‮ ‬الشريف على الإتجار بالمفرقعات،‮ ‬ومن أجل قتل‮ ”‬الروتين‮”‬،‮ ‬قرر هؤلاء الشباب تغيير الأسماء التي‮ ‬كانت في‮ ‬الماضي‮ ‬تتعلق بالفنانين ولاعبي‮ ‬الكرة،‮ ‬لتتحول اليوم إلى أسماء شخصيات تركت بصمتها في‮ ‬التاريخ‮.‬على مقربة من المولد النبوي‮ ‬الشريف،‮ ‬وبالرغم من الإقبال المحتشم على الطاولات والمحلات المخصصة لبيع المفرقعات المتنوعة الأشكال والألوان،‮ ‬ظهرت بعض الأسماء الغريبة على‭ ‬‮ ‬المفرقعات أو ما‮ ‬يعرف بالعامية‮ ”‬بالمحارق‮”‬،‭ ‬‮ ‬والتي‮ ‬تعكس شخصيات أثرت بشكل‮ ‬غير مباشر على بعض الشباب الجزائري‮ ‬الذين راحو‮ ‬يطلقون العنان لتسمية هذه المفرقعات بأسماء شخصيات تركت بصمة على‮ ‬غرار صاروخ القذافي،‮ ‬قنبلة بن لادن،‮ ‬وكلاشينكوف الأعور‮. ‬وفي‮ ‬جولة قادتنا أمس إلى بعض الأماكن التي‮ ‬شرعت في‮ ‬بيع المفرقعات،‮ ‬لاحظنا الإقبال المحتشم الذي‮ ‬لا‮ ‬يعكس كميات المنتوجات المعروضة،‮ ‬بالرغم من حالة الكر والفر التي‮ ‬تقوم بها الشرطة مع هؤلاء الباعة‮ ”‬المناسبتيين‮” ‬حطّينا الرحال أمس بشوفالي،‮ ‬المكان الذي‮ ‬اعتاد بعض الباعة عرض منتوجاتهم به،‮ ‬وبالرغم من الإقبال المحتشم الذي‮ ‬اقتصر فقط على الفرجة لا‮ ‬غير،‮ ‬لاحظنا تجاذب الحديث بين بعض الباعة والزبائن،‮ ‬أين اقتربنا من إحدى الطاولات وتفاجأنا لأسماء‮ ”‬المحيرقات‮” ‬التي‮ ‬كانت‮  ‬في‮ ‬السنوات الماضية تنسب إلى فنانين وفنانات تهكما من الباعة،‮ ‬لتصبح اليوم مواكبة للتطورات الحاصلة،‮ ‬لتسمى على بعض الإرهابيين‮.وقد لاق الإرهابي‮ ‬مختار بلمختار الملقب بالأعور من خلال العملية التي‮ ‬قام بها المرة الماضية الصدارة،‮ ‬من خلال إطلاق العديد من التسميات عليه بالرغم من أن البائعين أنفسهم لا‮ ‬يعرفون من‮ ‬يكون هذا الشخص،‮ ‬سوى أنه إرهابي‮ ‬وقد تفاجأ العديد من الناس بوجود‭ ‬مفرقعات بهذا الإسم‮. ‬وغير بعيد عن‭ ‬مفرقعات‮ ”‬الأعور‮”‬،‮ ‬يقوم الباعة ببيع بعض المفرقات التي‮ ‬تحمل اسم‮ ”‬قنبلة بن لادن‮”‬،‮ ‬وحول الإستفسار عن سبب هذه التسمية قال لنا‮ ”‬سمير‮” ‬أحد الباعة،‮ ‬إن الأمر‮ ‬يعود إلى الصوت‮ ”‬الرهيب‮” ‬الذي‮ ‬تقوم به هذه المفرقعات لهذا السبب سميت بـ‮ ”‬قنبلة بن لادن‮”‬،‮ ‬كما وجدنا على نفس الطاولة مفرقعات‮ ‬يطلق عليها إسم صاروخ القذافي،‮ ‬وهي‮ ‬مفرقعات بمجرد إشعالها تطير إلى السماء كسرعة البرق على شاكلة صاروخ،‮ ‬أين تطلق مجموعة من الألوان إضافة إلى صوت مدوي،‮ ‬ومن بين المفرقعات الموجودة في‮ ‬مختلف الأسواق نجد‮ ”‬البوق‮”‬،‮ ”‬فولكون‮”‬،‮ ”‬دوبال بومب‮”‬،‮ ”‬فيدرا ديف‮”‬،‮ ”‬تيفيف‮”‬،‮ ”‬زندة تيفيف‮”‬،‮ ”‬قادوس‮”‬،‮ ”‬عكاري‮” ‬و‮”‬شيطانة‮”‬،‮ ‬إضافة إلى مفرقعة محيرقة‮ ”‬الشيخة‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬تستقطب عددا كبيرا من التلاميذ الذين‮ ‬يستعملونها لترهيب وإرعاب الأساتذة والمعلمين من خلال تفجيرها داخل الأقسام‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/9Oqb0