إعــــلانات

3 آلاف جزائري حاولوا الانتحار بالأدوية والجافيل في 2012

3 آلاف جزائري حاولوا الانتحار بالأدوية والجافيل في 2012

كشف التقرير الأخير الصادر عن المركز الوطني للتسمم، أن التسممات عن طريق الأدوية سجّلت ارتفاعا محسوسا خلال 2012، حيث احتلت الصدارة بـ 59 من المائة، وتخص محاولات انتحار عمدية .وحسبما جاء في التقرير السنوي للمركز، تحوز «النهار» على نسخة منه، فقد بلغ عدد الحالات الإجمالية لمحاولات الانتحار 3 ألاف حالة، تسببت في وفاة خمسة أشخاص، وذلك من خلال استخدام أقراص التنويم ومضادات الحساسية، بالإضافة إلى هرمونات في شكل أقراص وأدوية تستخدم لعلاج حالات الشيزوفرينيا أو انفصام الشخصية.وعلى صعيد متصل، كشف التقرير أن التسممات عن طريق الأدوية، سجلت أغلبها في أوساط النساء بمعدل 3 إناث مقابل ذكر واحد، بنسبة فاقت 52 من المائة، مقابل 47 من المائة بالنسبة للذكور.وسجل التقرير محاولات تسميم لأغراض إجرامية، حيث مسّت 12 حالة، وأخرى في حالات إدمان بنسبة 3.2 من المائة، فيما استخدمت الأدوية للإجهاض في أوساط 73 امرأة وأغراض أخرى لم يحددها التقرير.كما أن الحالات التي تم تعاطي فيها هذا النوع من المركبات الكيمائية كان بشكل إرادي، حيث تتراوح أعمارها مابين 21 سنة 95 سنة، والتي حاولت الانتحار من طرف 94 من المائة من الحالات المسجلة.أما حالات التسمم العرضية فبلغت 61 من المائة، حيث مسّت الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين 0-4 سنوات، إلا أن التقرير أظهر أن الأخطاء العلاجية الناجمة عن تشخيص أدوية غير مناسبة، تبقى نسبتها هامة، حيث قدرت بـ58 حالة.

المتسممون بمواد التنظيف أغلبهم من الشيوخ

وعلى الصعيد ذاته، أشار التقرير إلى تسجيل 708 حالة تسمم بواسطة مواد التنظيف المنزلية، أغلبها سجلت في شهر ماي، وتخص أشخاصا كبارا في السن، حاولوا وضع حد لحياتهم بماء الجافيل بالدرجة الأولى.وجاء فيه، أن ثلث الحالات تخص أشخاصا بالغين، حيث سجل ارتفاع محسوس في عدد التسممات مقارنة بما كانت عليه في 2008، حيث ارتفع عددها إلى 89.9 من المائة، مست أغلبها النساء بنسبة 46 من المائة، أما الرجال 53 من المائة، والفئات العمرية التي تعرضت  للتسمم مابين 0-5 سنوات التي تجاوزت نسبتها 50من المائة، متبوعة بالشريحة مابين 21 - 40 سنة، التي بلغت 13 بالمائة. وتتراوح أعمار المنتحرين ما بين 59 و 83 سنة، بنسبة 7 من المائة، حيث تشير معطيات المركز إلى أن استهلاك مواد التنظيف كان متعمدا، وأوضح التقرير أن أغلب التسممات المسجلة، وقعت بالدرجة الأولى في المنازل، حيث بلغت نسبتها 97 بالمائة، متبوعة بالطريق العام 0.1 من المائة، أماكن العمل 0.4 من المائة، المستشفيات 3 حالات، المدارس حالتين، وكشفت نفس قاعدة المعطيات أن أغلب الحالات تماثلت للشفاء بنسبة 68 من المائة، إلا أن 22 من المائة يعانون من التهاب المريء والرئتين. واستنادا إلى ذات المصدر، فإن 17 من المائة من التسممات بواسطة مواد التنظيف هي محاولات انتحار، باستخدام ماء الجافيل درجة 12° في المرتبة الأولى بنسبة 40 من المائة، تليها مادة روح الملح، مكشطات المواقد، بالإضافة إلى مادة الڤريزيل وغيرها من مواد التطهير بنسبة 11 من المائة.وفي إطار متصل، أفاد ذات التقرير أن التسممات الناجمة عن استخدام مواد صناعية قدّرت بـ5 بالمائة، أغلبها راجع إلى أدوات الصباغة، الملونات، الزيوت، الزئبق، وأشار إلى  أن الوقود السائل، هو المتسبب في 40 % من التسممات، كما أن الذكور تعد الشريحة الأكبر التي تسممت من تلك المواد، فضلا عن أن أغلب الحالات تمت بشكل متعمد، أفضت إلى وفاة شخصين.

 سم الفئران أكثر المواد الكيماوية المستخدمة في الانتحار

وفي سياق منفصل، على الرغم من كثرة الحملات التحسيسية، التي تؤكد على خطورة استخدام بعض المواد الكيماوية، إلا أنه منذ 10 سنوات لاتزال مادة سم الفئران تحتل الصدارة من حيث التسممات، حيث أفاد تقرير المركز الوطني للتسمم، أن ثلث التسممات تمت بواسطة المواد القاتلة للقوارض، حيث بلغت نسبة سم الفئران لوحدها 13 من المائة، وأوضح التقرير أن الفئات العمرية التي تضررت جراء تعاطي المواد الفلاحية، هي نفسها الشرائح نفسها التي تعرضت إلى التسممات عن طريق الأدوية، حيث يتعرض لها الأطفال بنسبة 97 مــن المائـــة والتي تكون عرضية فيما قدرت الحالات التي استخدمت فيها تلك المواد بشكل متعمد بنسبة 29 من المائة. وكشف التقرير أن فئة الذكور أكثر عرضة لمثل هذا النوع من التسممات، بحكم تعرضهم الكبير لمثل هذه الأنواع من المواد، وفيما يتعلق بالاستخدام العمدي لهذا النوع من السموم، ذكر التقرير أن 29 % من الحالات المسجلة كان تعاطيها متعمدا.

 

  

رابط دائم : https://nhar.tv/iRSR0