3 أشهـر لإنهاء ظاهرة غرق المدن بعد تساقط الأمطار
تكليف وزير الداخلية بعقد اجتماعات طارئة بعد تسجيل كوارث طبيعية بأكثر من ولاية
إجبارية تدريس مادة المخاطر بكلّ الأطوار التّعليمية وتكوين خاص للمعلمين والأساتذة
كشف المندوب الوطني للمخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، الطاهر مليزي، أنّ الوزير الأوّل عبد المالك سلال، قدّم مهلة ثلاثة أشهر القادمة كآخر أجل من أجل تقديم 22 مرسوما يخصّ كلّ التّرتيبات بدقّة لمجابهة الفيضانات على طاولة الحكومة وبداية تطبيقها على الميدان، مؤكدا أنّ هذه القوانين ستستحدث لأوّل مرّة المخطّط الوطني للإسعافات والتّدخلات يرأسه وزير الدّاخلية. قال المندوب الوطني للمخاطر الكبرى بوزارة الداخلية والجماعات المحلية في تصريح لـ «النّهار» أمس، إنّه سيتم قريبا الإفراج عن مرسوم تنفيذي جديد يكلف وزير الدّاخلية والجماعات المحلية بترؤس اجتماع طارئ في حالة حدوث كارثة كالفيضانات في أكثر من ولاية، أي ولاية أو اثنتين بدلا عن الوالي، تضاف لترسانة من القوانين التي من شأنها القضاء على كوارث غرق مدن بأكملها بعد نصف ساعة من تساقط الأمطار فقط مثلما حدث مؤخرا بعلي منجلي في قسنطينة، مشيرا إلى أنّ «وزير الداخلية نور الدّين بدوي قدّم بعد تنقله لقسنطينة ملاحظة، وهي هل المسؤولية تقع على عاتق المسؤول أو المخطّط، حيث يجري إنجاز طرقات فوق مجاري ووديان، وهنا تسمى هذه الحالة أخطاء تجاه الطبيعة، وهي ملاحظة للوزير قدّمها بكلّ شجاعة». وأضاف مليزي أنّ «الوزير الأوّل منحهم مهلة إلى غاية نهاية السنة لتحديد كلّ البرامج العامة للوقاية وتحديد مسؤولية كلّ مؤسسة وقطاع عبر 22 مرسوم منها 10 مراسيم تخص مخططات الوقاية»، وأشار إلى أنّ أبرز المراسيم ستكون تعديل المرسوم الخاص بمخططات التدخل «أورسات» الذّي ينص على «أنه في حالة وقوع كارثة كبيرة يقوم الوالي أو رئيس البلدية بإعلام المواطنين عن مخطط إسعافات خاص، إذ في حالة حدوث كارثة يجتمع المعنيون بالأمر أي 14 مديرا ويطلق المخطط، لكن المرسوم القادم سيستحدث مخططا وطنيا والتعديل، سيدخل مخططا وطنيا للإسعافات والتدخلات، أي عندما تقع كارثة بولايتين أو ثلاثة تنقل المسؤوليات إلى الوزير، في حين كان في المرسوم القديم لما تقع الكارثة في ولاية يكون الوالي هو المكلّف بكل التنظيمات». وقال ذات المسؤول إنّ «هناك نصا آخر سيجبر وزارة التربية لتدريس هذه المخاطر في كل أطوار التعليم، وسيتوسع تدريس هذه المادة لمراكز التكوين المهني والجامعات، وذلك بعد نجاح تجربة تقديم الحماية المدنية لدروس خاصة بالمدارس»، مضيفا أنّ «المعلمين والأستاذة سيخضعون إلى تكوين من قبل مؤطرين». وأوضح المندوب الوطني للمخاطر الكبرى، أنّ وزارة الدّاخلية ستنصّب مندوبين ولائيين للأخطار عبر 48 ولاية بمجرد صدور التّسميات في مراسيم رئاسية، وقال «أمر الوزير بتنصيب مندوب بكل ولاية خاصة الولايات الأكثر تهديد تاريخيا، حيث نصّبنا منذ سنة مسؤولا في كل ولاية، أطلقنا عليه تسمية «سيد خطر» في انتظار أن يصبح مندوب ولائي للأخطار بموجب مرسوم رئاسي»، مشيرا إلى «تنصيب قريبا لجنة قطاعية ينصبها رئيس البلدية، وذلك لقطع الطريق أمام تهرّب الأميار من مسؤولية حدوث الكوارث، مبررين ذلك بجهلهم بالسياسة الوطنية، حيث ستضم اللجنة أعضاء من المجتمع المدني»، وقال إنّه «تمّ استحداث التعاون بين البلديات واستعمال إمكانيات البلديات بصفة مشتركة». وأثار ذات المسؤول مسألة تأمين المواطنين ضد المخاطر، وقال إنّهم «بصدد العمل على وجود آليات جديدة لتمكين المواطنين على تأمين أنفسهم، حيث لا يحصى سوى 10 ٪ من المؤمنين، ونصّبت لجنة خاصة لمعرفة سبب عدم تأمين المواطنين، حيث تشير العطيات الأولى إلى أنّه ربما المواطن اعتاد أن تقدّم له الدولة في كل مرة التعويضات، وهناك من يقول إنّ العملية حرام»، مشيرا إلى تقدّم الدراسة الخاصة بتحديد خارطة المخاطر، وقال «الأشغال استكملت بسيدي بلعباس وهي آمنة الآن من الفيضانات، والمشاريع لا تزال جارية بباقي الولايات».