30 ألف بقرة أمريكية لإنهاء أزمة الحليب في 2016
اختيار ولاية من الشرق وأخرى من الغرب كمقر للمزرعتين
قرّرت الحكومة الاستغناء التدريجي عن استيراد بودرة الحليب، من خلال فتح شركات جزائرية أمريكية تضم 30 ألف بقرة، بدية من 2016، تنتج مليار لتر من الحليب سنويا.كشف مصدر موثوق لـ«النهار» أنه تم الاتفاق مبدئيا بين الحكومة الجزائرية ونظيرتها الأمريكية على فتح سوق إنتاج الحليب في الجزائر، عن طريق جلب 30 ألف بقرة أمريكية إلى مزارع في ولايتين «شرق وغرب»، تنتجان مليار لتر سنويا، مشيرا إلى أن هذا العقد الذي سيتم المصادقة عليه بصفة رسمية مطلع 2016، يتضمن التركيز بشكل تام على إنتاج الحليب وفق المعايير الدولية، مع ضرورة نقل التكنولوجيات الحديثة المستعملة في تصنيع هذه المادة الأساسية. وأوضح ذات المصدر أن إنتاج هذه الأبقار من الحليب الذي يقدر بمليار لتر سنويا، من شأنه تغطية العجز الموجود حاليا في هذا السوق الهام جدا بالنظر إلى كونه يعد غداء أساسيا للمستهلك الجزائري، مؤكدا أن دخول الشركات الأمريكية في هذا السوق سيعمل على تقليص فاتورة استيراد هذه المادة التي تستنزف الملايير من الدولارات، موضحا أنه وبصفة رسمية ستنطلق هذه الشركات في الإنتاج بداية من السنة القادمة، وذلك بعد الإنتهاء من تحديد المناطق التي ستحتضن هذه الشركات، ومن المنتظر أن يتم اختيار ولاية من الشرق وأخرى من الغرب، كاشفا أن 80 من المائة من اليد العاملة ستكون جزائرية. وحول المتعاملين الجزائريين الخواص الذين سيحضون بهذه الشراكة، رفض المصدر إعطاء الأسماء كون العملية مازالت في مرحلة المفاوضات، مشيرا إلى أن المهم في الأمر أن مصانع إنتاج الحليب في الجزائر سواء كانت عمومية أو خاصة ستستفيد من التعاقد مع هذه الشركات، موضحا أن الهدف الثاني للشراكة هو جلب الأبقار الأمريكية المعروفة بإنتاجها الوفير مقارنة بالجزائرية، والتي من شأنها خلق ثروة من هذا النوع في المزارع المحلية، مؤكدا في الوقت نفسه أن هناك شركات أخرى مختصة في ذلك يتم التفاوض معها للاستثمار في الجزائر خلال السنوات القليلة القادمة، والتي من شأنها القضاء نهائيا على استيراد بودرة الحليب من الخارج. ومعروف أن الأبقار الأمريكية تنتج ضعف ما تنتجه الأبقار الجزائرية من الحليب، حيث يصل معدل إنتاج الأولى إلى 40 لتر يوميا، في حين تنتج الثانية 20 لتر يوميا، ضف إلى ذلك طريقة إنتاجه التي تعتمد على تقنيات جد متطورة.