30 ألف شخص يبيتون في العراء خوفا من زلزال مدمّر في باتنة
عاش آلاف المواطنين بدوائر مروانة ورأس العيون ونڤاوس وأولاد سي سليمان، ليلة الأحد إلى الإثنين، ليلة رعب حقيقية بسبب إشاعة انتشرت كالنار في الهشيم حول هزة أرضية بقوة كبيرة ستضرب المنطقة، ما أدى بأكثر من 30 ألف مواطن إلى هجر منازلهم إلى الساحات العمومية والملاعب الجوارية وحواف الطرقات، أين قاموا بنصب خيم من القماش والبلاستيك، فيما احتمى المئات بسياراتهم التي ركنوها بجانب بعضها البعض على مسافات طويلة ومساحات شاسعة، وقضوا الليلة في حالة ترقّب وخوف، خاصة بعد أن تعمّد مجهولون بإطلاق إشاعات أخرى حول فاكسات وصلت رؤساء بلديات الدوائر المذكورة تحذر من الهزة الأرضية المزعومة، قبل أن يتأكد المواطنون المذعورون بعد بزوغ فجر أمس الاثنين بأن القضية وما فيها مجرد إشاعة حيث مرت الليلة بسلام دون حدوث أي هزة أرضية حتى الخفيفة منها كالتي سجلت الكثير منها خلال الأيام الماضية، وكان العشرات من المواطنين قد تخلوا عن قرار مبيتهم في العراء بعد بث قناة «النهار» في نشرة حصاد مساء أمس الأول الأحد، لبيان منسوب لخبراء في علم الزلازل، أكدوا استحالة التنبؤ بأي هزة أرضية وأن ما انتشر بين المواطنين مجرد إشاعة، ورغم ذلك فقد فضّل الكثيرون المبيت خارجا مع صب غضبهم على السلطات المعنية التي لم تكلف نفسها عناء إصدار بيان طمأنة مادامت السلطات متأكدة بأن الأمر مجرّد إشاعة، علما أن والي ولاية باتنة قد عقد في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول اجتماعا أمنيا طارئا ناقش خلاله حالة الوضع الميداني وسبل التواصل مع المواطن لدفعه إلى التزام الهدوء وعدم الانسياق وراء التهويل والتخويف، وكانت مصالح الحماية المدنية قد أصدرت هي الأخرى مساء أمس الأول بيانا أعيب عنه التأخر في إصداره والذي فند جميع الإشاعات التي كانت متداولة على نطاق واسع بين المواطنين، مع الدعوة إلى التزام الهدوء واتباع الإجراءات الوقائية المعروفة في حالة حدوث زلزال، كما أن المديرية العامة للحماية المدنية سطرت برنامجا لفائدة مواطني قرى وبلديات دائرة رأس العيون ونڤاوس من أجل شرح طرق التعامل مع الهزات الأرضية، حيث ستسخّر شاحنة اهتزازية لذلك، علما بأن مصالح الحماية المدنية لولاية باتنة نصّبت مركزا متقدما بمنطقة مروانة للتدخل في الحالات الضرورية .