30 من المائة من ضحايا حوادث المرور يدفنون أشلاء
أئمة يجيزون دفن أشلاء ضحايا حوادث السير المميتة دون غسلها
كشف المكلف بالإعلام في المديرية العامة للحماية المدنية، فاروق عاشور، في حديث مع”النهار”، أن أزيد من 30 بالمائة من حوادث المرور المسجلة في الجزائر يتحول ضحاياها إلى أشلاء، خاصة أثناء الاصطدام المباشر لمركبتين أو أكثر، وأكد المتحدث أنه في حالات كثيرة يتم دفن أجزاء من المركبة مع أشلاء الضحايا، نتيجة صعوبة فرزها.أضاف المتحدث، أن مصالح الحماية المدنية تقوم بتجميع الأجزاء الصغيرة من أجسام الضحايا، ووضعها داخل أكياس بلاستيكية مخصصة لذات الغرض، باعتبارها حقا لعائلات المتوفين يكفله القانون والدين، ويتم تقديمها فيما بعد إلى مصلحة حفظ الجثث، أين يتولى الطبيب الشرعي فرز الأجزاء باستعمال عينات الحمض النووي.وحسب الحصيلة التي قدمها فاروق عاشور لـ”النهار” والمتعلقة بـ24 ساعة الأخيرة، فإنه تم تسجيل جرح 50 شخص ووفاة 13 آخرين في كل من الجلفة، بوسعادة وعنابة 10 منهم تحولت أجسادهم إلى أشلاء نتيجة الاصطدام المباشر، الذي يبقى السبب الرئيسي وراء الحوادث الخطيرة التي ينجر عنها في أغلب الأحيان تناثر أشلاء الموتى.
جلول قسوم إمام مسجد القدس بحيدرة: ”غسل أشلاء ضحايا حوادث السير ليس واجبا ولا حرج في رمي الماء عليها”
قال الشيخ جلول قسوم إمام مسجد القدس في حيدرة في اتصال بـ”النهار”، إن للميت حقوق على الحي ومن أبسط حقوق الميت غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، أما إذا كان الميت ضحية من حوادث المرور وتمزق جسده، فإن أمكن تغسيل بعض أجزائه دون بعض غُسل ما أمكن غسله من هذه الأجزاء، وييمم الميت في وجهه وكفيه عن الأجزاء الأخرى، وإن لم يمكن تغسيله أو تيميمه بالتراب لشدة الإصابة ، أو تعذر مسكه والتعامل معه فإنَّه يكُفّن دون غسل أو تيمم. أما إذا وجد الميت أشلاء مقطعة، أو لم يوجد منه إلا بعضه، فالواجب تجميع أشلاء وأعضاء كل ميت على حدى، وإن تعذر معرفة أصحاب هذه الأشلاء إذا تسبب الحادث في وفاة أكثر من شخص داخل مركبة واحدة، فتترك متفرقة كما هي، ويجوز دفنها في قبر واحد. من جهته، اعتبر الشيخ يوسف بن حليمة إمام مسجد العربي التبسي في حسين داي، حكم غسل أجزاء متفرقة من الميت ينطبق على حكم الجثة المتعفنة، وأكد الشيخ في اتصال مع”النهار”، أن تعميم جسد المتوفي في هذه الحالة بالماء ليس واجبا شرعا، وإذا تعذّر تغسيل الميت لشدة الإصابة، فإنه يصب عليه الماء صبا دون مسِّ جسده مع وجود شرط النية، فإن تعذر ذلك يُمِّم بالتراب.