إعــــلانات

321 جزائـري انتحروا بسبب الظـروف الاجتماعية

321 جزائـري انتحروا بسبب الظـروف الاجتماعية

 أحصت مصالح الأمن المختصة 321 حالة انتحار حقيقية عبر الوطن خلال السنة الماضية، مقابل 787 حالة شروع في الانتحار، مردّها حسب التقارير الأمنية، الأوضاع الاجتماعية المزرية للمنتحر أو مروره بظروف عائلية أو عاطفية صعبة، أغلبهم من الكهول والمراهقين.وحسب التقارير المقدّمة من طرف مصالح الأمن المختصة، فقد تم إحصاء 335 حالة انتحار حقيقية عبر الوطن منذ جانفي 2011، حيث تم تسجيل 2191 حادث انتحار من بينها 335 حالة انتحار حقيقية و1856 حالة شروع في الانتحار عبر الوطن بداية من الفاتح جانفي من سنة 2011.ودائما فيما تعلّق بلغة الأرقام، فقد سجلت ذات المصالح خلال سنة 2012، 1108 حالة انتحار من بينها 321 حالة انتحار حقيقية، في حين تم إحصاء 787 محاولة انتحار، وكشفت التحقيقات التي قامت بها المصالح المختصة عن بروز ظاهرة جديدة تتمثل في انتحار الأطفال وكذا الفئة التي لا يتجاوز عمرها 18 سنة، خاصة أن العادة جرت أن يتم تسجيل حالات الانتحار ضمن الفئة العمرية ما بين35 و45سنة. وحسب المصدر الذي أورد الخبر لـالنهار، فإن أسباب انتشار ظاهرة انتحار الأطفال تعود إلى التأثير السلبي لوسائل الإعلام على نفسية هذه الفئة، ولاسيما منها الرسوم المتحركة التي تبث العنف وهو ما يدفع بالطفل إلى محاولة تقمص الأدوار التي تؤدّي به إلى الانتحار.وتشير ذات المصالح إلى أن أغلب حالات الانتحار وسط البالغين تعود للظروف المعيشية للبعض منهم، والمشاكل العاطفيةو خاصة في وسط المراهقين، وكذا تراجع النتائج الدراسية لبعض المنتحرين وسط تلاميذ المتوسط والابتدائي، وهي الظاهرة التي ترتفع بسبب تعنيف الآباء لأبنائهم عند إعلان المؤسسات التربوية عن نتائج التلاميذ مع نهاية كل فصل دراسي. وقد سجّلت مصالح الأمن المختصة انتشارا لظاهرة الانتحار ومحاولة الانتحار، تزامنا ،عمليات توسيع المساكن في مختلف الولايات، وعن الطرق التي يستعملها المنتحرون تبيّن أنهم يستعملون البنزين والشنق بالحبال نقمة على الظروف التي يعيشونها.  

 علماء الإسلام يرون أنه من السنة عدم الصلاة على المنتحر  

الشيخ العثيمين: ”المنتحر سفيه ومأواه جهنم خالدين

يرى علماء الدين أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يصلّ على المنتحر وذلك لأن المنتحر تخلّص من نفسه لأسباب دنيوية، حيث قال الشيخ العثيمين: ”إن الشخص المنتحر يعدّ سفيها بظنه أنه إذا تخلّص من نفسه سيتخلص من الضيق والمشاكلمؤكدا في أحد الأسئلة التي طرحت عليه بأنه إذا رأى كبير المنطقة أو القبيلة بعدم تغسيله وتكفينه والصلاة عليه فله ذلك. وهذا أحد الردود للشيخ محمد بن صالح العثيمين في سؤال حول مصير المنتحر والحكم الشرعي، وعن مشروعية الصلاة عليه، حيث ردّ الشيخ العثيمين قائلا: ”المنتحر والعياذ بالله قتل نفسه عمدا بغير حق وانتحاره من سفاهته لأنه بانتحاره يظن أنه يتخلّص مما هو فيه من المحنة والضيق، لكنه يتخلّص إلى شئٍ أضيق وأشد محنة، فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أن من قتل نفسه بشيء فإنه يعذّب به في نار جهنم خالدا مخلّدا أبدا فيها، والعياذ باللّه، -ثم تابع، من قتل نفسه بحديدة فهو في جهنم ينحر نفسه بهذه الحديدة وكذلك أيضا من تحسى سمّا حتى مات فإنه يتحسّاه في نار جهنم، ومن تردّى من جبل أو من أسقط نفسه من جدار فإنه يفعل به ذلك في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا”.وأكد الشيخ العثيمين، أنالانتحار ليس فيه فكٌ من مشكلة ولا إزالة للغم ولا للهم بل فيه زيادة في السوء على المنتحر وإذا انتحر إنسان، فإنه إذا كان مسلما يصلى عليه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، لكن إذا رأى أمير القبيلة أو قاضي البلد أو الكبير في البلد الذي له قيمته في المجتمع، أن لا يُصلى عليه، فإن ذلك خيرا لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى برجلٍ قتل نفسه بــمشاقص، فلم يصلِّ عليه، أما غيره من الناس فيصلّون عليه ويدعون له بالرحمة لأنه لا يكون مرتدا بانتحاره ولكنه فعل كبيرةً عظيمةً من الذنوب، وأردف، نسأل الله العافية، والخلاصة أن المنتحر يغسّل ويكفن ويُصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين إذا كان مسلما، ولكن إذا رأى كبير القوم أن لا يصلي عليه ردعا لغيره فهذا حسن اقتداء برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.ولا تختلف أراء العلماء في فتوى تجريم وتكفير المنتحر، حيث يرى إجماع علماء الدين أن ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام حول حكم المنتحر في الحديث الصحيح الذي يقول فيه، إن المنتحر يخلد في نار جهنم ويعذّب بها إلى الأبد. 

الشيخ محمد شريف قاهر رئيس لجنة الإفتاء في المجلس الإسلامي الأعلى: الانتحار كبيرة من الكبائر وعقوبة الناجي يحدّدها الحاكم أو القاضي

قال الشيخ محمد الشريف قاهر، رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، إن المنتحر فعل كبيرة من الكبائر، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم، إنه سيعذّب في نار جهنم بالشيء الذي قتل نفسه به، من دون الحكم عليه بالكفر أو الخروج من دين الله عز وجل.وأضاف الشيخ في اتصال بـالنهار، أمس، أن هذا الفعل يعدّ جريمة كبرى، ينبغي أن يتم توعية المواطنين بشأنها لأن من قتل نفسه قد استعجل وفاته بغير حق، غير أن كل ذلك لا يبيح أمر تكفيره وإخراجه من الملّة، وينبغي الصلاة عليه والدعاء له بالرحمة والمغفرة، كما أنه يُورّث من قبل ورثته المسلمين.وبخصوص العقوبة التي يستحقها محاول الإنتحار في حال تم إنقاذه، أشار الشيخ إلى أن الحاكم هو من يجوز له تحديد ذلك أو القاضي المخوّل بتطبيق القانون، غير أن الشرع لم يضع لهذة الجريمة حدّا على غرار الزنى والسرقة وباقي الحدود الأخرى، الأمر الذي يعطي للحاكم هذا الحق من أجل الحفاظ على الأمن العام.            

رابط دائم : https://nhar.tv/VGAV4