إعــــلانات

35 ألف إعذار لمؤسسات تجهل قانون العمل

35 ألف إعذار لمؤسسات تجهل قانون العمل

وجّهت المفتشية العامة للعمل بوزارة العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي، ما لا يقل عن 35 ألف إعذار إلى مؤسسات وطنية وخاصة وأجنبية، طيلة الفترة الممتدة من الفاتح جانفي من عام 2014، إلى غاية نهاية الثلاثي الأول من العام الجاري، نتيجة الزيارات الفجائية التي قامت بها مختلف مفتشيات العمل للتأكد من مدى احترام هاته المؤسسات لقانون العمل.أفادت مصادر مسؤولة ومطلعة على التجاوزات الحاصلة في عالم الشغل بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، رفضت الإفصاح عن هويتها، في تصريح خصت به «النهار» على هامش مراسيم انطلاق أشغال الطبعة الخامسة للصالون الوطني للشغل بقصر المعارض، بأن سنة 2014 عرفت تحرير 30 ألف إعذار تم توجيهه لمؤسسات تمثل مختلف القطاعات بعد تأكد مفتشي العمل من عدم احترامها لما ينص عليه قانون العمل المعمول به في المجال، وخمسة آلاف آخر تم توجيهه منذ مطلع العام الجاري وإلى غاية نهاية شهر مارس المنصرم، مع تحديد مهلة معينة تصل في غالب الأحيان إلى شهر من أجل تسوية الوضعية قبل تحرير مخالفات وتحويلها على الجهات القضائية، غير أنه وبمجرد انتهاء المهلة يتم التأكد من أن المؤسسة في حد ذاتها تجهل القانون وتعمل بقانون «أكل عليه الدهر وشرب»، كما أن العامل لديها يجهل حقوقه. وحسب مراجع «النهار» دائما، فإن المؤسسات التي توجه لها الإعذارات تبرر خطأها دائما بجهلها للقانون المعمول به في الجزائر، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقد العمل الموقع بينها وبين العامل والترقية واحترام معايير الأمن والسلامة داخل ورشات العمل، مما يجعل مفتشي العمل يقومون بتكوينات فورية لمسؤوليها، والشأن نفسه بالنسبة للعمال الذين يجهلون كلية حقوقهم فيما يخص القيام بفحوصات على مستوى طب العمل ومضمون العقد الذي يجب توقيعه، وحتى الراتب الذي يجب أن يتقاضاه. وأشارت ذات المصادر إلى أن هؤلاء العمال غالبا ما يقومون بتجاوزات خطيرة عند بيعهم للملابس التي يتوجب عليهم ارتداؤها في ورشات العمل من قبعة وحذاء في سوق «الدلالة» حسبما أثبتته نتائج التحقيقات، هذه الوضعية -تقول مصادرنا-بشأنها إنها واحدة من أكبر الأخطاء المرتكبة وأدت إلى توجيه تعليمات لأصحاب المؤسسات من أجل فرض عقوبات صارمة في حق هذا النوع من الموظفين «البزناسية» تصل إلى حد الفصل من العمل. إلى ذلك كشفت مصادرنا عن شكاوى بالجملة من طرف الموظفين التابعين للقطاع العمومي يطالبون بترقية بالجملة لمنصب واحد، وهو أمر مستحيل -تضيف مصادرنا- ليكون الحل دائما بالنسبة لهؤلاء هو اللجوء إلى خيار الإضراب، وأوضحت أن مفتشية العمل تتدخل في قضايا شائكة من هذا النوع، وتؤكد دائما على أن الأولوية في الترقية تستند على عدة عوامل أغلبها توفر الموظف على المؤهلات والخبرة المهنية. وبخصوص مدى احترام المؤسسات الأجنبية لقانون العمل، ردت مراجع «النهار» قائلة «نعم هناك احترام كبير من طرف هذه المؤسسات خاصة تلك التي تشتغل في قطاع المحروقات والتي تتعامل بمعايير دولية فاقت تلك المطلوبة في الجزائر». أما بخصوص المؤسسات الصينية التي تعرف انتشارا كبيرا في قطاع السكن، فإن هذه الأخيرة -تؤكد مصادرنا- تعاني مشاكل عويصة من طرف البنائين الذين يطالبونها بتوفير عقد عمل دائم، وهو أمر مستحيل لأن نوع عقد العمل -حسب محدثنا- مرهون بعمر المشروع. وعلى صعيد مغاير، وفيما يتعلق بتوظيف الشباب الحاملين للبطاقة الزرقاء من طرف الوكالة الوطنية للتشغيل، أعربت مصادرنا عن أسفها الشديد لما يحدث في هذا الشأن بعد تسجيل ما لايقل عن سبعة آلاف توظيف من طرف مؤسسات تابعة للقطاع الخاص من دون المرور عن وكالة «آنام».       

رابط دائم : https://nhar.tv/sKtZL