35 مليون جزائري مؤمّنون اجتماعيا بفضل 11 مليون بطاقة شفاء
مكتتبون في مشروع سكني يستقبلون وزير العمل بوقفة احتجاجية
استقبل، ظهيرة أمس، مكتتبو 502 مسكن ترقوي مدعم بالمدينة الجديدة ماسينيسا في قسنطينة، وزير العمل والضمان الاجتماعي بوقفة احتجاجية أمام مقر الولاية بحي الدقسي عبد السلام، رافعين لافتات ومرددين شعارات من أجل مطالبته بنقل رسالة استغاثة للوزير الأول حول مشكلتهم التي تعود لسنوات غابرة، والتي تتعلق بمساكن موكلة لمقاولة تابعة للمحافظ الولائي الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني «إدريس.م»، الذي أوكل له المشروع منذ سنوات ولم يسلم منه شيئا إلى حد الآن، على الرغم من تدخل الوزارة لحل المشكل الذي يبقى يراوح مكانه. وكان رئيس المجلس الشعبي الولائي الحالي الذي يعد شريكا في المقاولة صاحبة المشروع، قد اضطر إلى «الفرار» من مبنى الولاية قبل خروج الوفد الوزاري من أجل تفادي تفاقم الوضع، أين اهتز صراخ المحتجين أثناء خروجه وسط طوق أمني محكم لتفادي أي انزلاق. وفي سياق آخر، أكد محمد غازي خلال زيارة العمل والتفقد التي قادت، أمس لولاية قسنطينة، أن عدد الجزائريين المؤمّن عليهم بفضل بطاقة الشفاء بلغ 35 مليون جزائري من خلال 11 مليون بطاقة شفاء، بعد تعميم المشروع على المستوى الوطني إلى حد الآن، وهو ما اعتبره تطورا كبيرا في دعم برامج التأمين على المواطنين، على اعتبار أن عدد الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الصندوق الوطني للتأمين على غير الأجراء، بلغ حاليا 10 آلاف صيدلية، وهي العملية التي وصفها بالأوتوماتيكية من أجل تخفيف الأعباء على الإدارة والمواطنين في ذات الوقت، مشددا في سياق آخر، أن على العامل أن يعرف حقوقه المهنية من خلال المطالبة بالتأمين الذي يجبر عليه أرباب العمل، وهو ما من شأنه أن يعود بالفائدة على جميع الأطراف بما فيها صناديق التأمين التي تمون من خلال اشتراكات أرباب العمل، مؤكدا بأن الظروف الاقتصادية الحالية أدت إلى اتباع سياسة ترشيد النفقات وليس إلى التقشف، حسب تعبيره وعكس ما يروج له، وهو ما دل عليه بعدم تأثر قطاعه بتاتا من حيث الميزانية المسطرة من خلال قانون المالية 2016، وبكل جزئياته التي من بينها دعم الشباب الحاصل على شهادات من أجل خلق فرص استثمار عن طريق وكالة دعم تشغيل الشباب، بغرض تثمين دور القطاع الخاص الذي سيمكن من امتصاص جزء هام من الطلبات على العمل التي لا يمكن للقطاع العمومي استقطابها، على اعتبار حالة التشبع التي يعيشها حاليا، مشيرا إلى أن العديد من الشباب الجزائري بات يتجنب العمل في مجال البناء على سبيل المثال من أجل المطالبة بمناصب شغل في قطاعات خدماتية، باتت لا تستطيع الاستيعاب مثلما سبق ذكره، كما عرّج الوزير إلى اتفاقيات التعاون التي عقدها قطاعه مع عديد القطاعات الأخرى من أجل دعم الاقتصاد الوطني، على غرار قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال، إضافة إلى الثقافة والسكن في صورة وكالة «عدل»، وهي الاتفاقيات التي وصفها بالمثمرة. وكان غازي قد زار عديد الهياكل التابعة لقطاعه في قسنطينة، قبل اختتام زيارته بجولة في الصالون الوطني للمؤسسات المصغرة الناشطة في المجال الثقافي الذي احتضنته قاعة العروض الكبرى أحمد باي.