3500 اختراق لمواقع جزائرية والهاكرز شبح المؤسسات
كشفت الأرقام التي قدّمها خبراء أمن المعلوماتية ومكافحة الجريمة الإلكترونية في المؤتمر الأول الذي عقد بفندق ماريوت في تلمسان، يوم أمس، عن خطر كبير يحدق بالمؤسسات الوطنية والخاصة والمواطنين والأطفال خصوصا، جراء التهديدات القادمة بسبب اختراق الشبكة العنكبوتية، مشيرين إلى ضعف التشريعات على الرغم من أن البريد الإلكتروني أصبح اليوم دليلا جنائيا في الجزائر.وأشارت الإحصائيات إلى تسجيل 3500 اختراق لمواقع جزائرية من الخارج، منها 990 اختراق لمواقع إخبارية في ظرف سنة واحدة دون تسجيل أي شكوى رسمية واحدة لدى مصالح الأمن. من جهة أخرى، قال الأمين أويحيى، أحد المحاضرين حول الجريمة الإلكترونية، إن مجموعة جزائرية من الهاكرز تسمى ”ديزاد تيم” نفذت سنة 2008 نحو 950 هجوم إلكتروني استهدفت مؤسسات مالية إسرائيلية، فيما أشار إلى أن الفرق واضح بين ما يحدث وما يتم اتخاذه من إجراءات فقد سجلت مصالح الأمن سنة 2012، نحو 99 جريمة إلكترونية من بينها 13 جريمة اختراق و8 حالات تخص تهديد الأمن الوطني، موضحا أن هذا الرقم لا يعكس ما يجري في الواقع نظرا للغموض الذي يحيط المنظومة التشريعية رغم وجود تشريعات كالقانون 09/04. كما شكلت حالة الجزائري بن دلاج الذي تم توقيفه في بانكوك من طرف الـ”آف بي آي” نموذجا حول طريقة الاختراق وتحويل الأموال، حسب محاضرين انتقدوا بالمناسبة ضعف التنسيق مع الخارج في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية باستثناء حالة واحدة تم تسجيلها، وتخص التنسيق الذي حصل بين الجزائر والــ ”آف بي آي”، فيما يتعلّق بقضية أحد المطلوبين في جريمة إلكترونية. من جانبه أوضح ممثّل وزير البريد وتكنولوجيا الاتصالات، عسلة حاجة، الحكومة إلى شريك قوي في مجال الأمن الإلكتروني، مشيرا إلى أن مركز البحوث المختص سيتم تدشينه قريبا في سيدي عبد الله بالعاصمة، وعكس الملتقى هاجسا أمنيا للمؤسسات الجزائرية فيما تعلق بالأمن والحماية الإلكترونية. ومعلوم أن الملتقى الذي حضره 40 خبيرا في أمن المؤسسات شارك فيه ممثلون عن الدرك الوطني ومؤسسات عمومية كاتصالات الجزائر، فضلا عن ممثلي كبرى الشركات والمؤسسات المهتمة بتحيين برامجها الإلكترونية في الأمن والحماية.