إعــــلانات

36إطارا بدوائر سيدي بلعباس أمام محكمة الجنايات بتهمة تأسيس شبكة دولية لتهريب السيارات

36إطارا بدوائر سيدي بلعباس أمام محكمة الجنايات بتهمة تأسيس شبكة دولية لتهريب السيارات

 من المرتقب أن تنظر محكمة الجنايات بمجلس قضاء سيدي بلعباس، الشهر المقبل، في قضية التهريب الدولي للمركبات ضمن الدورة الثالثة لسنة 2014، حيث هيئة المحكمة جدولت بتاريخ 17 ديسمبر من السنة الجارية إلى 36 متّهما الذين تورطوا في تشكيل شبكة دولية لتهريب السيارات منهم موظفون إداريون وموظفات بعدة دوائر بسيدي بلعباس كالطابية وسيدي علي بن يوب ومرين وابن باديس الذين وجهت لهم تهم تزوير وثائق إدارية وتسليمها بغير وجه حق مع إساءة استعمال الوظيفة  .حيثيات القضية الشائكة قد تفجرت بعد أن تمكنت مصالح أمن ولاية سيدي بلعباس من فك إحدى القضايا الشائكة والمتعلقة بالتهريب الدولي للمركبات من النوع الرفيع، التزوير واستعمال المزور، تسليم وتسلم وثائق إدارية بغير حق مع إساءة استعمال الوظيفة والمنصب. القضية التي استمرت جلستها إلى غاية الساعة الثالثة صباحا راح ضحيتها 69 شخصا وتورط فيها أكثر من 30 شخصا، تم إثرها استرجاع أكثر من 70 سيارة وتقديم المتهمين أمام النيابة التي أمرت بإيداع 15 شخصا منهم الحبس، في حين وضع 12 شخصا تحت الرقابة القضائية، بينما استفاد 6 أشخاص من الإفراج المؤقت، في الوقت الذي استفاد 4 أشخاص من إجراءات الاستدعاء المباشر. فصول القضية تعود إلى استغلال قوات الشرطة بأمن ولاية سيدي بلعباس معلومات صادرة عن الأنتربول مفادها وجود سيارات محل سرقة من التراب الألماني، حيث تم تحديد موقعها عن طريق نظام تحديد المواقع عبر الساتل «GPS»، وهي المعلومة التي عجلت بفتح تحقيق معمق على جناح السرعة للكشف عن حيثيات القضية، حيث إن التحقيقات التي باشرتها المصلحة مكنت من الكشف عن شبكة دولية مختصة في التهريب الدولي للمركبات، التزوير واستعمال المزور، استصدار وثائق رسمية صورية وتسليم واستلام وثائق إدارية بغير وجه حق. وتورط في هذه القضايا عدة موظفين إداريين تابعين لعدة دوائر بسيدي بلعباس، ناهيك عن تورط سماسرة سيارات كانوا يعملون بالتنسيق مع بعضهم البعض، حيث أقدموا على تزوير الملفات القاعدية للسيارات المسروقة من خارج الوطن ومن ثمة بيعها عبر مختلف ولايات الوطن على أساس أن وثائقها صحيحة، وبعد تعميق التحريات للوصول إلى الجناة، تم الكشف عن تورط عدة موظفين وموظفات تابعين لعدة إدارات محلية على غرار دائرة بن باديس، سيدي علي بوسيدي، سيدي علي بن يوب، بلدية الطابية وكذا بلدية مرين، ناهيك عن موظف تابع لملحقة بني عامر بسيدي بلعباس. ومن خلال مجريات التحقيق، تبين أن الملفات القاعدية للمركبات مزوّرة، حيث تضمنت وثائق إدارية صورية تم إيداعها على مستوى مصالح الدوائر، أين تم استخراج البطاقات الرمادية بطرق مشبوهة بتواطؤ موظفين بذات المصالح، كما بينت التحقيقات أن أحد السماسرة عرض على المتورطين اكتتاب مركبات باسمه وإعادة بيعها مقابل مبلغ مالي قدره 3000 دج للمركبة الواحدة، مهمتهم كانت تقتصر على حضور عملية شطب المركبة عندما تباع، حيث بلغت في هذا الشأن عدد المركبات المكتوبة باسم أحد الأشخاص 48 مركبة، في حين بلغت عند بقية المتورطين أعدادا متفاوتة من المركبات بين 46 و29 مركبة تم بيعها بنفس الطريقة. التحقيقات كشفت أن هذه المركبات تم تهريبها عبر الحدود الغربية للبلاد من قبل شبكة منظمة، حيث تم إدخالها إلى أرض الوطن ومن ثمة العمل على تزوير وثائقها واستخراج وثائق صورية بتواطؤ موظفين عموميين تابعين للإدارات المذكورة، وبعدها تطرح للتداول في الحظيرة الوطنية بمشاركة عدد معتبر من السماسرة الناشطين عبر أسواق المركبات، الذين بدا دورهم جليا في ترويج المركبات المهربة في وقت قياسي، بطرق ملتوية وغير مستوفية للشروط القانونية. وبعد مجهودات حثيثة، تمكنت قوات الشرطة من توقيف المتهم الرئيسي، ويتعلق الأمر بالمدعو «م.ف» 34 سنة الذي تورط رفقة شركائه البالغ عددهم 32 شخصا في هذه القضايا التي راح ضحيتها 69 شخصا، كما تمكنت قوات الشرطة في نفس السياق من استرجاع المركبات المسروقة، حيث إن تزوير الملفات القاعدية طال تزوير ملفات قاعدية لأربع مركبات مرهونة لفائدة وكالة دعم تشغيل الشباب والبنوك الممولة لها، والتي تم حجزها بعد تحويل أموال عمومية مرهونة من قبل أصحابها الأصليين المتورطين في هذا الفعل. المصلحة أنجزت ملفا قضائيا ضد المتهمين عن تهمة تكوين جماعة أشرار بغرض الإعداد لجناية، النشاط ضمن شبكة دولية مختصة في التهريب الدولي للمركبات، التزوير واستعمال المزور، استصدار وثائق رسمية صورية من قبل موظفين عموميين، تسليم وتسلم وثائق إدارية بغير حق، إساءة استعمال الوظيفة، النصب، تحويل أموال عمومية مرهونة، المشاركة والتستر على المجرمين، حيث قدموا بموجبه أمام النيابة التي أمرت بإيداع 15 شخصا منهم الحبس، في حين وضع 12 شخصا منهم تحت الرقابة القضائية، بينما استفاد 6 أشخاص من الإفراج المؤقت، في الوقت الذي استفاد 4 أشخاص من إجراءات الاستدعاء المباشر. أما بخصوص المركبات المسترجعة محل التهريب الدولي والمقدر عددها بـ69 مركبة، وبأمر من نيابة الجمهورية لدى محكمة سيدي بلعباس، وضعت تحت تصرف مصالح الجمارك بسيدي بلعباس بموجب محاضر جرد وإقرار بالاستلام، أما بخصوص المركبات المرهونة المقدر عددها بـ4 مركبات فقد تم وضعها بالمحشر البلدي مقابل إقرار بالاستلام.

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/hArOj