39 مليار دولار استثمارات سوناطراك خلال 4 سنوات
سيصل إجمالي الاستثمارات الجزائرية في مجال المحروقات إلى قرابة أربعين مليار دولار، خلال السنوات الأربع القادمة، منها سبعون من المئة ستخصص للاستكشاف والتطوير، لا سيما تحسين معدل الاسترجاع في حقول حاسي مسعود وحاسي الرمل.
وأكد رئيس الجمهورية حرصه على ضرورة استكمال وملاءمة الإطار القانوني للاستثمار، في كل من قطاعات المحروقات والمناجم، والطاقات المتجددة لتشجيع الاستثمارات، وضمان الأمن الطاقوي للبلاد على المدى الطويل.ولهذا الغرض - يضيف الرئيس- فإن الحكومة التي استكملت جميع النصوص التطبيقية الخاصة بقانون المحروقات، تعكف حاليا على استكمال وضع الإطار القانوني، الذي سيسمح بإعادة بعث الاستثمار وتسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة به، بما يتماشى مع البيئة الاقتصادية الحالية وترقية وجهة بلادنا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، بغية الحفاظ على قدرات الإنتاج والتصدير وتعزيزها، بالموازاة مع تكثيف جهد الاستكشاف، وتحسين مراحل الاستخلاص في حقول الإنتاج، وتحقيق التشغيل الأمثل، والرقمنة، وتطبيق التقنيات المتقدمة وخفض التكاليف.
الغاز الجزائري سجل نموا بـ 23 ٪ خلال 2021
وكشف رئيس الجمهورية في كلمة وجهها بمناسبة الاحتفاء بالذكرى المزدوجة لتأمين المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، بأن كفاءات وإطارات وعاملات وعمال في القطاع واجهوا الرهانات، وتمكنوا من مضاعفة الإنتاج الوطني بثلاث مرات منذ 1971، ليبلغ اليوم حوالي 200 مليون طن معادل نفط، وخاصة بالنسبة للغاز الطبيعي، وقال إن ذلك “ما هو إلا تأكيد على تلك الإرادة الوطنية القوية التي ما فتئ يتحلى بها بنات وأبناء القطاع، الذين بفضل جهودهم، تعزز دور الجزائر في السوق البترولية والغازية على المستوى الإقليمي والدولي”.
كما برهن قطاع المحروقات – يؤكد الرئيس – على “استعداده للمساهمة في الأمن الطاقوي لشركائنا من الدول، وهذا عبر تأمين التموين بالمحروقات، خاصة من الغاز الطبيعي، إذ سجل نمو الإنتاج الأولي ارتفاعا محسوسا في سنة 2021، قدر بنسبة 14 بالمئة للمحروقات و 23 بالمئة للغاز، تماشيا مع عودة الحركية الإقتصادية العالمية”.
وفيما يتعلق بتثمين المحروقات، فإن الجزائر اكتسبت قدرات هائلة، حيث أصبحت تتوفر على منشآت صناعية كبيرة في مجال عمليات تكرير النفط، والصناعات البتروكيماوية والنقل بالأنابيب وكذا التصدير، لا سيما من خلال خطوط الأنابيب التي تربط بلادنا بقارة أوروبا، وقدرات تمييع الغاز الطبيعي، وكذلك ناقلات الغاز الطبيعي المسال.
0 واردات من الوقود في 2021 و50 ٪ تراجع في المشتقات البترولية
وتراجعت واردات الجزائر من المشتقات البترولية -حسب ما أعلن عنه رئيس الجمهورية – بما يفوق 50 من المئة، خلال سنة 2021، مع التطلع إلى التوجه إلى التصدير في السنوات القليلة القادمة، كما لم تستورد أيّ كمية من الوقود في سنة 2021.
أما بالنسبة لتوفير مصادر الطاقة للساكنة، قال تبون “إننا نفتخر اليوم بتحقيقنا قفزة نوعية ومستويات من بين الأعلى في المنطقة، بل وفي العالم، بربط أكثر من 99 بالمئة من المنازل بالكهرباء و 65 بالمئة منها بالغاز الطبيعي، وتبقى الجهود مستمرة لربط المناطق النائية والمعزولة عبر التراب الوطني، بما فيها المحيطات الفلاحية ومختلف المستثمرات من أجل تحسين ظروف معيشة السكان وتعزيز الديناميكية الاقتصادية”، مؤكدا في المقابل، أنه يولي بالغ الاهتمام لمواصلة تعزيز الدور المحوري لقطاع الطاقة والمناجم في تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال الإنعاش لاقتصادي والانتقال الطاقوي، من أجل الرفع من قدراتنا الإنتاجية لتلبية حاجيات البلاد من الطاقة على المديين المتوسط والبعيد، من خلال تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة.
الفحم مصدر المعركة الحقيقية في السنوات القادمة
وتشير معظم توقعات منظمة “أوبك”، إلى أن المحروقات، من نفط وغاز، ستبقى على مدى الخمسة وعشرين سنة القادمة، مهيمنة على مشهد الطاقة العالمي، كما أن المعركة الحقيقية عالميا، في السنوات القادمة، ستكون ضد الفحم كمصدر طاقة، وهو ما جعل المجموعة الدولية تسعى جاهدة إلى التقليل من الاعتماد عليه في إنتاج الطاقة، نظرا لكونه مصدرا رئيسيا للتلوث وللغازات.
وفي خضم التحوّل نحو الطاقات الجديدة – يشير الرئيس تبون – إلى احتلال الغاز مستقبلا، مكانة أساسية في أعلى هرم المصادر الطاقوية الأولية، وهو ما يمنحنا الأفضلية، ضمن مسارات التحوّل الطاقوي، على الأقل خلال الثلاثين سنة القادمة.
الجزائر فاعلا أساسيا في المشاريع العالمية لـ “الهيدروجين الأخضر”
كما تكمن هذه الأفضلية – حسب رئيس الجمهورية – في إمكانية انخراطنا في أكثر الحلول المناخية نجاعة، وهو “الهيدروجين”، لكون استخداماته تتميز بـ “صفر تلوث”، حيث يمكننا اليوم الانخراط كفاعل أساسي في المشاريع العالمية والإقليمية لـ “الهيدروجين الأخضر”.
“والحمد لله على فضله، فبلادنا تمتلك أفضل الخيارات عالميا في هذا المضمار بفضل العديد من الميزات والإمكانات التي تتوفر عليها، من إمكانات شمسية هائلة، وشبكة كهربائية واسعة، ومساحة كبيرة، وبنى تحتية وطنية ودولية لنقل الغاز الطبيعي، ونسيج صناعي، لا سيما ذلك المرتبط بإنتاج الأمونياك والهيدروجين، وكذلك الشبكة الواسعة من الجامعات ومراكز البحث”.
وفي هذا الصدد، قال تبون إن الجزائر تعكف على أساس هذه المزايا المقارنة، على وضع استراتيجية وطنية لتطوير “الهيدروجين”، بما في ذلك “الهيدروجين الأخضر”، من أجل تمكينها من الاندماج الكامل في الديناميكية العالمية المرتبطة بالانتقال الطاقوي والبيئي، كاشفا أن البلاد تتمتع بإمكانات هائلة من الطاقة الشمسية ومصادر أكيدة لـ “الهيدروجين الأخضر”.
تطوير مناجم الحديد والزنك والفوسفات.. من أولوياتنا
هذا وشدّد الرئيس على ضرورة إعادة تطوير قطاع المناجم وتثمين الثروات المنجمية، التي تعدّ هي الأخرى إحدى أولويات الدولة، بالنظر إلى إمكاناتنا من الموارد المنجمية، من خلال تطوير مناجم الحديد والزنك والفوسفات، التي ستساعد في تقليل اعتمادنا على الواردات، وفي تمكيننا من خلق الثروة وفرص العمل، وتنويع صادراتنا خارج المحروقات، “مغتنما هنا الفرصة لتوجيه تحية لشركة سوناطراك على الجهود التي تقوم بها من أجل أن تكون رائدة في مجال الطاقة، لا سيما في ظل التحوّلات الطاقوية العالمية المتسارعة، وكذا المنافسة الدولية، التي تستوجب عليها تطوير نشاط الإستكشاف في الجزائر والخارج، كما يجب أن تلعب دورا رياديا في مسار الإنتقال الطاقوي”.
وحتى تلعب دورها كاملا، عليها “تكثيف الجهود من أجل عصرنة أساليب تسييرها، وفقا للمعايير الدولية، مع تعزيز ديناميكية التكوين وتطوير تسيير الموارد البشرية وفق المقاربة بالكفاءة والنجاعة”.
يتيح لكم تطبيق النهار الإطلاع على أخبار عاجلة وأهم الأحداث الوطنية.. العربية والعالمية فور حدوثها
حمل تطبيق النهار عبر رابط “البلاي ستور”
يتيح لكم تطبيق النهار الإطلاع على أخبار عاجلة وأهم الأحداث الوطنية.. العربية والعالمية فور حدوثها
حمل تطبيق النهار عبر رابط “البلاي ستور”
يتيح لكم تطبيق النهار الإطلاع على أخبار عاجلة وأهم الأحداث الوطنية.. العربية والعالمية فور حدوثها
