3976 سجين مفرج عنهم استفادوا من برامج التشغيل لوكالة التنمية الاجتماعية

اشار المدير العام لادارة السجون و اعادة الادماج السيد مختار فليون اليوم الاربعاء بالجزائر العاصمة ان 3976 مفرج عنهم استفادوا من برامج التشغيل التي توفرها وكالة التنمية الاجتماعية خلال ال 7 اشهر الماضية.

و اضاف السيد فليون في كلمة القاها خلال مراسيم تكريم الفائزين الاوائل في شهادتي التعليم المتوسط و البكالوريا و التكوين المهني من المساجين بمؤسسة اعادة التربية للحراش ان 40 مسجونا آخرا استفادوا من مشاريع القرض المصغر من الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر.

و اعتبر هذه النتائج “مكاسب” ترافق المفرج عنهم بعد حصولهم على شهادة التعليم او التكوين كما انها — حسبه — “برهان ساطع على سلامة و صحة برامج الدولة الهادفة الى مساعدة المذنبين و تحصينهم من العودة الى الجريمة”.

و للتذكير كانت الادارة العامة للسجون قد وقعت خلال مراسيم تكريم الفائزين في نفس الامتحانات خلال السنة الماضية على اتفاقيتين مع كل من وكالة التنمية الاجتماعية و الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، و من جهة اخرى اعتبر السيد فليون ان المؤسسات العقابية اصبحت “مدرسة للاصلاح الاجتماعي يتخرج منها الاشخاص المذنبون في حق المجتمع بسلوكات جديدة و ضمير خلقي و قيم مهذبة”، و ذكر بان اصلاح السجون “جزء من برنامج اصلاح العدالة و قد تم بموجبه وضع جملة من التراتيب لفائدة الاشخاص المحبوسين الرامية الى ضمان احترام حقوق الانسان و التكريس الحقيقي و الفعلي لتصورات اعادة التربية و الادماج الاجتماعي للمحبوسين”.

و اكد في هذا الصدد ان ذلك تم تطابقا مع المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر لا سيما منها توصيات الامم المتحدة في مجال معاملة الاشخاص المحبوسين و انسنة ظروف حبسهم.

و ذكر من بين التراتيب المتخذة في هذا الاطار استحداث مساعدة اجتماعية و مالية لفائدة المحبوسين المعوزين عند الافراج عنهم و انشاء لجنة وزارية مشتركة لتنسيق نشاطات اعادة تربية المحبوسين و اعادة ادماجهم الاجتماعي و انشاء المصالح الخارجية لادارة السجون المكلفة بمساعدة المفرج عنهم و توجيههم.

و اضاف السيد فليون ان قطاع السجون “عرف تحسنا في ظروف الاحتباس” من حيث التغطية الصحية و التكوين و التعليم و تعزيز صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات المكلف بمتابعة المحبوسين.

و أضاف السيد فليون انه تم “اضفاء مرونة” على انظمة اعادة التربية كاستحداث الافراج المشروط لاسباب صحية و الحرية النصفية للدراسة الجامعية و الورشات الخارجية للتكوين و اجازات الخروج و فتح الوسط العقابي امام المجتمع المدني و اشراكه في وضع برامج اعادة التربية.

ومن جهة اخرى تطرق السيد فليون الى نتائج امتحانات شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط و كذا التكوين المهني معتبرا اياها “مبعث للتفاؤل و الاطمئنان” مشيرا في نفس الوقت الى “الوثبة الكمية و النوعية” التي سجلها القطاع في هذا المجال.

و سجل في هذا الشان ان عدد المحبوسين المسجلين في التعليم و التكوين بلغ نسبة 52ر74 بالمائة مشيرا الى الحوافز التي شجعت ذلك على راسها العفو الرئاسي الخاص بالناجحين في الامتحانات بمناسبة عيدي الاستقلال و الشباب، و للتذكير تحصل 513 سجين منهم 12 امرأة على شهادة البكالوريا دورة جوان 2009/2008 أي بنسبة 24ر39 بالمائة من الممتحنين الذين بلغ عددهم هذه السنة 1347 سجين و نجح ايضا 1404 سجين آخر منهم 13 امرأة في شهادة التعليم المتوسط أي بنسبة 44ر49 بالمائة من مجموع المساجين الممتحنين الذين بلغ عددهم 2840 سجين.

و قد تمكن 734 سجين من الحصول على شهادة التعليم المتوسط بدرجة مقبول و495 بدرجة “قريب من الجيد” و 161 بدرجة “جيد” و 14 بدرجة “جيد جدا” في حين تحصل 384 محبوس على شهادة البكالوريا بدرجة “مقبول” و 135 بدرجة “قريب من الجيد” و 12 بدرجة جيد.

و يلاحظ أن عدد السجناء الممتحنين في شهادة البكالوريا ارتفع مقارنة بعدده في دورة جوان 2008/2007 أين بلغ عددهم 1201 تمكن 481 منهم الحصول على هذه الشهادة أي بنسبة 40 بالمائة ، أما عدد الممتحنين في شهادة التعليم المتوسط فقد ارتفع بدوره حيث بلغ خلال دورة السنة الماضية 2085 سجين تمكن 772 منهم من النجاح أي بنسبة 37 بالمائة.

و للاشارة فان عدد المسجلين لمزاولة الدراسة في مختلف المستويات داخل السجون قد ارتفع بشكل ملحوظ إذ بلغ هذه السنة 20.694 منهم 5730 تابعوا دروس محو الأمية و 14.270 زاولوا التعليم بالمراسلة في حين تابع 694 سجين دروس التعليم الجامعي.

اما عدد المحبوسين المسجلين لمزاولة تكوين مهني في مختلف الاختصاصات فبلغ هذه السنة 20.564 سجين ، و لدى استجوابهم عبر عدد من الناجحين في البكالوريا ان ماشجعهم على الدراسة هو الرغبة في الاستفادة من تخفيض مدة العقوبة او العفو او الإفراج المشروط أو الحرية النصفية.

و للإشارة يبلغ العدد الإجمالي للمجتمع العقابي على مستوى الوطن حاليا حوالي 54.000 سجين من بينهم 41.852 إما دراسة في أحد الأطوار التعليمية آو تكوينا مهنيا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة