إعــــلانات

3آلاف مليار لترقيع الطرقات في الولايات…

3آلاف مليار لترقيع الطرقات في الولايات…

حمل مشروع ميزانية الدولة لسنة 2015، العديد من الأرقام التي تثبت قيام بعض القطاعات الوزارية في حكومة الوزير الأول، عبد الملك سلال، بتبذير ملايير الدينارات من أجل ترقيع وصيانة مباني إدارية لا تستقبل المواطنين، في حين تضمن المشروع العديد من الإضافات المالية من خزينة الدولة مخصصة للتكفل الاجتماعي بالعمال في ضل استمرار الاحتجاجات في الشارع  . وحسب نص المشروع في جزئيه الأول والثاني الذي تحوز «النهار» نسخة منه، فإن جميع القطاعات الوزارية تدرج في طلب ميزانيتها الخاصة عنصرا يتضمن صيانة المباني والمساحات الخضراء للمديريات المركزية التابعة لها، والتي يتم تخصيص ما يفوق 15 مليار سنتيم على كل مبنى كل سنة من أجل ترقيعه وإعادة صيانته، على غرار وزارة الرياضة التي خصصت 7 ملايير سنتيم لتجميل مديرياتها، في حين خصصت وزارة التجارة حوالي 14 مليار سنتيم، وهو نفس الشيء الذي انتهجته وزارة البريد بـأكثر من مليار ونصف، ووزارة النقل بأكثر من 3 ملايير سنتيم، إضافة إلى السكن والعمل ما يفوق الـ5 ملايير سنتيم، بالإضافة إلى الأشغال العمومية والعدالة والصحة والتعليم العالي والتربية. وحسب ذات التوزيع في ميزانية هذه القطاعات الوزارية، فإنه يظهر حصول بعض الوزارات «الميتة» على غرار التضامن والعلاقات مع البرلمان على أموال طائلة لترقيع مباني تابعة لها. وحسب ميزانية هذه القطاعات وما ينشر في المشاريع التي يتم تمريرها على غرفة النواب السفلى والعليا، فإن المباني المركزية والولائية لعدد من الوزارات تستنزف سنويا الملايير من الدينارات، من أجل ترقيعها وصيانتها، وهو ما يكشف التسيب الذي يتسبب فيه عدد من المسؤولين في تبدير أموال الخزينة العمومية من أجل إعادة هيكلة مباني لم تمض على صيانتها السنة.ذات المشروع حمل أرقاما خيالية فيما يخص التكفل الاجتماعي بالعمال، والتي تفوق الـ50 مليار دينار سنويا في بعض القطاعات الوزارية التي بداتها تعيش احتجاجات ووقفات مستمرة لمستخدميها، تصل في قطاعات التربية والصحة والتعليم العالي إلى الإضراب المستمر، بسبب طلبات العمال المتضمنة تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمستخدمي القطاع، على غرار التربية والتعليم والتي تعرف بالأكثر احتجاجا وإضرابا رغم حصولها على ميزانية تفوق 88 مليار دينار يستفيد منها مستخدمو القطاع، تضم الخدمات الاجتماعية والتربوية وغيرها من النفقات الأخرى التي تصب -حسب الأرقام– في صالح العامل في قطاع التربية. وهي تقريبا نفسها الميزانية التي يتم تخصيصها للقطاعات الوزارية الأخرى التي تعيش حراكا احتجاجيا لعمالها. ويلجأ ولاة الجمهورية إلى صرف ميزانية تفوق الـ3 آلاف مليار سنتيم من أجل صيانة الطرقات في ولاياتهم، والتي لم يمر على إنجازها السنة أو السنتين على أكثر تقدير، الأمر الذي يعكس حال المدن الجزائرية في فصل الشتاء والتي تصبح كارثية بحكم التشققات التي تمس طرقاتها.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/yPenE