3شبان يتورّطون في سرقة شركة خاصة بالمراقبة التقنية للسيارات
التمس، أمس، ممثل الحق العام بمحكمة حسين داي، بتسليط عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار، في حق كل متهم، مع إصدار أمر بالقبض على المتهم الفار، وهذا في ملف قضية تزوير واستعمال المزور في محررات إدارية ومصرفية، والسرقة المقترنة بظرف التعدد، والتي تورط فيها ثلاث شبان في العقد الثاني من العمر، وتسببت في إلحاق الضرر بمسير ومدير شركة خاصة في المراقبة التقنية بالسيارات، حيت تمت سرقة مبلغ مالي قدّر بـ338 مليون سنتيم حسب مسير الشركة .وقائع قضية الحال، وحسبما دار في الجلسة، تعود إلى شكوى تقدّم بها مسير الشركة الواقع مقرها في جسر قسنطينة، إلى مصالح الظبطية القضائية، بعد أن تم اكتشاف ثغرات في الحسابات، بالإضافة إلى اختفاء ثلاثة صكوك موقعة، أين تم الاتصال بالبنك الذي تتعامل معه الشركة وهو بنك سوسيتي جنرال بعين النعجة، والذي أكد أن الصكوك الثلاثة تم صرفها بمبلغ إجمالي يقدّر بـ338 مليون، على ثلاث دفعات، الأولى بـ100 مليون سنتيم، الثانية بـ138 مليون سنتيم، والثالثة بـ 100 مليون سنتيم، فيما تم رفض الصك الرابع بسبب لون القلم الذي كتب به وهو اللون الأخضر، وبعد التحقيق المعمق في الصكوك اكتشف اختفاء صكين آخرين، التحقيق الذي فتحته مصالح الأمن بعد الاطّلاع على كاميرات المراقبة الموجودة داخل البنك، أين توصلت إلى الشخص الذي كان يقوم بسحب المال، وهو المدعو «ب.م» والذي ينحدر من مدينة عنابة، فيما حامت الشكوك حول سائق الشركة وهو «ب.م.ع»، أين توصّلت التحقيقات إلى أن المتهم كانت تسلم له الصكوك من أجل أخذها من المدعو»س.ي»، مسيّر في فرع الشركة بالمقارية، إلى الفرع الثاني الواقع بالحراش، أين قام بسرقة الصكوك، بالإضافة إلى رخصة سياقة شريك الضحية «ب.ع» الذي كانت داخل سيارته التي كانت ستخضع للمراقبة التقنية، بحضور المتهم والمسير، أين قام بالاتفاق مع صديقه «ب.هـ» ، بتنفيذ عملية السرقة، أين طلب المتهم الرئيسي من صديقه أن يحضر شخصا آخر من أجل وضع صورته على رخصة السياقة، وهو الأمر الذي وافق عليه المدعو «ب.م»، الذي قدم إلى أقاربه في العاصمة، حيث يقيم بولاية عنابة، هذا الأخير الذي لايزال في حالة فرار، فيما تم توقيف المتهمين الآخرين، اللذين أحيلا على المحاكمة، أين صرح المتهم الرئيسي أن المدعو «س.ي»، والذي اعتبر شاهدا في القضية، هو من خطط للعملية، أين سلمه الصكوك وطلب منه استخراج المبالغ المالية، لأن الشركة ستفلس، فقام بتنفيذ مخططاته، أين كان يتوجه المدعو «ب.هـ» ، رفقة «ب.م» إلى عين النعجة، أين يقوم المتهم الفار بسحب الأموال، فيما يبقي المتهم «ب.هـ» ، ينتظر في أحد المقاهي بالقرب من البنك ينتظر التعليمات، أين تحصل هو وزملاءه على 10 ملايين سنتيم في كل عملية فيما أخذ هو الباقي، أين قاموا بشراء بعض الملابس، وتبذير الباقي في السهرات، بدورهم محامو الدفاع شككوا في قدرة المتهمين على التخطيط لعملية بهذا الحجم، خاصة أن مستواهما التعليمي محدود، بالإضافة إلى عدم علمهما بقيمة المبالغ المالية وموعد دخولها إلى البنك، حيث توجه إلى شركات وطنية أخرى، وأضافوا أن مثل هذه المعلومات تكون لدى المسيرين في الشركة فقط وليس سائقا .