4 سنوات حبسا لتاجر جزائري مقيم بالمغرب تورّط في النشاط ضمن شبكة دولية للمتاجرة بالمخدرات
أدانت، أمس، محكمة الحراش رعية مزدوج الجنسية جزائري- فرنسي، يدعى «ب.مولود» في العقد الرابع من العمر، تاجر مقيم بالمغرب بمعاقبته بـ 4 سنوات حبسا نافذا عن تهمة المتاجرة بالمخدرات وتبييض الأموال، بعد اشتباه نشاطه في شبكة دولية لتبييض الأموال والمتاجرة بالمخدرات بين المغرب– إسبانيا – فرنسا .المتهم أوقفته السلطات الأمنية الفرنسية وسلمته للجزائر بعد الإطاحة بعناصر شبكة مكونة من فرنسيين وإسبانيين حاولوا إغراق أراضيها بكمية تزيد عن 468 كلغ من المخدرات من نوع القنب الهندي حجزتها على الحدود الفرنسية الإسبانية.ونقلا عما جاء بجلسة المحاكمة، فإن قاضي تحقيق الغرفة الثالثة بمحكمة الحراش، باشر تحقيقات قضائية موسعة دامت 8 أشهر في إدعاء عن السلطات القضائية الفرنسية، صاحبه إصدار أمر دولي بالقبض ضد المتهم «ب.مولود»، إثر اشتباه نشاطه ضمن شبكة دولية لتبييض الأموال والمتاجرة بالمخدرات، وجاء هذا بعد توقيف السلطات الأمنية بمعبر حدودي بين فرنسا وإسبانيا مركبة من نوع «كليو» محملة بأزيد من نصف قنطار من المخدرات، وتم توقيف على متنها شاب فرنسي يدعى «ابن شكيب» ورعية إسباني يدعى «دافيدا سيلفا»، وبتحويلهما على التحقيق بمحكمة «بوردو» الفرنسية كشف المتهم «دافيدا سيلفا» أن المتهم «ب.مولود» الذي يعرفه منذ سنوات سيقدم لهم يد المساعدة لإدخال المخدرات إلى فرنسا بفتحه الطريق مقابل عمولات، وهو التصريح الذي استندت عليه السلطات الفرنسية في توسيع تحقيقاتها انطلاقا من تفتيش منزل الرعية الإسباني، حيث عثر على مجموعة مستندات من بينها وصولات لإيداع مبالغ مالية تتجاوز 2000 أورو في حساب بنكي لزوجة المتهم «ب.مولود»، كما كشفت عن قائمة مكالمات بين الطرفين، إلى أن المركبة «كليو» المحجوزة مسجلة باسم هذا الأخير، كما كشفت أن المتهم كان يستغل في تنقلاته بين المغرب وفرنسا هوية مزيفة، وعلى هذا الأساس، أصدرت السلطات الفرنسية أمرا دوليا بالقبض ضد المتهم «ب.مولود» والذي أوقفته شرطة الأنتربول، وسلم إلى السلطات الجزائرية الذي باشرت هي الأخرى من خلال الغرفة الثالثة بمحكمة الحراش تحقيقاتها في القضية وأحالت الملف بعد 8 أشهر من التحريات لمحكمة الجنح بتهمة تبييض الأموال والمتاجرة بالمخدرات.المتهم ولدى مواجهته بالتهم الثقيلة المنسوبة إليه، فندها جملة وتفصيلا وأكد أن القضية تحمل عنصرية من الجهات القضائية الفرنسية بسبب أصوله الجزائرية، وقال على لسان دفاعه، إنه تاجر مقيم بطريقة شرعية في المغرب وأن السلطات الفرنسية لم تقدم أي دليل ملموس ضد موكله وأن كل ما جاء في الملف مجرد تصريحات متهمين آخرين، ولأن الخلفية عنصرية ورطته سابقا في 11 متابعة قضائية تتعلق بالمتاجرة بالمخدرات ادعت أنها وقعت بين جانفي وجوان وطالب بإفادته بالبراءة لانعدام الدليل، وأردف أنه كان من الأجدر على قاضي التحقيق بمحكمة الحراش تحويل الملف على محكمة الأقطاب بسيدي امحمد وأن عدم قيامه بهذا الإجراء يدعم غياب الدليل ضد موكله مقارنة بالوقائع الثقيلة.